مهجة القدس تنتفض لإعلاء صوت 250 طفلاً داخل السجون بينهم”ملاك”

نظمت حركة الجهاد الإسلامي ومؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى اليوم الثلاثاء؛ وقفة تضامنية مع أصغر أسيرة فلسطينية في سجون الاحتلال الصهيوني الطفلة/ ملاك علي يوسف الخطيب (14 عاماً)، أمام مقر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الانسان بمدينة غزة

[ads2]

وتخللت الوقفة التضامنية كلمة لأطفال فلسطين الذين تحدثوا عن مطالبهم العادلة التي جاؤوا من أجلها ليسمعها العالم من أمام أحد مقرات منظمة الأمم المتحدة في غزة، مطالبين بالحرية لزميلتهم الطفلة ملاك، وشدد الأطفال في كلمتهم على حرية جميع الأسرى الأطفال مناشدين العالم أن يتدخلوا من أجل أن يعود الأطفال إلى قضاء اجازتهم الفصلية بين أحضان آبائهم وأمهاتهم وإخوانهم كبقية أطفال العالم، ورفع الأطفال صور الأسيرة الطفلة ملاك وعدد من أطفال فلسطين ورددوا هتافات منددة بسكوت العالم والمؤسسات الحقوقية عن الظلم الواقع بحق أطفال فلسطين.

بدوره تحدث الناطق باسم مؤسسة مهجة القدس المهندس حسن المصري عن معاناة الأسرى الأطفال الفلسطينيين القابعين ظلماً في سجون الاحتلال الصهيوني، وذكر المصري أن أكثر من 250 طفل فلسطيني مازالوا في سجون الاحتلال الصهيوني دون أدنى مسئولية بحق هؤلاء الأطفال.

وطالب المصري المؤسسات الدولية احترام القوانين التي تخطها على أبواب المؤسسات وجدران المكاتب دون العمل بها في رفع الظلم عن أطفال فلسطين المعتقلين، وضرورة تطبيق القوانين التي كفلتها حقوق الإنسان لأطفال العالم.

وأكد الناطق باسم مهجة القدس أن سلطات الاحتلال الصهيوني تحرم الأسرى الأطفال من أبسط الحقوق التي تمنحها لهم المواثيق الدولية، هذه الحقوق الأساسية يستحقها المحرومون بغض النظر عن دينهم وقوميتهم وجنسهم وديانتهم. وتشتمل: الحق في عدم التعرض للاعتقال العشوائي، الحق في معرفة سبب الاعتقال، الحق في الحصول على محامي، حق الأسرة في معرفة سبب ومكان اعتقال الطفل، الحق في المثول أمام قاضي، الحق في الاعتراض على التهمة والطعن بها، الحق في الاتصال بالعالم الخارجي، الحق في معاملة إنسانية تحفظ كرامة الطفل المعتقل.

وعلى الرغم من أن الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان وتحديداً اتفاقية حقوق الطفل، شددت على ضرورة توفير الحماية للأطفال ولحياتهم ولفرصهم في النمو والتطور، وقيّدت هذه المواثيق سلب الأطفال حريتهم، وجعلت منه “الملاذ الأخير ولأقصر فترة ممكنة”، إلا أن سلطات الاحتلال الصهيوني جعلت من قتل الأطفال الفلسطينيين واعتقالهم الملاذ الأول.

من جهة أخرى، فإن سلطات الاحتلال ضربت بعرض الحائط حقوق الأطفال المحرومين من حريتهم، وتعاملت معهم “كمشروع مخربين”، وأذاقتهم أصناف العذاب والمعاملة القاسية والمهينة، من ضرب وشبح، وحرمان من النوم ومن الطعام، وتهديد وشتائم وتحرش جنسي، وحرمان من الزيارة، واستخدمت معهم أبشع الوسائل النفسية والبدنية؛ لانتزاع الاعترافات والضغط عليهم لتجنيدهم للعمل لصالح المخابرات الصهيونية.

وعن معاناة الأسرى الأطفال تحدث المصري عن معاناة  الأسرى الأطفال في السجون والمعتقلات من ظروف احتجاز قاسية وغير إنسانية، تفتقر للحد الأدنى من المعايير الدولية؛ فهم يعانون من نقص الطعام ورداءته، وانعدام النظافة، وانتشار الحشرات، والاكتظاظ، والاحتجاز في غرف لا يتوفر فيها تهوية وإنارة مناسبتين، والإهمال الطبي وانعدام الرعاية الصحية، ونقص الملابس، وعدم توفر وسائل اللعب والترفيه والتسلية، والانقطاع عن العالم الخارجي، والحرمان من زيارة الأهالي، وعدم توفر مرشدين وأخصائيين نفسيين، والاحتجاز مع البالغين، إضافة إلى الاحتجاز مع أطفال جنائيين، والإساءة اللفظية والضرب والعزل والعقوبات الجماعية، وتفشي الأمراض، كما أن الأطفال محرومون من حقهم في التعلم.

 واتخذت  سلطات الاحتلال من قضايا الأسرى الأطفال مورداً للدخل، من خلال استمرار سياسة فرض الغرامات المالية الجائرة والباهظة وأصبحت هذه السياسة إلى سوق لابتزاز ونهب الأسرى وذويهم، فلا يكاد يخلو حكم إلا ويرافقه غرامة مالية قد تصل إلى عشرة آلاف شيكل –كما هو الحال مع الأسيرة ملاك الخطيب– الأمر الذي أرهق كاهل عائلاتهم في ظل الأوضاع الاقتصادية المتدهورة أصلاً في الأراضي الفلسطينية، وذلك كله يتعارض مع اتفاقية حماية الطفل وبشكل خاص المادة (16) منها.

وختاماً طالبت مؤسسة مهجة القدس عبر الناطق باسمها عن ضرورة تحرك الكل الفلسطيني موحدين باتجاه إيجاد برنامج نضالي موحد يحدد معالم الطريق وآليات العمل من أجل التخفيف من معاناة أسرانا وتقديم السجانين الصهاينة إلى محاكم دولية تحاسبهم على الجرائم التي يقترفونها بحق أسيراتنا وأسرانا خاصة الأطفال منهم.

يذكر أن الأسيرة الطفلة ملاك الخطيب؛ ولدت بتاريخ 01/11/2000م؛ وهي من قرية بيتين قضاء رام الله؛ واعتقلتها قوات الاحتلال بتاريخ 31/12/2014م أثناء عودتها من المدرسة؛ وصدر بحقها حكمها بالسجن الفعلي لمدة شهرين، وغرامة مالية بقيمة 6000 شيكل؛ ويزعم الاحتلال أن الطفلة ملاك متهمة بإلقاء الحجارة، وقطع الطريق، وحيازة سكين، في حين أبدت عائلتها استغرابها واستهجانها إزاء تلك التهم، وعبروا عن قلقهم وخوفهم على مصير ابنتهم وحياتها داخل المعتقل.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: