مفاوضات جينيف في مأزق بسبب اختلاف النظام والمعارضة حول أولويات إنهاء الصراع في سوريا

لم تحقق مفاوضات السلام في جينيف حول الصراع في سوريا أي تقدم إيجابي اليوم الثلاثاء 11 فيفري 2014
هذا ويدير المفاوضات بين النظام والمعارضة الوسيط الأممي الأخضر الإبراهيمي وسط خلاف حول أولويات المرحلة
ففي حين يشترط النظام ضرورة البدء بإنهاء العنف والإرهاب فإن المعارضة تشترط مناقشة تشكيل هيئة حكم انتقالي لا مكان لبشار الأسد فيها
وقد قال الأخضر الابراهيمي في مؤتمر صحفي اليوم إلى أنه سيعقد اجتماع ثلاثي يوم الجمعة مع مسؤولين روس وأميركيين، مضيفاً أنه “في الأسبوع المقبل أو الذي يليه سيغادر الى نيويورك للقاء الامين العام للامم المتحدة بان كي مون وربما اعضاء في مجلس الأمن ليقدم تقريراً للأمم المتحدة ومجلس الأمن حول نتيجة المفاوضات
وقد اعتبر الابراهيمي أن “الحكومة الانتقالية ومحاربة الارهاب يمكن التعامل معهما بشكل متوازي”، مشدداً على أن “الارهاب والعنف هما الموضوعان اللذان يريد الشعب السوري انهائهما”.
ومن جانبه أعلن المتحدث بإسم وفد المعارضة السورية في مفاوضات “جنيف 2” لؤي صافي ان الوفد قدم اثباتات على علاقة السلطات السورية بتنظيم “داعش”. وقال صافي عقب جلسة المفاوضات ان “الوفد الآخر (الحكومي) رفض ورقة عمل قدمناها للابراهيمي تضمن موضوع هيئة الحكم الانتقالي التي نراها حلا لجميع المسائل العالقة بما فيها العنف وأصر على الحديث في موضوع واحد قائلا انه لا يريد تجاوزه ابدا الى ان يتم الاتفاق حوله، وهو موضوع العنف، وقد تحدثنا عن هذا الموضوع اليوم”. واضاف انه “لدينا اوراق تتحدث عن علاقة مباشرة بين نظام الاسد وتنظيم داعش”.
ومن جهته أكد نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد أن وفد الحكومة السورية في جنيف أصر على ضرورة وجود جدول أعمال واضح يعكس روح وتسلسل فقرات بيان “جنيف-1”.
وقال المقداد في مؤتمر صحفي اليوم الثلاثاء 11 فيفري : “نحن مستمرون في جنيف، ومستمرون بالمشاركة في الاجتماعات وفي إيصال صوت الشعب السوري وآلامه إلى المجتمعين، للوصول إلى حل للأزمة التي تواجهها سوريا ”
. وأضاف المقداد: “أن اجتماعات اليوم كانت بدون جدوى، لأن ممثلي المعارضة أصروا على أنه ليس هناك إرهاب في سوريا، وأنهم لا يريدون بحث الإرهاب أيا كان، أي أننا في سوريا لا نواجه عناصر “الدولة الإسلامية في العراق والشام” وليس لدينا جبهة النصرة”.
وشدد المقداد على ضرورة وقف إراقة الدماء في سوريا، وأن هذا يجب أن يكون أولوية لأي سوري، وإعطاء فرصة للسوريين بالعيش بسلام.
وأكد المقداد إستعداد الوفد الحكومي لمناقشة كافة المسائل المتعلقة، وأن الوفد ليست لديه أي مخاوف من ناحية بنود جدول الأعمال مشيرا إلى أن وفد المعارضة يصر على إضاعة الوقت، وأن الولايات المتحدة هي من توجه وفد الائتلاف. وقال المقداد: “وفد المعارضة يرفض مناقشة موضوع الإرهاب، هذا يعني أن الإدارة الأمريكية غير جادة في موضع مكافحة الإرهاب”.

ومن جهته حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من محاولات استغلال الأزمة الإنسانية السورية لتبرير العودة الى السينايو العسكري ضد دمشق.
كما حث مجلس الأمن على التركيز على مسألة مكافحة الإرهاب في سوريا.
وأكد لافروف في مؤتمر صحفي مع نظيره الجزائري رمضان العمامرة في موسكو الثلاثاء 11 فيفري على تطابق مواقف الطرفين بشأن ضرورة الحيلولة دون تفكك سوريا و بدء مرحلة انتقالية على أساس توافق بين جميع القوى السياسة.
كما دعا لافروف مجلس الأمن الى إصدار قرار دولي خاص بمكافحة الإرهاب في سوريا، مضيفا أن هذا الجانب من الأزمة السورية لا يقل فظاعة عن الأزمة الإنسانية التي تعاني منها البلاد.
وشدد على أنه حان الوقت للرد على تنامي الإرهاب في سورية، داعيا لإدانته كظاهرة بدلا من التنديد بعمليات إرهابية بشكل منفرد.

ومن جهة أخرى قال مقاتلون سوريون مناوبون عند نقطة تفتيش قرب منطقة باب الهوى السورية الحدودية مع تركيا اليوم الثلاثاء إنهم ما زالوا لا يأملون فى صدور أى قرار ينهى الصراع فى البلاد مع بدء مفاوضات الجولة الثانية من محادثات جنيف 2.

وقال مقاتل منهم يدعى عمر شهود، إن ما أنجزته محادثات جنيف مثل إجلاء مدنيين محاصرين فى حمص على يد منظمات إغاثة إنسانية مجرد قطرة فى محيط،
ويسيطر هؤلاء المقاتلون منذ بضعة شهور على نقطة تفتيش باب الهوى الواقعة على بعد 12 كيلومترا شمالى إدلب.

المصدر : وكالات

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: