مهازل دستور ما بعد الثورة بقلم رغدة العيوني

منذ بدء جلسات التصويت على فصول الدستور تتالت المهازل و ظهر اتجاه من أغلب النواب مغاير تماما للارادة الشعبية و كان صادما للرأي العام في أغلبه.

نبدأ بالفصل 6 من الدستور و الذي أحدث جدلا كبير ا كونه معارضا للمبادئ الاسلامية و ضاربا لهوية الشعب التونسي المسلم و الذي ينص على حرية الضمير و تحجير التكفير و بذلك يمنح للمسلم في تونس حق الردة و حق اعتناق اي دين و ممارسة شعائره بكل حرية و بالامكان ان تكون هذه الديانة البوذية او الماجوسية و عبادة الشياطيين و يدعم هذا بتحجير التكفير الذي يمنع ايا من المسلمين ان يكفر هذا الممارسات و الديانات الوثنية . و فوق ذلك فقعد رفض اغلب النواب قبول مقترح فصل يجرم الاعتداء على المقدسات .

هل قامت الثورة من أجل الدوس على مبادئنا الاسلامية ؟؟ هل قامت ثورتنا و سالت دماء الشهداء من أجل أن نتنكر لعقيدتنا و نرسخ فصولا علمانية بحتة في الدستور ؟؟؟ و من عجيب المفارقات أن حركة النهضة التي لطالما كانت تعرف بتوجهها الاسلامي هي من كان لها اغلب نسبة في التصويت على هذا الانحراف الخطير الذي يهدد الاسلام في تونس.

و نمر ال ىمقترح فصل تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني و اعتباره حركة عنصرية فرأينا كذلك تصويتا بالأغلبية  ضده أو احتفاظا ممن صدعوا رؤسنا مرات و مرات بدفاعهم عن القضية الفلسطنية و كانت التبريرات بمثابة عذر اقبح من ذنب.

و من جهة أخرى تعمد النواب تزوير تاريخ الثورة و التنصيص على 14 جانفي كتاريخ للثورة بدل 17 ديسمبر و المتداول في العالم أن الثورات تؤرخ بيوم بدايتها لا يوم نهايتها و مثل هذا الفصل تزييفا و طعنة في صدر من أطلقوا شرارة هذه الثورة.

و لتكتمل المهازل تبرز حقائق عن تعاون نائبتان في المجلس التأسيسي هما ايمان بن محمد عن حركة النهضة و مبروكة مبارك عن حزب المؤتمر مع جهات أجنبية مشبوهة و علاقتهما بالمخابرات الأمريكية و قيام هتان النائبتان باستضافة نوح فيلدمان و هو امريكي صهيوني من أصول يهودية شارك في كتابة دستور العراق و افغانستان ابان الاحتلال و كان ضمن فريق بول بريمر في حرب العراق و معروف بعدائه للاسلام ثم يكون حاضرا بمباركة نائبتين في المجلس التأسيسي كما يجتمع ببعض النواب مما يظهر التدخل الاجنبي و خاصة الامريكي في صياغة دستور الجمهورية الثانية في تونس . مما يفسر هذا التوجه الليبرالي العلماني للدستور واقصاء كل نفس اسلامي فرضاء امريكا قبل الاسلام  و الثورة و رضاء الشعب عند أغلب نوابنا.

لم أعد استغرب من خيانة هؤولاء لكن استغرب الصمت من أبناء شعبنا على هكذا دستورو ادعو جميع الأحرار الى عدم القبول بدستور باملاءات غربية و دستور مصالح متبادلة فهو عار على شعب قام بثورة هزت العالم.

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: