مقدمات الانقلاب المرتقب و اقتراب ساعة الحسم / بقلم حمادي الغربي

  اكتملت أركان الانقلاب النهائي بدون تلوين و لا تزويق و اقتربت ساعة الحسم لمن يملك الإرادة السياسية و الشجاعة الكافية و لا مجال هنا للمراوغة أو التكتيك أو التوافق أو المجاملة …لقد انتهت مدة صلاحية هذه الكلمات البغيضة و أصبحت غير قابلة للاستعمال و لغة ركيكة و ثقيلة على الإذن و اللسان . و كلما اقترب موعد الانتخاب المتوقع ازدادت وتيرة الشحن و التحريض و ارتفع صوت الرصاص الحي و ظهرت السكاكين الطويلة و خرجت علينا وجوه عبوسة تتوعد عبر الاعلام بتصفية الحساب و الانتقام من الثوار و من حين لآخر يتطاول البوليس التونسي على كرامة الشعب و النخبة و رموز الدولة و كأني بهم يرسلون رسائل مشفرة لأنصارهم و أعضاء شبكتهم باقتراب ساعة الانقضاض على السلطة . لقد تم اطلاق سراح مجرمي الثورة و آخرهم كبيرهم السرياطي الذي رحبت به نقابة الأمن و برأته و احتفلت به و قدمت كمنقذ لتونس من الفوضى و لسان حالها يقول مرحبا بك في سلك الأمن كرئيس و قائدا . الأمن الموازي بوزارة الداخلية هو الحاكم الفعلي لتونس و هو الذي يحدد بوصلة تونس و يفرض خياراتها و يسير البلاد على حسب أجندته المشبوهة …. سقوط الحكومة الأولى و الثانية كان ورائها الأمن الموازي و عمليات القتل و الارهاب تشير أصابع الاتهام الى الأمن … ليومنا هذا لم يتم الكشف رسميا و بالدلائل عن قاتل بلعيد و البراهمي …الامن الموازي يتظاهر في موكب السيادة و يصرخ في وجه رئيس الدولة و الحكومة و المجلس و يطالبونهم بالرحيل و بالأمس يتم تصفية حراس مسكن وزير الداخلية جسديا و عبر الإعلام التابع لوزارة الداخلية يتوعد الشعب بأيام سوداء و ليالي مظلمة . أقولها بدون لف و لا دوران إني لا أثق في النخبة السياسية المتواطئة وعلى أقل تقدير لقبولها بحكومة السفير الأمريكي و الالتزام بتوجيهاته الداعية للتهدئة و عدم التشويش على مهدي جمعة في حين رئيس الحكومة المكلف استلم شيكا على بياض و لا يسأل عما يفعل . أوجه ندائي الى أحرار تونس من الشباب الصادق الذي يقدم إيمانه الرباني على انتمائه الحزبي و ولائه الوطني على ولائه التنظيمي…إلى الكتاب و المدونين و الطلبة و المثقفين و الوطنيين و الساسة الذين لا يقبلون البيع و الشراء لأن سلعة الله و قيمة الوطن لا تقدر بثمن …و أقول… و برغم مرارة خارطة الطريق التي ساقنا إليها النخبة الفاقدة للإرادة و الشجاعة و المبادرة …فإنه بالرغم من سوءتها فهي أحسن حال من إنقلاب أمني دموي يدمر أحلامنا و يسلب حرياتنا و يعيدنا لزمن الذل . كلنا بيد واحدة و بصوت واحد و هدف واحد في مسيرة مليونية تحت شعار : خبز و ماء و بن علي لا . تسقط تسقط دولة البوليس و يتم الحسم مع نقابات الأمن و حلها و فتح الكتاب الأسود للبوليس التونسي و نشر جرائم البوليس عبر الاعلام المرئي و المسموع و المقروء حتى يتذكر الناس زمن القحط و حتى يعرف المجرمون تاريخهم الملوث و يجب الإطاحة بكل شخصية تمثل خطرا على أمن تونس و استقرارها و تحديد موعد للانتخابات و الالتزام باليقضة و الحذر لأنها الايام القادمة عصيبة و ملوثة بدماء الاغتيالات كجسر للانقلاب على الشرعية لأنها وسيلة فاعلة و ناجحة و أثبتت جدواها في السابق .

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: