من يكرم الشهيد يتبع خطاه : ذكرى مذبحة 8 ماي 1991 (بقلم فارس تازي)

ان asmaaaaaaaaaaaaaaaaتكرم الشهيد فذلك لا يعني أن تحيي ذكراه بالوقوف على أطلال الحركة الطلابية في أوجها في الجامعة التونسية.و إنما إكرام الشهيد بحق يكون باستكمال المسار النضالي الذي بدأه شهداء الحرية في الجامعة من أجل تحريرها من تدجين السلطة القمعية لها و تغريبها عن هويتها.

إن الإيمان بهذه المبادئ و بناء مشروع متحصن فيها على أساس الخط النضالي النقابي و السياسي لشهداء الإتحاد العام التونسي للطلبة، هو جوهر إكرام الشهيد و هو قوام إعادة الإعتبار للحركة الطلابية.

إن مجزرة المركب الجامعي في 8 ماي 1991هي ذكرى لاغتيال الحرية في الجامعة التونسية و”إرهاب دولة و جريمة لن تسقط بالتقادم” كما يقول أحد قدماء الإتحاد العام التونسي للطلبة. فإطلاق الرصاص الحي على طلبة عزل داخل الحرم الجامعي يخالف كل عهود حقوق الإنسان ، و يخالف أيضا القانون الذي ارتكزت عليه السلطة النوفمبرية ذاتها لإباحة دماء طلبة أبوا إلا أن تكتب دماؤهم عهد الحرية الذي عاهدو عليه الله و البلاد و وهبوا من أجله أرواحهم الزكية.
أعني بالذكر هنا الشهيد الرمز أحمد العمري طالب الهندسة بالمدرسة القومية للمهندسين و كاتب عام هيئة المؤسسة لإتحاد العام التونسي للطلبة آنذاك، و الشهيد الرمز عدنان بن سعيد طالب الفيزياء بكلية العلوم و عضو هيئة المؤسسة هناك.و لا أنسى الشهداء الذين ماتوا تحت التعذيب و من مات متأثرا بجروح 8 ماي البليغة سيما الشهيد الحي بو بكر القلالي.

الإتحاد العام التونسي للطلبة يحيي غدا
ذكرى يوم الطالب الشهيد، ذكرى مجزرة 8 ماي 91، في ظروف استثنائية و بمسحة ثورية ممزوجة نضالات أبناء الشعب التونسي الأبي الذي قال كلمته نهائيا في نظام مستبد فاسد، في 17 ديسمبر 2010.
الثورة منحت اتحادنا فرصة العودة ، و”كي لا ننسى شهداءنا” فإنه لزام علينا أن نحيي ذكراهم و نجدد العزم في أن الحركة الطلابية هي وقود الحراك الشعبي و محرار نجاعته في إسدال الحرية على تراب تونس الزكي.

الإتحاد العام التونسي للطلبة ينظم تظاهرة وطنية يوم ماي 2014 تحت شعار “كي لا ننسى” يستضيف فيها قدماءه ممن عايشوا المجزرة، و يحتضن كذلك أبناءه من كل صوب لا سيما مرشحوه الفائزون في انتخابات تمثيل الطلبة في المجالس العلمية الأخيرة، و يستدعي مختلف الشخصيات الوطنية.
ف”كي لا ننسى” أن الثورة تسرق من الشعب، و”كي لا ننسى” أن الجامعة تغرق في العنف، و”كي لا ننسى” أن المجد لشهدائنا شهداء الحركة الطلابي و شهداء ثورة الحرية و الكرامة، و”كي لا ننسى” أن الطالب التونسي أرفع من أن يستسلم لحجة القوة ، و” كي لا ننسى” كذلك أن الي لا ننسى” أننا قادة الغد الذي سنبنيه كما بدأه من سبقنا من الشهداء أو كما أرادوا له أن يكون.
ف”كي لا ننسى” كل هذا يجب علينا تخليد ذكرى محاولة اغتيال الحرية، و إحياؤها بتوجيه رسالة لكل من حاول التصدي لإرادة الجماهير لأن إرادة الجماهير لا تقهر، و أنه” لا مجتمع مدني من دون الجامعة ، و لا جامعة من دون الإتحاد العام التونسي للطلبة”.

ف”اليوم نعلي المشعل* و نسترد عهدنا
يحير فينا الخامل*من أي طين عزمنا
بالنور نرمي الباطل*لا عاش جهل بيننا
بالعلم نبني مجدك* فاستبشري بلادنا”

كونوا في الموعد يوم الخميس 8 ماي بداية من الساعة الثانية بعد الزوال بالمركب الجامعي تونس المنار.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: