a1420315537

مفتي العراق يؤكّد تورّط إيران في المجازر ضدّ “السنّة”: 25 ميليشيا بقيادة إرهابي دوليّ تذبح “أهل السنة” بدعم إيراني

مفتي العراق يؤكّد تورّط إيران في المجازر ضدّ “السنّة” : 25 ميليشيا بقيادة إرهابي دوليّ تذبح “أهل السنة” بدعم إيراني

أفاد مفتى الديار العراقية الدكتور رافع الرفاعي، في حوار له مع صحيفة “الوطن” المصرية، الصادرة اليوم الثلاثاء، بوجود ما يقارب الـ25 ميليشيا شيعية تابعة لإيران في العراق، تستهدف ذبح أهل السنة، و يقودها أبو المهدي المهندس، و هو إرهابي دولي مطلوب من قبل الإنتربول الدولي، بالإضافة إلى القائد الأعلى و المشرف على عمليات تلك الميليشيات، وهو أبو القاسم السليماني، قائد الحرس الثوري الإيراني.

و أضاف المفتي أنّ هاته الميليشيات التابعة لإيران هي من تسيطر على زمام الأمور في العراق بمساعدة خبراء إيرانيين، مؤكدا أن “المخالب” الإيرانية متغلغلة في كل مفاصل الدولة العراقية.

كما وصف مفتي العراق ما يحدث في بعض المدن العراقية حاليا بأنه “حرب طائفية من الطراز الأول”. و قال أن الحل يكمن في صحوة عربية و قوة لدعم العراق و قطع اليد الإيرانية التي تتوغل في العراق، و مساندة القوة الوطنية العراقية.

و عن تقويمه لعاصفة الحزم، قال: “نسأل الله التوفيق للقائمين عليها، وأرى أنها تحد من الحوثيين، و هذا جيد، لكن على الجانب الآخر إيران تدعم الحوثيين بقوة”.

و أضاف مفتي الديار العراقية بأنّهناك من صدع العالم بأن الحرب الدائرة في العراق هي ضد تنظيم الدولة و “الإرهاب”، لكن الحقيقة أن تلك الميليشيات الشيعية التي تقاتل اليوم فى العراق، ترى أن كل مسلم سني، تابع لـتنظيم الدولة و يجب ذبحه.

و قال أيضا أنّ “بعض الميليشيات الشيعية الموالية لإيران دخلت مناطق تحت دعوى تحريرها من تنظيم الدولة، لكنّها أحرقت المساجد، و هدمت البيوت و جرفت البساتين، و هجّرت العوائل، و ذبحت المسلمين السنة، و لم تكتف بذلك بل عملت على تغيير الخريطة الديموغرافية لتلك المناطق، و توسّعتفي إجرامها”.

و استطرد المفتي قائلا: “هؤلاء من أُطلق عليهم فيما بعد اسم “الحشد الشعبي”، وهذا الحشد تشكل بموجب فتوى صدرت من المرجعية الشيعية فى النجف بقيادة علي السيستاني، و حقيقة هذه الفتوى أنها تهدف إلى منح الشرعية للميليشيات الشيعية الإيرانية للعبث في العراق.

“الحشد الشعبي” طائفي ومأجور

 و شدد الرفاعي على أن “الحشد الشعبي” طائفي، والقائمين عليه تابعون لإيران، وطهران لا تراعي في العراق إلَا ولا ذمة، وحينما يدعي الحشد الشعبي تحرير مدينة، فهذا يعنى أنه هجر أهلها، ولن يسمح بعودتهم، وكلهم من أهل السنة والجماعة”.

وتابع: “هذه الميليشيات مأجورة، وتقتل وتذبح على الهوية، لدرجة أن هناك مناطق لا يستطيع سكانها تسمية مواليدهم باسم “عمر”، لأن تلك الميليشيات تحرق البيوت، وتقتل السنة، وتعليق صورة المرجع الشيعي المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي”.

و شدد على أن “خطر الميليشيات المكونة للحشد الشعبي، عظيم”، مضيفا: “علينا أن نسأل ما الذي دفع بعض الشباب إلى الانضمام لـ”داعش”، والدخول في طريق العنف، والإجابة أن ظلم الميليشيات للعراقيين من جانب، وبطش الحكومة من جانب آخر دفع بعض الشباب للانضمام إلى “داعش”.

و واصل حديثه: “بالتالي فإن هذا التنظيم بمثابة رد فعل، وإن كنت أستنكر بعض ممارساته، ولكن الميليشيات تقتل وتسرق وتنهب فى كل المدن العراقية دون وازع من ضمير أو رقيب”.

كما تساءل : ماذا ننتظر من الرجل الذي قُتل أبوه، وشردت أسرته، ونهبت ثروته؟ مضيفا: “لا نبرر أفعال وسلوكيات داعش، لكن أؤكد أن الحشد الشعبي قائم على الطائفية، وهذه حقيقة واضحة وضوح الشمس فى كبد السماء”، حسبما قال.

إيران تسيطر على العراق

 و في حواره أيضا، شدد مفتي العراق أيضا على أن الشعب العراقي بسيط، كشقيقه المصري، يطلب لقمة العيش والأمان، ولكن كما قال أحد المفكرين الاستراتيجيين: “العراق ليست به حكومة، وإنما مجموعة من السراق ينهبون بنكا، وباقي مقدرات البلاد”، فالحكومة تبحث عن قروض، برغم أن ميزانيتها وصلت إلى150 مليارا”.

و تابع أن العراق في تراجع، وكان في السبعينيات، أفضل من الآن، وحاليا مجموعة من المافيا تسيطر عليه، والانتخابات البرلمانية مزورة، ومن تعاملوا مع الأمريكان موجودون في البرلمان، وحالياً الدبلوماسية العراقية صارت تعتمد على الوساطة والمحسوبية، بعد أن كانت لها في السابق مكانتها، أما حاليا فهي فضائح”.

وقال: “إن إيران مسيطرة تماما على العراق من خلال الميليشيات فهي القوة الوحيدة في البلد، أما وزير الدفاع فلا يمكن أن يتصدى لميليشيا واحدة، وأتحدى رئيس الوزراء أن يواجههم، وهو يدعى أنهم تابعون له، وإيران تسعى إلى تحقيق مخططاتها وإعادة أمجادها في تشكيل الإمبراطورية الفارسية، وعاصمتها بغداد، وهذا ما أعلنه بعض قياداتهم صراحة، والعالم كله تنبه إلى ما يفعله الحوثيون في اليمن رغم أنهم ميليشيا واحدة، فمال بالك بـ52 ميليشيا تعبث بالعراق”.

الموقف العربي.. والأمريكي

 وبالنسبة لموقف الدول العربية، قال الدكتور رافع الرفاعي: “نحمل الدول العربية المسئولية تجاه التدني والخراب والدمار الذي لحق بالعراق، فالدول العربية والجامعة العربية تخاذلوا وتركوا العراق فريسة لأمريكا، وأمريكا سلمت العراق على طبق من ذهب لإيران، بينما العرب خارج نطاق الخدمة، وأنا أتساءل عن دور العرب حاليا”.

وعن أمريكا قال: أمريكا تسعى إلى الفوضى الخلاقة، وكلها حيل لضرب المنطقة، وخريطة الدول العربية خير شاهد على ذلك، فكل الدول العربية طالها الخراب والدمار والأذى، فما الذي جناه العراقيون والسوريون واليمنيون والليبيون سوى الدمار، وحتى الدول الأخرى نالها الأذى.

وتابع: هناك مخطط لجعلها بلدانا ضعيفة، تمهيدا لتقسيمها وتنفيذ مخطط تقسيم المقسم وتجزئة المجزأ، لذا لا بد من توحيد الصف العربي، وتوحيد الرؤية، والكف عن النزاعات الداخلية،  والمساعي الفئوية.

ما دام هناك ظلم فسيظهر “داعش”

وشدد مفتي العراق على أنه ما دام هناك ظلم فسيظهر ما هو أشد من داعش.. فحاليا يوجد في السجون 7 آلاف سجين سُني، ينتظرون حكم الإعدام بوشاية ممن يدعى بالمخبر السري، ورئيس الجمهورية يتريث لأنه يعلم أنها أحكام مسيسة.

وأضاف: الحمد لله.. دار الإفتاء بعيدة عن التصديق على أحكام الإعدام، وحاليا الدولة تسعى لاستصدار تشريع يقضي بأن تكون وزارة العدل مسؤولة عن الإعدام دون الرجوع لرئيس البلاد.

بيان الأزهر.. والسفير العراقي

 وحول اعتراض وزارة الخارجية العراقية على بيان الأزهر الرافض لممارسات “الحشد الشعبي”، قال: “نحن كعلماء ومجامع فقهية بالعراق أصدرنا بيانا فى ذلك الوقت، وأكدنا فيه أن كل كلمة صدرت فى بيان الأزهر تعبر عن واقع وحقيقة لا مراء فيها، ودقيقة ولا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها، لكن دائما الطرف المخطىء والمتجاوز يعترض على كل من يسعى لكشف أخطائه، ويريد إخفاء عيوبه.

و تساءل: هل الحكومة العراقية أو ميليشياتها تستطيع إنكار أن الميليشيات فجرت عشرات المساجد وقتلت أبرياء وهجرت الملايين بممارساتها الإجرامية في الفترة الأخيرة؟، ناهيك عما سبق، فهذا تصرف طائفي.

وأضاف: “كل الجرائم التي كانت ترتكبها الحكومة العراقية منذ 2004 كانت تُعلق على شماعة مواجهة تنظيم القاعدة وحزب البعث، وفى 2006 كل جرائمهم معلقة على البعث، وحالياً يستعملون شماعة داعش، لقتل النساء والشيوخ، والحقيقة أن الوضع أصبح كارثيا”.

واستطرد: على الحكومة أن تحكم بالعدل والإنصاف وتلفظ الطائفية إن أرادت الاستقرار للعراق، ولا بد من أصوات قوية تصدح بالحق مثل الأزهر، فلا يمكن أن يصمت أو يتغاضى عما يحدث من جرائم.

واختتم حديثه بالقول: “من يريد أن يحكم العراق لا بد أن يكون رأسا، وليس ذيلا، والعراق هو رأس حربة الإسلام، كما قال سيدنا عمر بن الخطاب، ومن يحكمونه أذناب وأذلاء للخارج سواء لإيران أو أمريكا، ولكن إذا كان هناك من يسعى لإقامة العدل فى البلاد، فسيكون الشعب العراقي خير داعم له”.

المصدر : موقع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: