منظمة حرية وانصاف تدين بعض التجاوزات الامنية وتطالب بتفعيل دور المحامي في مرحلة البحث

21 نوفمبر 2013
بيان

تلقت منظمة حرية و إنصاف شكوى من السيد محمد الحبيب مفادها أنه يوم الأحد الموافق لـ 13 أكتوبر 2013 و في حدود الساعة العاشرة صباحا اتصلت بي ابنتي و أعلمتني أن مجموعة من ضباط الشرطة و البالغ عددهم حوالي 100 شرطي ملثمين مدججين بشتى أنواع الأسلحة و الهراوات و الغاز المسيل للدموع و المشل للحركة قد اقتحموا المنزل فتوجهت على وجه المكان أين وجدت العديد من أعوان الأمن ملثمين محاصرين المنزل من جميع المداخل المؤدية إليه و فوق السطوح المجاورة لمنزلي و عند محاولتي الولوج إلى المنزل منعوني من الدخول إلا أن رئيس مركز الأمن بالعالية و المدعو “مهدي الخميري “و الذي كان ملثما أيضا أشار إليهم بتركي أمر لكوني والد “سليم” و عند استفساري عن هذه الهمجية و الوحشية التي قاموا بها ، أجابني أحد الأعوان أنهم متحصلون على إذن من السيد وكيل الجمهورية فاستفسرت من أحد الأعوان فقال لي أن ابنك سيؤم الناس لصلاة العيد ، فسمعه آخر وقام بسبه و شتمه و سب الجلالة في وجهه وقال له “بلع فمك” و ما راعني إلا و إبني فوق سطح المنزل و هو يصيح و يقول إذا كان عندكم إذن من وكيل الجمهورية فأنا مستعد بأن أسلم نفسي . فقام الأعوان بدفع إبني حتى سقط على قبة سطح منزل جاري التي سقطت بدورها أرضا و لم يكفه ذلك فقد إنهالو عليه ضربا بالهراوات و مؤخر بندقياتهم فحاولت مساعدته إلا أن رئيس المركز المذكور قام بركلي برجله و طرحني أرضا و ضربني بالغاز المشل للحركة و عون ثان يرتدي بدلة سوداء قام بركلي أيضا و ضربني على فخذي أين يوجد هاتفي الجوال الذي تهشم و دخلت شضايا داخل فخذي و أتت مجموعة أخرى و قاموا بضربي أمام و مرأى عائلتي و قاموا بإخراج ابني من منزل الجيران بعد أن هشموا الباب و قاموا بضربه على رأسه مما تسبب في فتح جرح بمؤخر رأسه
و الذي استوجب نقله للمستشفى لإسعافه ، و عندما أخذوا ابني توجهت أنا إلى المنزل فوجدت زوجتي ملقاة على الأرض بعد أن ضربها أحد الأعوان فحاولت مساعدتها و في الأثناء كانت زوجة ابني تصرخ واضعة يديها بين رجليها و تقول ابني ابني ، علما
و أنها حامل في الشهر الرابع .
وعلمت المنظمة انه قد تم إخلاء سبيل ابن السيد حبيب سليم بعد ستة أيام وفقدت زوجته جنينها في شهرها الرابع.
و إزاء هذه الحادثة تعتبر منظمة حرية وإنصاف أن هذه التجاوزات الخطيرة من طرف أعوان الأمن تهدد أمن المواطنين وتعرض حياتهم للخطر ولا يمكن تبريرها بضرورة مكافحة الإرهاب.
تندد بكثرة الإيقافات العشوائية التي تطال الأبرياء لمجرد شبهة انتمائهم السلفي وهو ما يهدد الحريات ويتسبب في عدم احترام الموازنة بين ضرورة ضمان الأمن واحترام حقوق الإنسان.
تطالب بتفعيل دور المحامي في مرحلة البحث وجعل حضوره إجباري مع المتهم للحد من ظاهرة التعذيب التي لم تعد مجرد تجاوزات فردية وإنما سياسة أمنية ممنهجة.

رئيس المنظمة
الأستاذة إيمان الطريقي

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: