مفاوضات اليمن: مليشيا الحوثي و المخلوع صالح يوافقون على تسليم الأسلحة الثقيلة بشروط

مفاوضات  اليمن: مليشيا الحوثي و المخلوع صالح يوافقون على تسليم الأسلحة الثقيلة بشروط

في وثيقة جديدة عبارة عن رسالة أممية، أكد مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إسماعيل ولد الشيخ أحمد، أن الحوثيين والرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح أبدوا مرونة كبيرة إزاء القبول والالتزام بالقرار الدولي 2216، وغيره من القرارات في الشأن اليمني.

و كشفت رسالة بعث بها المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد إلى جيفري فيلتمان، مساعد الامين العام للأمم المتحدة أن المحادثات التي ترعاها الأمم المتحدة في سلطنة عمان وصلت إلى مرحلة متقدمة، عرض خلالها الحوثيون والمؤتمر الشعبي العام الالتزام بالتنفيذ الكامل للقرار 2216 باستثناء المادة التي تنتهك السيادة اليمنية وتلك المتعلقة بالعقوبات التي تخص زعيم الحوثيين والرئيس السابق وعدداً من القيادات الأخرى.

[ads2]

و قدم الحوثيون وصالح وثيقة تنص على الموافقة على عودة حكومة خالد البحاح لتنفذ مهامها كحكومة تصريف أعمال لمدة لا تزيد عن 60 يوما، يتم خلالها تشكيل حكومة وحدة وطنية، كما وافقوا على تسليم الأسلحة الثقيلة للدولة، مع رفض عودة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي.

و يبدو أن الرسالة التي حصلت «القدس العربي» على نسخة منها تم إرسالها يوم الخميس الماضي، حيث يقول مندوب الأمم المتحدة فيها إنه عقد في مسقط وقبل السفر إلى جدة اجتماعات لمدة يومين مع ممثلي أنصار الله والمؤتمر الشعبي العام، وإن سلطنة عمان حاولت إقناع ممثلي أنصار الله والمؤتمر الشعبي العام بتحسين ورقة البنود العشرة التي قدمت للمبعوث الأممي في وقت سابق.

و قبل الحوثيون وصالح أيضا التخلي عن طلب دعم إلزامي من قبل المجتمع الدولي لإعادة الإعمار التي كانت في وثيقة سابقة قدمها الحوثيون وحزب صالح، وقد عارضت هذا البند بشكل خاص المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي التي لا تريد أن يتم تفسيره على أنه شكل من أشكال التعويض إلزاميا.

و قد حضر الاجتماعات ضباط مخابرات وممثلون عن أنصار الله الحوثيين ومندوبون عن المملكة العربية السعودية، وممثلون عن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وسلطنة عمان. وتركزت المحادثات على تدابير بناء الثقة الممكنة، مثل الانسحاب من المناطق الحدودية وتبادل لوقف الغارات الجوية والاتفاقات على وقف العمليات داخل السعودية.

وكانت هذه هي المرة الأولى التي أبدى فيها الحوثيون انفتاحا على مناقشة اتفاق واضح ومحدد جغرافيا.

كما ذكرت الوثيقة أن السفير الأمريكي لدى صنعاء ماثيو تايلور على علم بصورة منتظمة بهذه النقاشات، وقد تم نقل ورقة بناء الثقة التي اقترحها الحوثيون إلى الرياض.

وتنص الوثيقة على أن الاقتراحات الجديدة تتطلب دعماً من السعودية، ودعماً أكبر من قبل السكرتير العام للأمم المتحدة وكذلك الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي.

و ترى الوثيقة أن عدم قدرة قوات التحالف على إحراز تقدم سريع منذ نجاحاتها في عدن وأبين وشبوة في أوت الماضي، و التعثر في تعز، وعدم الاستقرار الذي تشهده عدن بعد استعادتها يشكل أيضا مصدرا للقلق، بالإضافة إلى وجود حراكيين انفصاليين لن يقاتلوا خارج حدود جنوب اليمن، مما قد يزيد من صعوبة الهجوم لاستعادة صنعاء.

و تابع المبعوث في استنتاجاته في رسالته إلى فيلتمان أن على الامم المتحدة أن تتحرك الآن نحو جولة جديدة من المحادثات المباشرة، بعد شهرين ونصف الشهر من الجولة الأولى في جنيف. وأوصى بالانتقال من مرحلة الحصول على ورقة من طرف واحد والسعي إلى تعليقات أو قبول من الطرف الآخر، إلى مرحلة أكثر استراتيجية.

واقترح عقد الجولة المقبلة من المحادثات في سلطنة عمان كخيار أول يبدو مقبولا من العمانيين وجميع الأطراف، وخاصة السعودية، أما الخيار الثاني المقترح فسيكون الكويت، إلا أن الحوثيين لا يزالون مترددين بشأن هذا الخيار، وذلك قبيل عيد الأضحى.

واقترح ولد الشيخ في الرسالة التزام جميع الأطراف بتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بما فيها القرار 2216، ووقف إطلاق نار دائم وشامل إلى جانب رفع الحصار البري والبحري والجوي، واتفاق على أداة رصد محايد من أجل التحقق من تنفيذ الآليات المذكورة أعلاه التي يتم الاتفاق عليها، تحت رعاية الأمم المتحدة.

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: