مقتل عشرات الأمنيين العراقيين بتفجير انتحاري بالفلوجة وقصف حكومي للمدينة بالبراميل المتفجّرة

لقي 42 عنصرا من قوات الأمن العراقية مصرعهم في تفجير انتحاري شمالي مدينة الفلوجة بالغرب العراقي، اليوم الاثنين، بينما قتل 12 مدنيا و أُصيب 28 آخرون بجروح في قصف حكومي للمدينة بالبراميل المتفجرة.

و قالت مصادر أمنية عراقية لمراسل شبكة الجزيرة الاخبارية إن 42 من أفراد الشرطة الاتحادية قتلوا وأُصيب عشرات آخرون بجروح في تفجير انتحاري بسيارة همر عسكرية استهدفت ثكنة عسكرية في منطقة الثرثار شمال مدينة الفلوجة.

و أوضحت المصادر أن التفجير استهدف مقر الفوج الثالث التابع للواء 21 شرطة اتحادية، الذي يتخذ من منشأة المثنى مقرا له، وأن من بين القتلى ضابطا برتبة عقيد وعددا آخر من الضباط.

و أضافت المصادر نفسها أن من بين الجرحى ضابطا برتبة عميد اسمه حيدر موسى، وهو آمر اللواء التاسع، مشيرة إلى أن الانفجار أصاب مخزنا للأسلحة، مما أحدث انفجارا هائلا بالمكان تسبب في دمار كبير بالمقر.

في الأثناء، قالت وكالة أنباء الأناضول عن أحد شيوخ الفلوجة و يُدعى أبو محمد الدليمي، أن الجيش العراقي ألقى خمسة براميل متفجرة على المدينة الواقعة على بُعد أربعين كيلومترا شرق الرمادي بمحافظة الأنبار، مما أدى إلى مصرع 12 مدنيا و إصابة 28 آخرين.

و قال الدليمي إن البراميل المتفجرة ألحقت كذلك أضرارا كبيرة بالمدينة، وأدت إلى تدمير 15 منزلا واحتراق عمارة وعدد من المحلات التجارية.

و أضاف أن الطيران الحربي العراقي قصف بعد ذلك مسجد الحاج شاكر الضاحي بوسط الفلوجة، فدمر جزءا كبيرا منه وعددا آخر من المحلات التجارية.

و قد أكد مصدر طبي بمستشفى الفلوجة العام أن قسم الطوارئ استقبل بالفعل 12 جثة لمدنيين، بينهم ثلاثة أطفال وامرأتان، بالإضافة إلى 28 جريحا، بينهم ثمانية أطفال و خمس نساء.

يذكر أن الحكومة العراقية كانت قد أعلنت الثلاثاء الماضي رسميا انطلاق عملية تحرير الأنبار من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية الذي يحكم سيطرته على مدينة الرمادي منذ أكثر من أسبوع.

و قد لقي أمس الأحد 33 من أفراد الجيش و الشرطة و مليشيات الحشد الشيعي و مجالس الصحوة السنية مصرعهم، و أُصيب أربعون في كمين نصبه مقاتلو تنظيم الدولة بمنطقة الصديقية (شرق الرمادي).

و رغم خسارته الكثير من المناطق التي سيطر عليها العام الماضي في محافظات ديالى (شرق)، ونينوى وصلاح الدين شمالي العراق، فإن تنظيم الدولة الإسلامية لا يزال يحكم قبضته على أغلب مدن و مناطق الأنبار منذ مطلع عام 2014.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: