نقابة الصحفيين

منظمة العفو الدولية: ايقاف نقيب الصحفيين المصريين تصعيد خطير وانتكاسة لحرية التعبير

منظمة العفو الدولية: ايقاف نقيب الصحفيين المصريين تصعيد خطير وانتكاسة لحرية التعبير

اعتبرت منظمة العفو الدولية،اليوم الثلاثاء، أن إيقاف  نقيب الصحفيين المصريين  واثنين من زملائه انتكاسة تبعث على أشد القلق لحرية التعبير، وهو أكثر الهجمات على الإعلام سفوراً في البلاد منذ عشرات السنين.

وقالت ماغدالينا مغربي  النائب المؤقت لمدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية ” يشير القبض على شخصيات إعلامية بارزة في نقابة الصحفيين إلى تصعيد خطير للحملة المشددة التي تقوم السلطات المصرية على حرية التعبير ويبين مدى استعداد السلطات لاتخاذ إجراءات بالغة الشدة لإحكام قبضتها الحديدية على السلطة ”

هذا وقد قررت النيابة العامة المصرية  إحالة نقيب الصحفيين المصريين يحيى قلاش وجمال عبد الرحيم السكرتير العام للنقابة وخالد البلشي وكيل النقابة إلى المحاكمة الجنائية العاجلة أمام محكمة الجنح، وذلك لاتهامهم بإيواء صحفيين صادر بحقهم أمر قضائي بالضبط والإحضار.

وكانت النيابة العامة قد أصدرت قرارا بالافراج عن الصحفيين الثلاثة بكفالة مالية قدرها عشرة آلاف جنيه مصري لكل منهم فجر أس الاثنين ، مع استمرار التحقيقات إلا أن الصحفيين الثلاثة رفضوا دفع الكفالة، قائلين إن الاحتجاز غير قانوني من الاساس، معتبرين أن الاتهامات تتعلق بالنشر “ولا يجوز قانونا فرض كفالة بموجبها”، بحسب تصريح صحفي نُقل عن قلاش.

وحددت النيابة جلسة السبت المقبل لبدء المحاكمة التى تتعلق أيضا باتهامات “بنشر أخبار كاذبة” تشير إلى اقتحام الشرطة مقر نقابة الصحفيين لاعتقال الصحفي عمرو بدر والمدون محمود السقا أثناء اعتصامهما داخل النقابة مطلع الشهر الجاري.

[ads1]

هذا ويذكر أن نقابة الصحفيين كانت مقرا لمظاهرات معارضة خرجت ضد سلطة الانقلاب ، رفضا لقرار التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للمملكة العربية السعودية، وقد تعرضت النقابة لحصار أمني في يوم 25 افريل 2016 وتم منع المتظاهرين وأعضاء النقابة بالقوة من الوصول إليها، بينما سمح لمؤيدي السيسي بالتواجد على سلمها والتعبير عن مواقفهم، فيما تعرض في اليوم ذاته أكثر من 40 صحفيا للتوقيف الأمني والاعتداءات بسبب مظاهرات معارضة للقرار المتعلق بالجزيرتين، وفق بيانات سابقة لنقابة الصحفيين

وقد قامت قوات  الأمن المصرية باقتحام مقر النقابة  الأحد 1 ماي 2016  ، وألقت القبض على رئيس تحرير بوابة يناير عمرو بدر، و الصحفي بالبوابة محمود السقا، بتهمة محاولة زعزعة الإستقرار بالبلاد.

و كان بدر والسقا قد قررا الاعتصام داخل مقر نقابة الصحفيين، احتجاجا على “مداهمة قوات الأمن لمنزليهما”، بعد إصدار نيابة أمن الدولة العليا قرارا بضبطهما وإحضارهما، بتهمة التحريض على التظاهر في الاحتجاجات التي شهدتها مصر في شهر أفريل الماضي ضد تنازل سلطة الانقلاب على جزيرتي صنافير وتيران للمملكة العربية السعودية .

وقد طالبت نقابة الصحفيين بعد عملية الاقتحام بإقالة وزير الداخلية ودعت بعد اجتماع في وقت متأخر من مساء الأحد، إلى اجتماع الجمعية العمومية للنقابة يوم الأربعاء القادم للتباحث في الواقعة.

هذا وقال نقيب الصحفيين بمصر يحيى قلاش إن النقابة ستتخذ كافة الإجراءات القانونية بشأن ما حدث، لاسيما أنها سابقة هي الأولى في تاريخ النقابة أن يتم اقتحامها من جانب قوات الأمن ويلقي القبض على صحفيين بها.

من جهته قال عضو مجلس نقابة الصحفيين ،محمود كامل،إن “وزير الداخلية ورط مصر في فضيحة عالمية، بفعل الغباء الأمني في التعامل مع الصحفيين المعتصمين داخل مقر النقابة”.

من جهتهم اعتصم عشرات الصحفيين في مقر النقابة ورددوا هتافات تطالب بإسقاط النظام العسكري، وتندد بممارساته، وتطالب بسرعة الإفراج عن “بدر” و”السقا”، ومن بين الهتافات : “يسقط يسقط حكم العسكر”، و”الصحافة مش بتخاف.. بالكاميرا والقلم الجاف”، و”عمرو بدر يا بطل.. محمود السقا يا بطل.. سجنك بيحرر وطن”، و”عيش حرية الجزر دي مصرية”، و”عبد الغفار وزير تعذيب.. زيه زي الكلب حبيب”، و”الداخلية بلطجية”، و”وحدة صحفية واحدة ضد السلطة اللي بتدبحنا”.

وحمّل المعتصمون في بيان لهم قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي المسؤولية عن هذه الجريمة غير المسبوقة، وهو ما يعد اعتداء غاشما على حرية الصحافة لوقفها عن القيام بدورها في فضح جرائم النظام، من قتل واعتقال وتعذيب الآلاف من المصريين، وصولا إلى التفريط في التراب الوطني ببيع جزيرتي تيران وصنافير”.

و اضافوا في البيان : “إن الجريمة التي ارتكبها السيسي ووزير داخليته مجدي عبد الغفار، تتوج ما أكدته تقارير المنظمات المعنية بحرية التعبير والصحافة، بشأن التدهور غير المسبوق لأوضاع الصحافة المصرية في عهد السيسي.”. علما بأن مصر أصبحت ثاني دولة في حبس الصحفيين على مستوى العالم في عام 2015.

هذا وقدأعلن مرصد “صحفيون ضد التعذيب” رفضه لاقتحام مقر نقابة الصحفيين، والتعدي على أفراد الأمن العاملين بها والقبض على عمرو بدر ومحمود السقا المعتصميين بداخلها.

ويذكر كذلك أن نقابة الصحفيين المصريين  شنت هجوما على مشروع قانون مكافحة الإرهاب الجديد واعتبرته مشروع قيود على حرية التعبير ومخالفا للدستور

ويمنع مشروع مكافحة الإرهاب المقترح على الصحفيين نشر أي معلومات تخالف البيانات الحكومية بشأن مواجهاتها لأي عمليات “إرهابية”. ويعاقب من يخالف ذلك بالسجن لمدة لا تقل عن عامين وهو ما اعتبرته النقابة ضرب حرية التعبير في مقتل وفتح باب الرقابة التعسفية  والقانونية على العمل الصحفي

وقالت النقابة في بيان لها : “جاء مشروع القانون، الذي أعلنت عنه الحكومة، ليعيد من جديد القيود التي ناضلت الجماعة الصحافية لإلغائها عبر عقود من تاريخها، وتم تتويج هذا النضال في نصوص دستور 2014″.

وأوضح البيان إلى أن ” المشروع حفل بالعديد من المواد التي تخالف بشكل صريح المادة (71) من الدستور، وما نصت عليه من حظر توقيع أي عقوبة سالبة للحرية في الجرائم التي تُرتكب بطريق النشر أو العلانية، أما الجرائم المتعلقة بالتحريض على العنف أو بالتمييز بين المواطنين أو بالطعن في أعراض الأفراد، فيحدد عقوباتها القانون، خصوصا في مواده (26، 27، 29، 33، 37).

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: