مهارات التّسويق على الإنترنت e-marketing

لقد تربع في الآونة الاخيرة التسويق عبر الانترنت online web marketing على عرش التسويق دون منازع , و مع ان هذه التقنية التي لا يتجاوز عمرها البضعة أعوام الا نها لاقت شعبية ورواجا لا مثيل له عند مختلف طبقات المجتمع و فئاته . وقد استقطب التسويق عبر الانترنت online web marketing الشريحة الاكبر من المستخدمين للانترنت

وتزداد أهمية التسويق الالكترونى E-marketing يوما بعد يوم وذلك لأن أعداد المستخدمين للإنترنت فى تزايد مستمر كل يوم فوجود موقعك على الانترنت هام ولكن الاهم منه هو ان يري المهتمون بخدمات موقعك على الانترنت فكثير من الناس يعتقد انه طالما ان موقعه على الانترنت فان العالم بأثره يري موقعه وخدماته ولكن الحقيقه هو ان موقعك لايراه زوار الانترنت الا اذا وصل موقعك اليهم من خلال دعاية واشهار الموقع الالكترونى او من خلال محركات البحث ونحن هنا نقدم خدمة الدعاية لموقعك على الانترنت واشهاره وتهيئتة ليكون مرئى من خلال محركات البحث العالمية.
لم يكن التحول الذي شهده العالم في مختلف المجالات بفعل انتشار التكنولوجيا الرقمية بمنأى عن مهنة التسويق التي شهدت هي الأخرى تغيرا ملحوظا في طبيعتها ومؤهلاتها وفرص نجاحها، فضلا عن المشاكل التي قد تعوق إتمامها.
فقد تحولت الوظائف التسويقية إلي مفهوم جديد، وباتت تأخذ شكلا أكثر فاعلية مع التكنولوجيا الرقمية، إلا أنها لم تستبعد أو تنكر نظريات التسويق التقليدية، وإنما استطاعت الاستفادة منها في تطوير وإيجاد حلول لمشاكلها وأخرجت ظاهرة جديدة تسمى “التسويق الإليكتروني”.
والتسويق هو المفتاح لتحقيق أهداف المؤسسة ويشمل تحديد الاحتياجات والرغبات للسوق المستهدفة والحصول على الرضا المرغوب بفعالية وكفاءة أكثر من المنافسين، وإذا أضيفت صفة الإلكتروني للتسويق فنحن نتحدث إذن عن بيئة وأدوات يجمع بينها فضاء الإنترنت بكل ما أتاحته من تكنولوجيا للتواصل بين البشر، سواء أكان بريدا إليكترونيا أم بال توك أم غيره من الأدوات الإلكترونية .
وبناء على هذا المفهوم، انطلق قطاع التسويق الإلكتروني في العالم بسرعة مذهلة خاصة في ذلك انخفاض تكلفته وازدياد قدرته على توسيع السوق، حيث تم تأسيس آلاف الشركات المتخصصة في التسويق الإلكتروني، وأصبح هناك ملايين الرسائل الإلكترونية التي تتجول يوميا في الشبكة، تتضمن تحفيزات ونصائح لزبائن محتملين. وتؤكد الدراسات أن التسويق الإلكتروني يؤدي إلى توسيع الأسواق وزيادة الحصة السوقية للشركات بنسب تتراوح بين 3 إلى 22% بسبب الانتشار العالمي.
كما يتيح هذا النوع من التسويق للعملاء الحصول على احتياجاتهم والاختيار من بين منتجات الشركات العالمية بغض النظر عن مواقعهم الجغرافية، خاصة أن هذا النوع من التسويق لا يعترف بالفواصل والحدود الجغرافية.
ومن هنا بدأت تظهر وظائف خاصة بالتسويق الإلكتروني أو الـ أون لاين التي عادة إما أن تكون أحد قطاعات مواقع الويب أو شركة متخصصة لهذا الغرض، ويضم التسويق الإلكتروني وظائف متنوعة لها مهام مختلفة؛ فهناك وظيفة الاتصال وإقامة علاقات مستمرة مع العملاء، ووظيفة البيع الإلكتروني، ووظيفة توفير محتوى أو مضمون عن أشياء معينة، ووظيفة توفير شبكة أعمال.
وووفقا لمواقع شركات التسويق الإلكتروني، فهناك خدمات تقدمها للعملاء، ومنها التسويق البريدي الإلكتروني، ويتم خلاله عرض الخدمة والمنتج عن طريق رسائل الإيميل للجمهور، وتقديم حلول واستشارات في تصميم الرسائل، ومحتواها، وطريقة تقديمها، وإرسالها إلى زبائن محتملين عبر شبكة الإنترنت، كما تعرض حلولا للتحليل والإحصاء، بخصوص نتائج الحملة الدعائية بالبريد الإلكتروني.
كما توفر أيضا هذه الشركات حلولا للإعلان الإلكتروني على مواقع الويب، وتضمن متابعة لنتائج الحملة الدعائية وسيرها، بالإضافة إلى ذلك توفر الفهرسة في محركات البحث أي ظهور موقع شركتك على محركات البحث، حال قيام زوارها بطلب معلومات أو خدمات تخص نشاطها، واحتلال اسم شركة مرتبة هامة بين الزخم الهائل من المواقع هو أكثر الطرق نجاعة لجلب زوار للموقع.
● مهارات الوظيفة
إلا أن هذه الوظائف في قطاع التسويق الإلكتروني يتطلب معظمها مهارات ومؤهلات محددة لا غنى عنها، ومنها الإلمام بمهارات التعامل مع الأدوات التكنولوجية المختلفة للإنترنت، وكيفية تصميم المواقع، فضلا عن إتقان اللغة الإنجليزية التي تتسع معها دائرة التعامل مع السوق الخارجي خاصة الغربي.
ووفقا لشادي صبري أحد العاملين بالتسويق الإلكتروني فتتطلب هذه الوظائف أيضا القدرة على ردة الفعل السريعة، بما يمكن العاملين فيها من متابعة ما يحدث من تطورات متلاحقة في المواقع الإلكترونية والجهات الداخلة في دائرة اهتماماته بشكل كبير.
وربما كانت هذه المهارة هي محك الاختلاف بين التسويق التقليدي والتسويق الإلكتروني، حيث لا يحتاج التسويق التقليدي كثيرا إلى ردة فعل سريعة مثلما هو الحال بالنسبة للتسويق الإلكتروني. فالمنتج المسوق بشكل تقليدي عادة ما يأخذ دورته المعروفة للانتشار، فضلا عن أنه لا يحتاج إلى التطوير بين الحين والآخر بشكل سريع، بل بالعكس ربما يكون بقاء شكله الأصلي عاملا مساعدا في ارتباط المستهلك به.
كما لا بد أن تكون لدى العامل في التسويق الإلكتروني مهارة التطوير بشكل سريع، خاصة أن المنافسة تكون أقرب إلى الشراسة في عالم الإنترنت للحصول على زائر أو مستهلك جديد يضاف إلى قائمة الموجودين الذين يكون الحفاظ عليهم أكثر صعوبة من جذب عنصر جديد، تتسع أمامه دائرة الاختيارات.
● فهم احتياجات الزوار:
ويحتاج أيضا العاملون في التسويق الإلكتروني مثلهم مثل التسويق التقليدي إلى فهم احتياجات المستهلك أو زائر الموقع وبناء الثقة معه لكي ينجح في إقناعه بمنتجه أو الخدمة التي يقدمها له أو أفكاره.
كما أن عليهم أيضا إدراك دلالات البيع والتسويق على الإنترنت، خاصة أن الشبكة منتشرة عالميا ويمكن الوصول إليها على مدار الساعة؛ فعلى العامل بالتسويق الإلكتروني أن يكون جاهزا للرد على أي استفسار من أي فرد على مستوى العالم.
أيضا لا بد أن يتوفر لدى الشخص دراية بمشاكل التسويق الإلكتروني الدولي، مثل مشاكل العملة الأجنبية، وطريقة الدفع الإلكتروني، واختلافات اللغة والثقافات في العالم.
إلا أن إحدى الدراسات حول مهارات التسويق أعدها الدكتور محمود صادق أستاذ التسويق بكلية التجارة جامعة القاهرة أكدت على ضرورة التعامل مع جوانب العملية التسويقية بشكل علمي ومدروس وليس مجرد الحصول على أكبر عدد ممكن من الزائرين أو إغراق أكبر عدد ممكن من الأشخاص بالرسائل البريدية. فلا بد أن تركز الإستراتيجية التسويقية على التعريف جيدا بالمنتج أو الخدمة ومزاياها، والثمن وطريقة الدفع.
وهناك مجموعة من الأمور المهمة التي يجب مراعاتها من الأشخاص أو الجهات العاملة في التسويق الإلكتروني لتحقيق النجاح المطلوب من هذه العملية، تتمثل في الاستخدام الجيد للأدوات المتبعة في التسويق، والرؤية الواضحة للأسواق المستهدفة وأسلوب إدارة العلاقة مع العملاء.
وتهتم شركات التسويق الكبرى في خطتها التسويقية بالناحية النفسية للمستهلك أو العميل بحيث يتم التأثير على اتجاهات المستهلك من الناحية الذهنية والمتمثلة في المعلومات المقدمة عن سلعة معينة كعدد المميزات والضمانات وغيرهما كما يقع التأثير على العاطفة التي تتمثل في مدى الشعور بالراحة والثقة الناتجة عن المعلومات المقدمة عن تلك السلعة أو الخدمة؛ وهو ما يؤثر في النهاية على ميول المستهلك ناحية هذه السلعة المعلنة.
● تحديات:
غير أن ثمة تحديات تواجه العاملين بالتسويق الإلكتروني وتحد من نجاح نشاطهم، منها عوائق اللغة والثقافة كأهم التحديات التي تعوق التفاعل بين كثير من العملاء والعديد من المواقع الإلكترونية؛ لذا فهناك حاجة ملحة لتطوير برمجيات من شأنها إحداث نقلة نوعية في ترجمة النصوص إلى لغات مختلفة يفهمها العملاء، كذلك ضرورة مراعاة العوائق الثقافية والعادات والتقاليد والقيم، بحيث لا تكون عائقا نحو استخدام المواقع التجارية.
أيضا فإن التسويق الإلكتروني يحتاج إلي إدارة جيدة وخطط واضحة لمواجهة التغيير المستمر في حركة الأسواق، سواء كانت محلية أو عالمية. والتسويق بطبيعته فن صعب ممارسته وليس من السهل في معظم الأحوال القيام به والخوض في مجاله إذا لم يتوفر له مختصون في هذا المجال.
وتعد هذه هي أحد التحديات التي تواجه منظومة التسويق الإلكتروني والعاملين فيه خاصة في الوطن العربي، حسبما يقول محمد عبد السلام صاحب إحدى شركات التسويق، مشيرا إلى أن ما يحدث في معظم الشركات العربية هو فقط اجتهاد تسويقي غير مدعم بالتخصص، وأحيانا يكون هناك تخبط حقيقي في استخدام الطرق والوسائل المقلدة بالمواقع المتواجدة على ساحة الإنترنت التي ربما لا تكون هي الأسلم والأفضل للتعريف بماهية الرسالة التي يرغب العامل في إدارة التسويق في إيصالها. ولا تخرج هذه الوسائل كثيرا عن أسلوب التجربة وانتظار ردة الفعل، كما لا تخرج في بعض الأحيان عن أسلوبي الخدعة والإغراء مثله مثل عمليات التسويق التقليدي، وفقا لعبد السلام.
● عائق السرية والخصوصية:
السرية والخصوصية هما أيضا من العوائق التي تواجه العاملين في هذا المجال، حيث تؤثر في تقبل بعض العملاء لفكرة التسوق عبر الإنترنت بشموليتها، خاصة أن عملية التبادل الإلكتروني تحتاج إلى الحصول على بعض البيانات من العملاء مثل الاسم، والنوع، والجنسية، والعنوان، طريقة السداد وغيرها؛ لذا فهناك ضرورة لاستخدام برمجيات خاصة للحفاظ على سرية وخصوصية التعاملات التجارية الإلكترونية، إضافة إلى تقنين آليات لتأمين عمليات الدفع الإلكتروني التي تتم عبر الإنترنت.
ومن التحديات المطروحة في هذا المجال، وضع القوانين والتشريعات المناسبة لتنظيم عمليات التسويق الإلكتروني، وحماية حقوق الملكية والنشر على شبكة الإنترنت، فضلا عن تطوير الأنظمة المالية والتجارية لتسهيل عمليات التسويق الإلكتروني.
ولا يقتصر الأمر على هذا فحسب وإنما يحتاج التسويق الإلكتروني إلى نشر الوعي بأهمية الإنترنت وبأهميتها بين مختلف الأفراد والمنظمات داخل المجتمع، خاصة في الدول العربية التي تعاني من ضعف واضح في استخدام الإنترنت.
ووفقا لتقرير التنمية الإنسانية العربية الصادر عام 2003، فإن مستخدمي الإنترنت لا تزيد نسبتهم على 1.6% من إجمالي سكان الوطن العربي البالغ عددهم 280 مليون نسمة. غير أن هذا الرقم على محدوديته يكاد يكون ضعف النسبة التي رصدها هذا التقرير في عام 2002 وكانت 6.% فقط.
ورغم ذلك فإن العديد من العاملين في مجال تكنولوجيا المعلومات يؤكدون أن وظيفة التسويق الإلكتروني ستجد فرصا أكبر في الفترة المقبلة مع تزايد انتشار الإنترنت في العالم واتساع دائرة التعاملات التجارية والفكرية التي تتم عبرها؛ فمنظمة التجارة العالمية تتوقع في تقرير لها تم نشره عام 2004 أن يرتفع عدد مستخدمي الإنترنت في العالم إلى أكثر من مليار شخص بحلول العام 2005، يتواجد ثلثهم في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها. كما أشار التقرير إلى أن نسبة التعاملات التجارية المتوقع إجراؤها عبر شبكة الإنترنت عام 2010 ستبلغ نحو 70% من حجم التجارة الدولية كلية.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: