France-Facts-1

منظمة حقوقية: فرنسا تجرّم إنكار “إبادة” الأرمن وترفض الاعتراف بـ”جرائمها” في الجزائر

[ads2]

قالت الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان (منظمة حقوقية مستقلة) اليوم السبت، إن فرنسا التي سنّت قانونا يجرم إنكار مزاعم “إبادة” الأرمن، ترفض حتى الآن الاعتراف بـ”جرائمها الاستعمارية” في الجزائر، التي قتلت فيها 10 ملايين شخص.

جاء ذلك في بيان للرابطة، التي تعد التنظيم الحقوقي الأبرز في البلاد، بمناسبة الذكرى 54 لاستقلال الجزائر عن فرنسا في 5 يوليو/تموز 1962.

وأوضحت الرابطة في بيان لها، تلقت الأناضول نسخة منه، “المدهش أن فرنسا تجرّمُ إنكارَ ما سُمي بإبادةِ الأرمن بعدما صوتت الجمعية العامة الفرنسية في سنة 2011 بأغلبية ساحقة على القانون، ولكن في نفس الوقت فرنسا تغضُ الطرف عن جرائمِها في الجزائر”.

وصادق البرلمان الفرنسي عام 2011 على قانون يجرّم إنكار مزاعم “إبادة” الأرمن سنة 1915، من قبل الدولة العثمانية، وهو قانون رفضته تركيا، وتقول إن كثيرا من المسلمين الأتراك والأكراد لقوا حتفهم أيضا مع غزو القوات الروسية لشرق الأناضول، بمساعدة من مليشيات أرمينية في كثير من الأحيان.

ووفق بيان الرابطة، “لا يمكن للشعب الجزائري مهما طال الزمن نسيان جرائم فرنسا التي لمْ يسبق لهاُ مثيل عبر تاريخ البشرية، بعد قتل أكثر من 10 ملايين جزائري منذ أن وطأت أقدام الفرنسيين سنة 1830 أرض الجزائر”.

وطالبت المنظمة، السلطات الجزائرية “بمطالبة فرنسا بإعلان اعتذار رسمي، واعتراف بالجرائم الدموية التي ارتكبتها في الجزائر، ثم التعويض المادي للضحايا وعائلاتهم”، بحسب البيان.

ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من السلطات الفرنسية حول ما جاء في بيان الرابطة الحقوقية الجزائرية.

ودام الاستعمار الفرنسي للجزائر بين 1830 و 1962، ويقول مؤرخون ومنظمات متخصصة، إن تلك الفترة شهدت جرائم قتل ضد الجزائريين من قبل القوات الاستعمارية، إلى جانب تهجير مئات الآلاف من السكان.

وتطالب السلطات الجزائرية نظيرتها الفرنسية بالاعتراف بتلك “الجرائم” وتعويض الضحايا، لكن باريس تقول إنه “يجب طي صفحة الماضي والتوجه نحو المستقبل”.

ويطلق الأرمن بين الفينة والأخرى نداءات تدعو إلى “تجريم” تركيا وتحميلها مسؤولية مزاعم بشأن تعرض أرمن الأناضول إلى عملية “إبادة وتهجير” على يد الدولة العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى، أو ما يعرف بـ”أحداث عام 1915″، كما يقوم الجانب الأرمني بتحريف الأحداث التاريخية بطرق مختلفة، ليبدو كما لو أن الأتراك قد ارتكبوا “إبادة جماعية” ضدهم.

وتؤكد تركيا عدم إمكانية إطلاق صفة “الإبادة الجماعية” على تلك الأحداث، بل تصفها بـ”المأساة” لكلا الطرفين، وتدعو إلى تناول الملف بعيدًا عن الصراعات السياسية، وحل القضية عبر منظور “الذاكرة العادلة” الذي يعني باختصار التخلي عن النظرة أحادية الجانب إلى التاريخ، وتفهّم كل طرف ما عاشه الطرف الآخر.

[ads2]

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: