9064_551749214846875_439694974_n

منارات على الطريق

منارات على الطريق

( غرباء على الإسلام ، وعقبات في طريقه ، وغبش في مرآته !؟

الشيخ محمد الغزالي -رحمه الله –

الرغبة في تكفير الناس ، وانتقاص أقدارهم ، وترويج التهم حولهم ، مرض نفسي بالغ الخبث ، وأصحابه يتناولهم بلا ريب الوعيد ُ الإلهي ( إنّ الذين يحبون آن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة )

والتصاق هؤلاء المرضى بالإسلام ، أو تصدرهم في ميدانه لا يغني عنهم شيئاً ، فإنهم في الحقيقة غرباء عليه ، أو عقبات أمامه ، او غبش في مرآته !؟

محمد – صلوات الله عليه – رفيق رحيم ، وهؤلاء غلاظ قساة !؟

محمد يحضٰ على ستر العيوب   ، ويأخذ بأيدي   العاثرين لينهضوا  من كبوتهم   ، وهؤلاء   يكشفون   العيوب   ، أو يختلقونها إن لم توجد ، ثم ينتصبون – باسم الله – قضاة يقطعون الرقاب ، ويستبيحون الحقوق !؟ وليس لله فيما يفعلون نصيب ، ولا لدينه مكان !

لقد آذاني أن أجد في مجال الدعوة فتّانين من هذا النوع الهابط ! اتخذوا الإسلام ستاراً لشهوات هائلة ؟!

ولو وقعت أزِمّة ُ الأمور بأيديهم لأهلكوا الحرث والنسل !؟

لقد وصف القرآن نماذج الإيمان الرفيع بأنهم { أشداء على الكفار ، رحماء بينهم } ، وهؤلاء الناس على العكس اشداء على المؤمنين ، رحماء بالكافرين !؟

إن الذي لا يُحسن التنقيب في جنبات نفسه لا كتشاف عللها لا يصلح لاداعياً ولا مربياً ! والذي يحرص على اتهام الناس بالكفر والإغضاء عن جهادهم ،  والشماتة في أخطائهم هو امرؤ مريض الفؤاد !؟

إنني أرفض الفتوى من مُحدّث لا يعرف التفاسير ! فكيف يقود الأمة رجل خفيف البضاعة إلا من قراءات قريبة ،  إنه كالفلاح الذي لا يعرف من الدنيا غير حقله ، والنهر الذي يرويه !؟

إنّ المؤامرات تحاك بخبث لتدمير يومنا وغدنا ، وليست أداة ذلك الحكومات العميلة وحدها ، أو الانقلابات العسكرية المصنوعة !؟ بل أداة ذلك اختراق أجهزة الدعوة في نقطة ما ! والنفاذ منها إلى داخل الجماعات الإسلامية ، ليتم – على نحو ما – عمل أخرق ، يطيح بالنشاط الإسلامي ، ويوصد أمامه أبواب الحياة !

إن المخابرات الأجنبية المعادية للإسلام ، والتي تتربص به الدوائر ، مزوّدة بجيش من علماء النفس والتاريخ والسياسات المحلية ، يدرسون نواحي الضعف والقوة والإخلاص والخيانة والتركيب الاجتماعي للحركات للإسلامية ، ويستطيعون بأساليب ملتوية افتعال الحدث الذي يودي بهذه الحركات ، ويقدّمها لمحاكم عسكرية خاصة !؟

 حسن البنا

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: