image

موازنة تونس تستهدف الخروج من الركود

موازنة تونس تستهدف الخروج من الركود

 

وضعت الحكومة التونسية هدفا لتحقيق نمو بـ 2.5 % العام المقبل للخروج من الركود الذي يعيشه اقتصادها جراء الهجمات الإرهابية، لكن خبراء يستبعدون ذلك.

ويعاني الاقتصاد التونسي من حالة انكماش دفع الحكومة إلى تخفيض توقعات نموها للعام الجاري إلى 0.5% رغم أنها استهدفت في موازنة 2015 نموا بـ 3%.
غير دقيقة
يقول الخبير الاقتصادي عبد الجليل البدوي للجزيرة نت إن الحكومة اعتمدت في موازنة العام المقبل على “فرضيات غير دقيقة يصعب معها تحقيق ما ترجوه من نمو”.

ومع أنه استبعد تسجيل تلك النسبة بسبب هشاشة مناخ الأعمال فإنه يرى بأن “ذلك النمو في حد ذاته لا يستطيع خفض معدل البطالة والفقر والفوارق الجهوية”.

واعتبر أن موازنة العام المقبل المقدرة بحوالي 29.25 مليار دينار (14.5 مليار دولار) “لا ترتقي إلى مستوى الرهانات الاقتصادية والاجتماعية التي يطالب بها الشعب”.

وأوضح أن الحكومة لم تخصص إلا جزءا بسيطا من الموازنة لفائدة المشاريع الحكومية. وقد رصدت الحكومة اعتمادات للتنمية بقيمة 5.4 مليارات دينار (2.7 مليار دولار).

ويقول “الحكومة حرصت بشدة في موازنة عام 2016 على مواصلة سياسة التقشف في النفقات للتحكم في العجز بدلا من العمل على تحقيق الأهداف التنموية”.

وتسعى الحكومة التونسية العام المقبل إلى تقليص عجز الموازنة إلى 3.9% مقابل 4.4% متوقعة هذا العام بناء على توصيات صندوق النقد الدولي.

إلى جانب ذلك انتقد الخبير الاقتصادي ما اعتبره “عدم حرص الحكومة على ترشيد نفقات الإدارات ومقاومة التهرب الضريبي والحد من ظاهرة التهريب والفساد”.

كما انتقد لجوء الحكومة لرهن ممتلكات للدولة مثل ملعب رادس لكرة القدم كضمان لإصدار صكوك إسلامية لتعبئة موارد بمليار دينار (500 مليون دولار).

تمويل
بيد أن وزير المالية سليم شاكر يقول إن بلاده في حاجة لتمويل داخلي وخارجي لدعم موازنة العام المقبل وإنعاش الاقتصاد المتضرر جراء الهجمات الإرهابية.

ويضيف للجزيرة نت أن تونس بحاجة إلى تمويل بقيمة 4.6 مليار دينار (2.3 مليار دولار) لدعم موازنتها وأنها تخطط لإصدار صكوك إسلامية.

ورغم إقراره بصعوبة الوضع فقد عبر عن ثقته بإمكانية تحقيق بلاده نموا إيجابيا بـ 2.5%.

ويقول “الاقتصاد في ركود وهذا الوضع لا يجب أن يدوم أكثر لأن الخروج منه يكون صعبا لكني أعتقد أن المجال ما زال مفتوحا لإنعاش الاقتصاد رغم الهجمات الإرهابية”.

من جهة أخرى أكد أن موازنة العام المقبل اعتمدت على فرضيات قريبة من الواقع استهدفت تحقيق أهداف كثيرة منها تحقيق النمو والتنمية وخفض العجز ودعم القدرة الشرائية.

وأضاف أن الحكومة رصدت 5.4 مليارات دينار (2.7 مليار دولار) للتنمية منها 2.8 مليار دينار (1.4 مليار دولار) لفائدة الاستثمارات الجديدة والبقية لاستكمال المشاريع المبرمجة.

كما أشار إلى أنّ الموازنة الجديدة برمجت توظيف نحو 16 ألف شخص منهم 12 ألف وظيفة لوزارتي الدفاع والداخلية التي تم تخصيص 17% من الموازنة لدعمهما.

وقال شاكر إن موازنة عام 2016 ستراهن على الشباب التونسي من خلال تخصيص 35% منها لفائدة وزارات التعليم والمرأة والتشغيل والتكوين.

كما تحدث وزير المالية عن إقرار إجراءات كثيرة لمقاومة التهرب الضريبي والتهريب والفساد وعن إصلاحات لتحديث جهاز الديوانية والإدارة لتسهيل الاستثمار.

ويناقش البرلمان التونسي حاليا مشروع موازنة العام المقبل وينتظر أن يصادق عليها في الأيام القليلة المقبلة.

المصدر : الجزيرة نت

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: