مواقف رجولية للشهيد أحمد أبو محمد الجعبري،في صفقة وفاء الأحرار

الشهيد أحمد أبو محمد الجعبري، هو نائب القائد العام لكتائب القسام والقائد الفعلي لها على الأرض، يطلق عليه “رئيس أركان حركة حماس“،

لم يكن ظهور أحمد الجعبري، القيادي البارز في كتائب القسام، الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلاميةحماس، بشكل علني خلال تسليم الجندي الصهيوني جلعاد شاليط للمخابرات المصرية يوم 18 تشرين أول(أكتوبر) 2011 ظهورًا عبثيًّا، وهو يعرف أن الاحتلال لن يتركه، لا سيما وهو يضعه على رأس المطلوبين لها.

إلا أن ظهوره هذا كان بمثابة رسالة موجهة للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال أنه أوفى بالوعد الذي قطعه على نفسه، وهو ويودعهم قبل الإفراج عنه من تلك السجون عام 1995م؛ ليؤكد لهم أن هذا الوعد لم يكن وعدًا في الهواء بل كان وعدًا حقيقيًّا وصادقًا، قطعه على نفسه، وسعى لتحقيقه، لإدراكه أكثر من غيره المعاناة الحقيقية التي يعيشها الأسرى في سجون الاحتلال، وأنهم على رأس أولوياتهم.

وظهر الجعبري فور وصول السيارة التي كانت تقل شاليط قادمًا من مخبئه على يسار السيارة، وحينما ترجل شاليط من السيارة اتجه الجعبري الذي كان يرتدي قميصًا سماويًّا إلى يمين شاليط وضابط المخابرات المصرية على يساره يمسكه بيده.

وكان لهذا المشهد حينها أثر كبير على الأسرى داخل سجون الاحتلال،الذين يعرفون الجعبري جيدًا بنظارته الثقيلة لضعف نظره والتي يبدو أنه خلعها بعدما أجرى عملية لعينيه في مصر، فهذا الرجل عاش مع الأسرى ثلاثة عشر عامًا كاملة، وفارقهم قبل ستة عشر عامًا بعد الإفراج عنه بعدما أتم مدة محكوميته، متعهدًا لهم أن لا يبقى أي أسيرٍ منهم في داخل هذه السجون.

أدرك الشهيد الجعبري، بعد أن أمضى ثلاثة عشر عامًا قضاها في سجون الاحتلال (من عام 1982– 1995) أن تحقيق هذا الوعد ليس سهلاً ولكنه في الوقت ذاته ليس مستحيلاً، فعمل على تحقيق ذلك من خلال أسر جنود الاحتلال، وقد كان له ذلك بعد عشرة أعوام من الإفراج عنه، وذلك حينما تمكنت كتائب القساموفصيلان آخران من أسر الجندي الصهيوني جلعاد شاليط في عملية فدائية نفذت صيف 2006م داخل أحد المواقع العسكرية للاحتلال جنوب قطاع غزة.

وتعود أصول عائلة الجعبري، الذي استشهد بغارة صهيونية الأربعاء 14 تشرين ثاني (نوفمبر) 2012 عن (51 عاما) إلى مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، التي انتقلت إلى قطاع غزة مطلع القرن الماضي، حيث ترعرع نجلها أحمد في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، واعتقل حينما كان يبلغ من العمر 18 عامًا بتهمة المشاركة في خلية مسلحة تابعة لحركة “فتح” ومقاومة الاحتلال.

أصدرت محكمة صهيونية حكمًا على الجعبري ثلاث عشرة سنة، وهو الذي تأثر كثيرًا خلال اعتقاله بشخصية وفكر الشيخ صلاح شحادة القائد العام لكتائب القسام (اغتيل في صيف 2002) رغم الاختلاف التنظيمي بينهما آنذاك؛

حيث قاد الجعبري بعد ذلك في زنزانته وستة من كوادر حركة “فتح” تمردًا على قيادة الحركة، سعيًا منه للانتقال إلى الحركة الإسلامية، وهو الأمر الذي كان محظورًا على الأسرى “التحويل من تنظيم لآخر”، لاسيما وأن تنظيم الحركة الإسلامية في السجون كان في بدايته، وكان فتيًّا.

رفضت حركة “فتح” بداية الأمر رفضًا قاطعًا انتقال الجعبري ورفاقه إلى الحركة الإسلامية حماس، بينما أصر الجعبري على مطلبه، وقد رفع الأمر إلى قيادة الحركة في الخارج، والتي وافقت في النهاية أمام إصرار الجعبري ورفاقه على الانتقال.

يذكر ان الجعبري نقل الكتائب نقلات نوعية ووضع لها نظام عسكريا متنيا إضافة لإشرافه على العديد من العمليات البطولية ضد الكيان الصهيوني

ومن أبرز تصريحاته قوله:” ما دام الصهاينة يحتلون أرضنا فليس لهم سوى الموت أو الرحيل عن الأراضي الفلسطينية المحتلة”1378691_596873813706073_1721152940_n

وكان قد صرح في رسالة نشرتها مجلة “درب العزة” التي تصدر عن المكتب الإعلامي لكتائب القسام في ذكرى الحرب الإسرائيلية الثانية على غزة:” كتائب القسام لم ولن تسقط من حساباتها أي خيار ممكن من أجل تفعيل المقاومة وتحرير الأسرى وقهر العدو الغاصب المجرم”، مضيفا:” عيوننا ستبقى دوما صوب القدس والأقصى ولن تنحصر داخل حدود غزة، وإن مشروعنا المقاوم سيمتد كما كان دوما إلى كل أرضنا المغتصبة إن عاجلا أو آجلا”.

مواقف رجولية للشهيد الجعبري، يوردها القيادي صالح العاروري أحد أعضاء الوفد المفاوض عن حماس في صفقة وفاء_الأحرار، لأول مرة خلال حديثه لـ الرسالة نت:

(1) أبلغ الجانب المصري حركة حماس بطلب رئيس الشاباك الإسرائيلي في وفد الاحتلال اللقاء بال-شهيد الجعبري، الذي رد بالقول: “إن رأيته فسيكون في خبر كان” !

(2) عندما جيء إليه شاليط بعيد اعتقاله، كان جلعاد يتعامل بقذارة، فما كان من الجعبري إلا أن صفعه صفعة أسقطته أرضا، وطلب منه التأدب.

(3) أصر الجعبري على بقاء مسلحي كتائب القسام حتى آخر لحظة عند تسليم شاليط، ووضع خطة تأمين لإعادة الجندي حال حصول أي غدر !

(4) الوسيط الألماني أجرى في وقت سابق ما يزيد عن 73 جولة تفاوضية في منزل الشهيد الجعبري بمدينة غزة !

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: