منصر لعبد السلام: يبدو أن ”التوافق” أصاب ذاكرتك بالصدأ حتّى صرت تتبرأ من مواقفنا ضدّ النظام السوري المُجرم

هاجم عدنان منصر مدير الديوان الرئاسي السابق بشدة وزير الخارجية الأسبق رفيق عبد السلام و القيادي في النهضة قائلا له:

[ads2]
اطلعت على ما قاله البارحة السيد رفيق عبد السلام حول مسألتين: ظروف قطع العلاقات مع نظام دمشق، وتسليم البغدادي المحمودي. مكنني ذلك، أخيرا، من اكتشاف أن السيد وزير الخارجية الأسبق كان غير موافق على قطع العلاقات مع النظام السوري. ما قيمة أن تعلن ذلك الآن سوى رغبة متأخرة في ركوب موجة لم تكن موجتك والاستثمار في حياء الآخرين وترفعهم عن تعميق الجراح؟ من أجل تنشيط ذاكرة يبدو أن “التوافق” قد أصابها ببعض الصدأ، أنا من خاطبك ذلك اليوم، وأعلمتك بتوجه الرئيس، طالبا منك وضع رئيس الحكومة في الصورة، ثم عدت إلي بمكالمة لم تبد فيها أي اعتراض على الموضوع، لا من قبلك ولا من قبل رئيس الحكومة. صادف ذلك اليوم ذكرى المولد النبوي الشريف، وهو اليوم الذي ارتكب فيه نظام بشار مجزرة درعا الأولى التي راح ضحيتها العشرات من المواطنين السوريين، وكانت الثورة لا تزال سلمية ترفع فقط مطالب الاصلاح. لا يزال نظام بشار إلى حد اليوم يلقي على شعبه بالبراميل المتفجرة، وليس هناك ما يدعو إلى الخجل من موقف أخلاقي ومبدئي لا يزال موقفنا وسيبقى. نظام بشار نظام مجرم، فلم تبدو في حاجة للتبرؤ من موقف مبدئي أمام مجرم؟ يشرفنا أن ينسب الأمر إلينا فحسب، فنحن لا نتبرأ من أخلاقنا التي تدفعنا للتعاطف مع الضحية واتهام الجلاد. وددت لو ذكرتنا بموقفك في مؤتمر أصدقاء الشعب السوري عندما كنا بمفردنا ضد الفصل السابع وضد التدخل الأجنبي في صراع كان لا يزال بين السوريين، ولكن لا بأس، فلعلك تكون قد نسيت. لا يكتب التاريخ لسوء الحظ بالتوافق سي رفيق، بل بالحقائق. أما موضوع تسليم البغدادي المحمودي الذي التهمته في نصف جملة، فلن أسهب فيه كثيرا، لأن كلامي سيكون مؤلما جدا جدا، ولا رغبة لي اليوم بالإيلام. رفضنا مجازر النظام في سوريا انطلاقا من أخلاقنا، ورفضنا تسليم البغدادي المحمودي دون ضمانات بمحاكمة عادلة انطلاقا من أخلاقنا أيضا. على عكس ما قد يبدو لك سي رفيق، ليست الحقيقة متعارضة مع الأخلاق بالنسبة لمن كان ضميرهم راضيا مطمئنا

[ads2]

2015-02-27_23-52-35

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: