مفارقات المشهد التلفزي في تونس بقلم : حمة زروقي

برشا ناس ما تعرفش اجيال جديدة من المفكرين و المنظرين الموضوعيين و لي في خطابهم كلام مهم جدا امثال لمين البوعزيزي و مالك الصغيرى و ثلة كبيرة من من قد تعلو أصواتهم في منابر النضال مستقبلا, في حين الناس تعرف بكل سذاجة اسماء من اتفه ما أنجبت الأرحام أمثال ألفة يوسف عفانا و عفاكم الله, هذا بالضرورة يعود إلى التمييع الاعلامي الكبير و الممنهج من قبل بارونات المشهد في تونس و المدعوم بإمكانيات سحرية أنجبت لنا أبطال من خردة الإعلام البنفسجي المتعفن الذين اجتهدوا بدورهم لتحريك و توجيه اذهان العامة حسب ما تقتضيه مصلحة أصحاب الارض القداما, انطلاقا من مهزلة عندي ما نقلك التي تحتل المرتبة الاولي في نسب المشاهدة مقارنة بباقي البرامج و التلفزات , هذا إن دل فهو يدل مباشرة على طبيعة الطبقة الطاغية في عددها و المنساقة وراء معرفة احوال و خصوصيات الناس و قد ينافس علاء الشابي نفسه في السبق الى قعر المجتمع و اشده ميوعة و انحطاطا ليأتي بالمشهد الجديد ثم انه يلتف على المهزلة ويدّعي انه يعالج قضايا المجتمع متناسيا راتبه الفاحش مقابل المتاجرة باعراض الناس برعاية اوريديو او ما شابه من رؤوس الاموال, في حين أن الانتحارات الاخيرة في الوسط الطفولي اثبت دارسون انها جائت تأثرا بما يعرض في حلقات “عندي ما نفسدلك”. طبعا لا ننسى التاثير المباشر في افكار الناس و المناظرات الانتخابية “المتوازنية جدّا” و الفضائيات التي اعلنت ولائها بكل وقاحة و التي لم تجتهد و لو لمرة لتثبت لمتابعيها انها تنتهج قدرا لا بأس به من الموضوعية و الحياد…
هنك في بلادنا وسائل إعلام جديدة و مختلفة عمّا سلف و قد تختلف عن بعضها من حيث نسب الحياد و الموضوعية و حتى الحرفية هي الاقل مشاهدة و دعما و امكانيات, ومن هنا سألعب بكل وقاحة دور ‘الوقح شكّار لعروسة’ لأذكر إسما لطالما جلب و يجلب انتباه الناس و يخلق ضجة ملحوظة في الوسط الإعلامي بتميزه الحرفي و ارتياده أعلى درجات الحرفية و الموضوعية في العمل الصحفي, هذا ما أجمع عنه حتى اعداء مثل هذا الخط التحريري التحرّري و المحترم لنفسه و للاخرين… تي أن أن او شبكة تونس الأخبارية شبكة تلفزية إخبارية وثائقية حوارية بالأساس تونسية فدولية لا حدود جغرافيّة لانتشارها, هذه القناة تقدم اليوم درسا كبيرا في الصحافة و المشهد الإعلامي, تقترب الى الناس و الى الاحداث بقدر كبير تاركة نفس المسافات بين الجميع, تنقل صورة صادقة فيها ترسم الحقيقة كما هي دون تزييف أو تلوين , من خلال اجود صوت و اجمل مادة مصورة على الإطلاق, تجاهد فرقها و روّادها لاستكمال صورة اعلامية لم تسجل مسبقا في أذهان التونسيين و ما خفي كان أروع…
و بين هذا و ذاك يجاهد إعلامي تونسي معروف راكضا وراء اذناب أقلية مطلقة من المثليين طارحا موضوعا ساخرا او فاحشا او الله و اعلم في اي قعر يصب علّه ينال رضاء “شركة فيتالي على سبيل الذكر” من اجل سبونسورينغ قد لا يشبع من جوع….

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: