من أغرب قرارات مهدي جمعة المفاجئة : (بقلم الأستاذ رضا العجيمي)


في ظل آزمة اقتصادية خانقة تعيشها البلاد…وفي ظل بيروقراطية إدارية تعرقل ملفات المواطنين وتعيق كل نمو في البلاد…وفي ظل سياسة تعليمية لم تعد مواكبة لأسواق الشغل الداخلية والخارجية…وفي ظل قضاء غير شفاف يعمه في المحاكم فسادا…وفي ظل ثروات طبيعية وكنوز تاريخية تنهب نهبا…وفي ظل مقدرة شرائية متدهورة جعلت من معظم “الزواولة” حرفاء المزابل يلتقطون منها ما رمى به الجزارون وتجار الخضار من مخلفات.
كنا نأمل أن يولي مهدي جمعة وحكومته ذات الكفاءات العالية !!!؟ اهتمامهم بهذه المعاضل والعمل على إيجاد السبل الكفيلة لإصلاحها…لكن مهدي جمعة فاجأنا وبدون ضوضاء وفي غفلة من الأضواء ودون استشارة المجلس التأسيسي ولا الأحزاب ولا منظمات المجتمع المدني رغم علاقة الموضوع بالأمن القومي، بقرار جد خطير يتمثل في تخفيض الإجراءات المتعلقة برخص تمليك الأجانب للعقارات في تونس من طرف الوالي، من ثلاث سنوات إلى ثلاثة أشهر فقط.
قبلا، قد كانت هذه الرخص تخضع على مدى ثلاث سنوات لفحص إداري، وتدقيق أمني شامل لسيرة صاحبها…أما اليوم وبعد القرار التي اتخذه مهدي جمعة وحكومته، فقد أصبح لكل أجنبي مهما كانت جنسيته وتحت أي غطاء شراء عقار أو عقارات أو حي سكني بأكمله أو حتى جزيرة مثل جربة، بموجب ترخيص من الوالي في مدة زمنية لا تفوق ثلاثة أشهر، وهي مدة زمنية غير كافية للفحص الإداري ولا للتدقيق الأمني.
بـرررررررراااااااااافووووووو يا مهدي جمعة المنتظر من الغرب، فقد أكدت وحكومتك ذات الكفاءات ؟!!!…والولاءات ؟!!!…أنكم وطنيون أحرار ؟!!!…تعملون لصالح هذا الوطن ؟!!!…وتعملون من أجل رفع المعاناة على هذا الشعب ؟!!!…أهذه هي الإنجازات العظيمة التي وعدتم بها ؟؟؟…أهذه هي المشاكل العويصة التي وعدتم بحلها ؟؟؟…إن ما أقدمت عليه وحكومتك في صمت مطبق وغفلة من الجميع، لا يصب في خانة رفع المعاناة عن المواطنين…ولا في خانة مكافحة البيروقراطية…ولا في خانة الاستثمار…ولا في خانة التشجيع على السياحة…لأن ذلك لن يكون تبريرا لقرارات غير مدروسة تهدد السيادة الوطنية والأمن القومي معا على مر الزمان.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: