من أزعجته المعلّمة المنقّبة هل يعرف وادي الدّروج قبْلا ( بقلم منجي بــــــاكير )

من أزعجته المعلّمة المنقّبة هل يعرف وادي الدّروج قبْلا ( بقلم منجي بــــــاكير )

تراثنا الشّعبي يقول في ما يقول – فلان الكلمة الخايبة يسمعها و الكلمة الباهية ما يسمعهاش – دلالة و إشارة إلى فعل ( الفلْترة ) الذي يلجأ إليه البعض في سماع ما يهمّه خاصّة دون إلقاء السّمع إلى ما ليس له فيه مصلحة ….

هكذا هي السّلط منذ العهدين السّابقين وامتدادا للفترة الإستعماريّة في تعاملها مع الجنوب عموما و القرى و الدّشر التي تتناثر في ربوعه ، أكثرها منقطعة لا تعوّل إلا على رحمة الله ثم مجهودات من صلُح من أبناءها . وهي لا تجد مكانها في كل الخرائط الإجتماعيّة و الإقتصاديّة و لا تلحقها مشمولات التنمية ، كما لا تُحظى بذكرِ المنابر سواء الحكوميّة أو حتّى منابر المعارضة و ما يُحسب على النسيج الجمعياتي المدني . أسماء و مسمّيات لقرى تحتضنها الجبال و تزيّن السّهول لا تشملها تغطية المسؤولين الأفاضل باستثناء ما كان يقوم به رؤساء الشّعب – زمانا – عند الإحتفال بمقدم ضيف سياسي كبر شأنه أو صغُر ، أو ما تصل إليه أرجل القائمين بالحملات الإنتخابيّة … ثمّ تعاود تلك المسميات الإختفاء و تسقط من كثير من القوائم الرّسميّة لتبقى تكابد الحياة في مشقّة و صبر …

هذه الأيّام تناقلت بعض الأخبار أن أحد مسؤولي وزارة التربية أزعجه تواجد معلّمة منقّبة بمدرسة وادي الدّروج من معتمديّة سيدي مخلوف بولاية مدنين و استنجد بتطبيق القانون !

نعم للقانون و نعم للدّستور من قبْله ، نعم للقانون أن يساوي بين كل المواطنين و نعم للدستور الذي يضمن الحريّات التي من أبسطها أنّه يضمن لكلّ مواطنة و مواطن الحقّ في ما يراه مناسبا في لباسه .

ختاما شكرا لوزارة التربية على فرض – المنديلة – لكن هل هي جوهر معضلة تدنّي تعليمنا و هل المنديلة هي أولى أولويات الإصلاح تتقدّم – الحزم- في إصلاح المناهج المهترئة و تدارك المرجعيّات المفقودة و تجديد البيداغوجيّات المعلّبة و المجمّدة ؟؟؟

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: