مفتي السعودية يدعو إلى التجنيد الإلزامي للشباب للدفاع عن الدين والوطن

 

دعا المفتي العام في المملكة العربية السعودية الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ  إلى التجنيد الإلزامي للشباب ليكونوا درعا للدفاع عن الدين والوطن،حسب قوله .

وجاءت دعوته في خطبة امس الجمعة 10 أفريل 2015 في جامع الإمام تركي بن عبد الله، وسط العاصمة الرياض وقال خلالها: “لابد أن نعد شبابنا ونهيئهم؛ فالتجنيد الإجباري، إذا وفقت الأمة له، سيساهم في إعداد الشباب لأداء المهام، وهو أمر مهم لابد للأمة منه لتكون مستعدة وهي خطوة  مهمة لشبابنا في دينهم ولحماية أوطانهم، وحتى نكون على استعداد دائم لمواجهة الأعداء”.

وأضاف: “لابد من استعداد دائم ومتواصل في إعداد القوة وتدريب الأبناء، وهذا مطلوب منا لحماية البلاد، ولابد من صبر وتمرين وجهاد؛ فالاستعداد عند الأزمات يفيد وقتيا، لكن لابد من استعداد دائم وتأهيل لأبنائنا وتدريب لهم على كل المهمات”.

ويذكر أن المملكة العربية السعودية تقود منذ 26 مارس الماضي تحالفا ضد الحوثيين في اليمن تحت عنوان ” عاصفة الحزم ” بمشاركة كل من الإمارات والكويت وقطر ومصر والأردن والمغرب والسودان والبحرين.

وقد أعربت دولة الباكستان منذ بداية العملية ضد الحوثيين عن استعدادها لمساندة التحالف  إلا أن نسبة الاستعداد في المشاركة بدأت تتقلص تدريجيا إلى أن صوت  البرلمان الباكستاني أمس الجمعة 10 أفريل 2015 بالإجماع ضد مشاركة إسلام آباد في عملية عاصفة الحزم

وجاء في نص القرار: ” يرغب البرلمان الباكستاني في أن تحافظ باكستان على الحياد في النزاع الدائر في اليمن ليكون بمقدورها القيام بدور دبلوماسي فعال لإنهاء الأزمة، ويؤكد على ضرورة مواصلة جهود الحكومة الباكستانية لإيجاد حل سلمي للأزمة”.
هذا وقد طلبت السعودية من باكستان الانضمام إلى عملية “عاصفة الحزم” وقوبل طلبها بخطاب طمأن فيه المسؤولون الباكستانيون انهم على استعداد للمشاركة في عاصفة الحزم

[ads2]

وتزامن تراجع استعداد باكستان للمشاركة في عاصمة الحزم مع زيارة وزير خارجية إيران “محمد جواد ظريف” لباكستان الاربعاء 8 أفريل 2015 لدعوة إسلام آباد لرفض طلب السعودية الانضمام إلى تحالف عاصفة الحزم.

والتقى ظريف  الخميس 9 أفريل  رئيسي مجلسي الوطني والشيوخ الباكستانيين، كلا على حِدَةٍ ….وقد رحب الاثنان في لقائهما بظريف بالتقدم الذي تحقق خلال المفاوضات الاخيرة بين ايران ودول 5+1 في سويسرا معربين عن املهما بشان التوصل الى اتفاق شامل بين الجانبين معتبرين هذا الامر بانه يمهد لقفزة في العلاقات بين البلدين خاصة في المجال الاقتصادي والتجاري.

ومن جهته قال ظريف قبيل مغادره اسلام آباد في حديث مع الصحفيين، “جرت مباحثات جيده جدا خلال هذه الزيارة مع كبار المسؤولين الباكستانيين بشان العلاقات الثنائية والتعاون الاقتصادي والسياسي والامني والتعاون والتنسيق بشان الحدود للحيلولة دون حدوث مشاكل حدودية”.

هذا ويرى مراقبون ان تراجع باكستان عن دعم السعودية كان وراءه وعد ايران إياها ببناء خط أنابيب لتصدير الغاز اليها وهو مشروع تَأَجّل بسبب تهديد العقوبات الأمريكية، وافتقار باكستان إلى الأموال والمستثمرين.

وإلى جانب تراجع باكستان عن مشاركتها في عاصفة الحزم أفادت مصادر أن مشاركة مصر والإمارات محل نقاش وغموض.

فمن جانبه أعلن الإعلامي السعودي  جمال خاشقجي، المقرب من دوائر صناعة القرار في المملكة العربية السعودية عبر تغريدة له بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر”،عن حليف غادر في عاصفة الحزم

وجاء نص تغريدة “خاشقجي”: “الجزائر بلد مريح؛ تختلف معنا بكل وضوح، فنتعامل معها باحترام؛ لوضوحها،رغم العتب. المشكلة مع “حليف” يبطن ما لا يظهر”.

هذا وقد أثارت تغريدة خاشقشي حفيظة النشطاء في معرفة الحليف الغادر وانحصرت تخميناتهم في دولتي مصر والإمارات

وقد اعتمد النشطاء الذين رأوا في مصر الحليف الخائن للسعودية على ما قاله قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي خلال إحدى الندوات التثقيفية للقوات المسلحة المصرية وردد أكثر من مرة قوله : “الجيش المصري للمصريين” مضيفا: “الجيش هيبقى بس لمصر وأولادها بس، ولو كان الجيش ده بتاع حد غير المصريين، كان هيبقى فيه كلام تاني”

ورأى مراقبون أن الرسالة التي وجهها قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي لليمنيين بقوله “أن الجيش المصري لمصر وبس ” أنها رسالة طمأنة للحوثيين وتراجع عن وعوده بالمشاركة في عاصفة الحزم التي تقودها المملكة العربية السعودية في اليمن.

وكانت تقارير وصحف مصرية ومصادر عسكرية قد تحدثت عن مشاركة مصرية واسعة في الحرب الخليجية الحوثية تصل إلى حد المشاركة بقوات برية بجانب البحرية والجوية استجابة لمطالب خليجية، وهو الأمر الذي جاء على عكس بيان رئاسة الانقلاب المصرية بعد ذلك، والذي أبدى استعداده للمشاركة في الحرب “جويا وبحريا” فقط دون التطرق إلى جانب المشاركة البرية.

وفي المقابل تناقلت وسائل إعلام أن السعوديين أخفوا عن قائد الانقلاب السيسي شن هجوم عاصفة الحزم ضد الحوثيينبسبب دعم سياسي ولوجستي يقدمه السيسي في الخفاء للميلشيات الحوثية المسلحة في اليمن، واستضافته وفودا حوثية في القاهرة، وشن أذرعه الإعلامية هجوما على السعودية وتمهيدها لتحالف إيراني مصري في مقابل التحالف التركي السعودي.

ويشير مراقبون إلى أن تلك الدلالات أثارت قلق الخليجيين من السيسي، وأخفوا عنه عملية “عاصفة الحزم” ، الأمر الذي أربك السيسي وفاجأه في الوقت ذاته، واضطره لحسم موقفه سريعا وإعلان نفسه رهن إشارة الخليجيين.

أما النشطاء الذي رأوا الحليف الخائن دولة الإمارات فقد اعتمدوا على ما تناقلته مواقع مقربة من مواقع القرار السعودي أن سبب غياب حاكم الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان عن قمة شرم الشيخ و سبب إقالة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي لسفير اليمن بالإمارات أحمد علي عبد الله صالح نجل المخلوع علي عبد الله صالح كان على خلفية تسريب دولة الإمارات للحوثيين وللمخلوع صالح موعد ضربات عاصفة الحزم وبنك الأهداف الذي تمتلكه الرياض في الهجوم.

ومع تفطن السعودية إلى ما قامت به دولة الإمارات سارعت المملكة بتوجيه الضربة قبل أن يستعد لها الحوثيون كما يجب الاستعداد

وكان مراسل موقع الجمهور في أبو ظبي قد أكد قبل أيام أن المملكة العربية السعودية حملت الإمارات رسميا مسؤولية سقوط العاصمة اليمنية بيد الحوثيين، وأشار إلى نشوب مواجهة كلامية عنيفة عبر الهاتف وقعت بين وزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان وبن زايد نفسه.
وقال إن المملكة سارعت للتعبير عن رفضها الدور الإماراتي في صنعاء، وأكدت للإماراتيين حصولها على أدلة موثقة تؤكد تمويل أبو ظبي لانقلاب الحوثيين، وإنشاء خلية أمنية من داخل الإمارات لدعم الانقلاب برئاسة نجل صالح.

 

 

 

 

 

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: