منظمة “أنا يقظ” تؤكد تجسّسَ الدولة التونسية على مواطنيها و تسليم بياناتهم لأمريكا

منظمة “أنا يقظ” تؤكد تجسّسَ الدولة التونسية على مواطنيها و تسليم بياناتهم لأمريكا

أكّد تقرير منظمة العفو الدولية الصادر في شهر جوان 2015 أنّ الدولة التونسية تمكّن وكالة الأمن القومي الأمريكية من الاطلاع على المعطيات الشخصية للمواطنين التونسيين. و كشف التقرير ايضا عن تقاسم تونس بشكل تلقائي هذه المعطيات مع الحكومة الأمريكية.

و في بلاغ لها، اعتبرت المنظمة “موقفَ الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية مخيبا للأمل، و من المفروض أن يكون تواجدها ضامنا لعدم استباحة معطيات التونسيين الشخصية من قبل الدولة التونسية فما بالك بدولة أجنبية. كما نذكر النيابة العمومية أنه من صلاحيتها إثارة القضية من تلقاء ذاتها”.

هذا و أكدت منظمة “أنا يقظ” أن تفريط تونس، و عن طيب خاطر، في معطيات شخصية لمواطنيها يعتبر خرقاً صريحاً للدستور وخاصة الفصل 23 منه والذي ينص على “حماية الدولة للحرمة الخاصة وحرمة المسكن وسرية المراسلات والاتصالات والمعطيات الشخصية”.

و اعتبرت المنظمة أن الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية قد خرقت القانون الأساسي عدد 63 لسنة 2004 المؤرخ في 27 جويلية 2004 المتعلق بحماية المعطيات الشخصية والذي يعتبر في فصله الأول أن “لكل شخص الحق في حماية المعطيات الشخصية المتعلقة بحياتـه الخاصـة باعتبارهـا مـن الحقوق الأساسية المضمونة بالدستور ولا يمكن أن تقع معالجتها إلا في إطار الشفافية والأمانـة واحتـرام كرامـة الإنسان وفقا لمقتضيات هذا القانون. ”

وأمام ما وصفته بـ “صمت الجهات المعنية أمام التعدي على سيادة المواطن و انتهاك لبياناته و حرمته الشخصية”، طالبت منظمة “أنا يقظ” السلطات المعنية و خاصة الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية بـ :

– تحمل مسؤوليتها القانونية والأخلاقية والكف عن إرسال معطيات وبيانات المواطنين التونسيين إلى الاستخبارات الأجنبية

– الكشف بشكل كامل عن محتوى البيانات التي سلمتها تونس لوكالة الأمن القومي الأمريكية والمدة التي تمت فيها عملية التسليم

– الاعتذار بشكل علني للشعب التونسي والتعهد باحترام مبادئ دستور الجمهورية التونسية

– التعهد بأن تقع معالجة البيانات الشخصية للمواطنين في إطار الشفافية والأمانـة واحتـرام كرامـة الإنسان

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: