من الداعي إلى القتل والإرهاب؟ ألفة يوسف أم الإسلاميون؟

قيل لنا في الندوة الصحفية التي عقدتها وزارة الداخلية أن اسم الأستاذة ألفة يوسف من بين الأسماء التي وضعت على قائمة الاغتيالات في الوطن
وإن كان المطلوب منا تصديق هذه القائمة فسوف لن يكون سهلا علينا تحديد الطرف الذي حدد هذه القائمة خاصة وأن الاغتيالين الذين وقعا في تونس كان المستفيد منهما الساعون للانقلاب على الحكم لذلك لا شيئ يجعلنا نصدق أن المصنفين بالإرهابيين وراء وضع هذه القائمة
فاتهامهم يستحق حججا وأدلة واضحة وليس كالحج والبراهين التي تعرض علينا عبر القناة الوطنية  1 وهي حجج وأساليب تذكرنا بممارسات النظام البائد لما يريد تصفية جهة طلب الغرب تصفيتها
وفي انتظار إرجاع قضية الإرهاب  إلى حضنها القانوني وتقديم أدلة مقنعة  عن تورط هذا أو ذاك  فإننا نطالب باتخاذ موقف واضح في دعوة الأستاذة ألفة يوسف   إلى إزالة من أسمتها التيوقراطية الدينية بثمن غال من الدماء ألا وهي دعوة إلى القتل
فبتاريخ 2 جوان 2012 كتبت الأستاذة ألفة يوسف عبر صفحتها بالفيس بوك أن ما وقع في تونس بتاريخ 14 جانفي ليس ثورة بل انتفاضة جياع أكدها انقلاب من أتباع الرئيس السابق وجسمها هو بفراره الجبان وأن الثورة الحقيقية ستأتي أولا من رحم الجياع والفقراء والمحرومين وثانيا عند إزالة التيوقراطيات الدينية بثمن غال من الدماء
وردي على هذا القول أن الدكتورة ألفة يوسف لم نكن نسمع ولا نقرأ لها ما دافعت به عن هؤلاء الجياع والمحرومين في عهد النظام الفاسد والظالم بل كانت تمجد هذا النظام عبر مقالها الشهير ” الخطاب الثقافي للتحول ” وخطابها أمام سيدة الفساد الأولى ليلى الطرابلسي في قصر قرطاج شاكرة قائد مسيرة التغيير و الحداثة
فمتى كانت الطبقة الجائعة والمحرومة من اهتمام الأستاذة ألفة يوسف حتى تترقب ثورة منهم ؟
أما عن مطالبتها بإزالة التيوقراطية الدينية بثمن غال من الدماء فهذا ما تناقض فيه نفسها وهي التي كانت توهمنا بقبول الآخر والتعايش معه ولكن ما إن صعدت التيارات الإسلامية إلى الحكم حتى أصبحنا لا نقرأ لها إلا الدعوة إلى الإقصاء وإلى إسالة الدماء لتكون بذلك في صف قابيل الذي لما لم يتقبل منه بسط يده لأخيه ليقتله
فالاسلاميون وصلوا إلى الحكم وتقبل منهم عبر صندوق الاقتراع فما كان من الذين لم يتقبل منهم إلا بسط اللسان بالفتنة وبسط اليد بالقتل
فنحن في هذا الكون نعايش صراع قابيل وهابيل ومؤسف لما انحازت الأستاذة ألفة يوسف إلى صف قابيل ودعت إلى إسالة دماء من تقبل منهم والمؤسف أكثر أننا لا نرى عدلا في محاسبة من يدعو إلى الاقتتال وإسالة الدماء
فمتى تتحقق دولة القانون والعدل في تونس ؟

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: