ملعون من انحاز لإيران… باسم الوطن والحريات والإنسانية أتحدّث.. (الجزء 1) مقال/ الكاتب حكيم العرضاوي

ملعون من انحاز لإيران… باسم الوطن والحريات والإنسانية أتحدّث… (الجزء 1)

مقال/ الكاتب حكيم العرضاوي

باسم الوطن الذي تختزلونه في مجرد خرقة قماش تزيّن بها عاهرة صدرها و تستر بها عورتها او يربطها عاهر في عنقه لحظة تخمر زائف بأثر سياسي و اديولوجي مقيت لا غلوا في حبه، أنا أتكلّم. الوطن يا سادتي يسكننا قبل ان نكون ساكنيه، و هو أمّنا الرؤوم المُثخنة بجراح خياناتكم وعمالتكم وجهلكم البغيض و انتهاككم لكل الحرمات والمحرمات فيه.

و الوطن عندنا قيمة روحية و عقدية و اخلاقية و نحن ملح الأرض فيه، نقف على ثغراته مجندين و رافعين راية العزّ فيه و نذود بأرواحنا لأجل حمايته و كرامته، فوجودنا من وجوده و ليس أنبل من معركة نخوضها في سبيله ضد غزاة الامس والحالمين اليوم بعودة امسهم ضد الانجاس المناجيس احفاد كسرى اللذي اقترن تاريخهم بغدرنا وهدر دمنا ضد العبيديين الجدد والصفويين البغاة وضد حلم قورش.

لقد حاول الكاهن و سدنته اختطاف ثورتنا المجيدة و إلباسها مفهومهم الثوري محاولة يائسة (لتصديرة الثورة) أو كرة النار كما يجب ان نقول. فقد عزلوا كل الحقائق والوقائع وكل الحراك الشعبي العفوي و الاجتماعي و الانتفاض ضد القمع والفساد و أرادوا صبغها بصبغة دينية على أساس أنها قامت ضد دولة بن علي اللادينية و العميلة للغرب و أنّها امتداد لثورتهم ضد الكفر والطغاة و هذا تلبيس و تزييف. كما اشتركوا في صياغة تصدير الثورة بشقيهم الاصلاحي والأصولي.

لازلت أذكر حينها خطابات نجاد و لاريجاني و تسخيري و غيرهم من أصحاب العمائم و القلوب السوداء الذين هوى حلمهم في لحظة يقظة من شعبي فأذلهم أيّما إذلال، و أوقف سعيهم لكنهم لم يهنوا بل استغلوا مدنية الدولىة و القانون المنظم للجمعيات و الاحزاب و الاعلام و عدم استقرار الدولة، فتسربوا كما الرّمل تحت أسوارنا و اشتروا أقلاما و أثّثوا مكتبات و أحزاب و جمعيات و رصدوا لها ميزانيات ضخمة.

لقد تعالت في المدة الأخيرة أصوات المدافعين عن الدولة الخمينية و للصفة مدلول عندي، فإيران ليست اسلامية و لا علمانية و إنّما هي خومينية ثيوقراطية بامتياز. إنّي أعلم علم اليقين أنّ جلّ المدافعين عن إيران هم من الموالين لولاية الفقيه و بعضهم من الحقوقيين و السياسيين و الاعلاميين ممّن باعوا أقلامهم و ذممهم كالعاهرات يطلن مال الزبون و لا ينشدن أصله.

فالباغية غايتها الدينار و هم كذلك و ثلّة احترفوا الجدالات بغير علم و يعانون من التلوثات الفكرية و بدورهم يسعون جاهدين لهدم أسس المجتمع و الانسان عامة بغير علم و طيبون سطحيون اخذوا بقشور الأشياء و دغدغت مشاعرهم ترانيم الاخوة الزائفة ونبذ الفرقة.

و كما ذكرت هذه ليست بأوهام وضنون كما يُروجون، بل حقيقة و واقع نلامسه و نعيشه و لا يراه سوى اللأعمى أو المتعامي. و نحن لسنا رقباء على الناس في عقائدهم و مشاربهم الفكرية و دليلنا دستور البلاد و ما قبله، فالتجانس كائن منذ اندحار الدولة العبيدية عن أرضنا ليوم الناس هذا…

ــــــــــ يتبع

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: