مهدي جمعة يتقاعس عن فتح ملفات الثروات المنهوبة ويبحث عن حلول ترقيعية في دول خليجية تحارب الربيع العربي

يبدو أن رئيس الحكومة المؤقتة مهدي جمعة لا ينوي فتح ملفات الثروات المنهوبة ومراجعة العقود المبرمة في شأنها مع دول أجنبية وعربية وإعادة هذه العقود بما يضمن حقوق الشعب التونسي من ثروات بلاده بعدما أصبحت ملكا له وفق الدستور الجديد
فقد وعد مهدي جمعة بفتح ملف الثروات الخطير والغامض لكنه أخلف واختار الهرولة إلى دول خليجيةفي رحلة تبدأ السبت 15 مارس 2014 للبحث عن سبل الخروج من الأزمة الاقتصادية الخانقة ومواصلة سياسة تسول الأموال من دول ومن مؤسسات عالمية لا تمنح القروض والعطاءات إلا وفق شروط يرتهن بها قرارنا السياسي والاقتصادي والثقافي وحتى العقائدي
واليوم لا يخفى على أحد ما تقوم به كل من السعودية والإمارات في محاربةالربيع العربي وتسخير كل الامكانيات المادية والإعلامية لإجهاضه
ففي مصر كانت السعودية أول من بارك الانقلاب على رئيس شرعي منتخب وأغدقت ومعها الإمارات اموالا ضخمة للانقلابيين في مصر
وفي ليبيا أكد الثوار أنهم حصلوا على معلومات موثقة وممهورة بالأسماء والتفاصيل بشأن التدخل الإماراتي وسلطة الانقلاب في مصر في الشأن الليبى والعمل على إجهاض الثورة الليبية كما حدث مع الثورة المصرية تماما.
ونشرت الصفحة الرسمية لـ “غرفة عمليات ثوار ليبيا” على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك بيانا أكدت فيه أن جهاز الأمن الإماراتي قام مؤخرا بتشكيل خليتين من أجل الانقلاب على الثورة الليبية وضرب نتائجها،وإيقاف تصدير النفط الليبي.
وقالت غرفة العمليات في بيانها :” حسب المعلومات التي حصلنا عليها فان الأمن الإماراتي شكل خليتين على مستوى عال جداً، الأولى أمنية تعمل على إسقاط النظام الليبي الجديد، ومواجهة المد الإسلامي، وإسقاط المؤتمر الوطني، أما الخلية الثانية فهي خلية “إعلامية” متخصصة تعمل خارج وداخل ليبيا وتتخذ من العاصمة الأردنية عمان مقرا لها”.
وحول دور الخلية الثانية أوضح البيان أنها تهدف بالدرجة الأولى لبث الأخبار التي تخدم عمل الخلية الأمنية، كما ترمي إلى التحريض على التيار الإسلامي تحسباً لوصوله إلى الحكم، وخاصة مع ارتفاع رصيده مؤخراً في الشارع الليبي بحسب أغلب التقديرات.
وكشف البيان أن الغرفة تمكنت من الوصول إلى كل ما يتعلق بهذه الخلية الأمنية الخاصة في ليبيا والتي تديرها وتمولها الإمارات وذلك منذ يوم السبت 26-10-2013.
وتابع البيان:” قال مصدر ليبي رفيع المستوى إن مجموعة تابعة لمحمود جبريل هي التي قامت باختطاف أبو أنس الليبي بطلب وتمويل من دولة الإمارات التي قامت بتسليمه للمخابرات الأمريكية على الفور”.
وحول تفاصيل الخليتين قال البيان:” الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان هو الذي يدير الخلية الأمنية الخاصة التي تعمل في ليبيا، أما أعضاء الخلية فهم عدد من المعادين للثورة الليبية، ومن بينهم الساعدي القذافي الذي تمكن من الإفلات من الثوار، إضافة إلى شخص يُدعى محمد إسماعيل، وهو ليبى مقرب من الفريق أول عبد الفتاح السيسي”.
وأكد ثوار ليبيا أن الخلية الأمنية تتخذ من مدينة أبو ظبي مقراً لها، حيث تجتمع بصورة دورية بحماية الأمن الإماراتي، وبحضور الشيخ طحنون بن زايد، فيما كثفت مؤخراً من جهودها من أجل إسقاط المؤتمر الوطني وافتعال مزيد من الفوضى في البلاد، ووضع حد زمني لإسقاط المؤتمر الوطني بحلول فبراير 2014.
وتابع البيان:” أما الخلية الإعلامية التي تمولها دولة الإمارات، وتضع هدفاً رئيسياً لها يتمثل في تشويه التيار الإسلامي بليبيا، فمقرها في العاصمة الأردنية عمان، ويديرها رجل الأعمال الليبي جمعة الأسطى، وهو رجل مقرب من سيف الإسلام القذافي، ويملك قناة تلفزيونية تدعى “قناة العاصمة”.
وكشف البيان أن جمعة الأوسطى تم تكليفه أيضاً مهمة الإشراف على أخبار ليبيا التي تبثها عدد من القنوات الممولة من الإمارات، ومن بينها سكاي نيوز – العربية – وقناة ليبيا الأحرار.
وأكد البيان أنه بحسب المعلومات التي توفرت فان دولة الإمارات تعمل على إسقاط المؤتمر الوطني، ومن ثم تكليف رئيس المحكمة العليا في ليبيا “الدهان زواري” بقيادة مرحلة انتقالية، حيث إن زواري زار الإمارات مؤخراً، ثم بدأ نجمه يلمع وصيته يذيع بعد أن عاد منها، في مؤشر على أنه ربما يتم إعداده لمهمة ما

فمع هذه الشهادات والإثباتات حول الدور الذي تلعبه كل من الإمارات والسعودية لإجهاض ثورات الأمة المباركة ماذا ينتظرنا من شروط في رحلة مهدي جمعة لدول الخليج مقابل الأموال التي سيغدقوها عليه أو صفقات الاستثمار التي ستزيد الشعب التونسي فقرا وذلا؟

وحدها مواصلة ما يسمى الحرب على الإرهاب ومحاصرة كل نفس ثوري وإسلامي سيكون كفيلا للكشف عن الشروط التي حددت لمهدي جمعة مقابل حفنة من الأموال وحلول اقتصادية ترقيعية وبديلة عن فتح ملفات ثرواتنا المنهوبة والمحتكرة في أيادي تشبع حتى التخمة ولا يهمها فقر الشعب وتتعامل هذه الأيادي مع قوى إقليمية ودولية وتتصدى لكل من يحاول الاقتراب من مصالحها ويسعدها جدا تنصيب الديكتاتوريات حتى يركَّع الشعب إلى عصا الصمت والخنوع والفقر تحت مسميات عديدة وعلى رأسها مكافحة الإرهاب
لذلك لا انتظر أي تغيير من حكومة مهدي جمعة ما لم يفتح ملف الثروات المنهوبة وسنبقى نعيش على التسول والقروض الغربية والعربية المذلة وسنبقى ندور في حلقة مفرغة إلا إذا واصل الشعب نضاله وفرض التغيير الذي يحقق العدل في تقسيم الثروات و الكرامة والشغل وكل ما نادى به في ثورته المباركة

بقلم :ليلى العود

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: