بعد الضغط الإعلامي.. رفع الإقامة الجبريّة عن الفلسطينيين بالحمامات

أكد مستشار الرئيس التونسي للشؤون الدولية أنور الغربي أن التونسيين لن يخذلوا فلسطين وشعبها، وأنهم كانوا ومازالوا وسيبقون مدافعي عن الحقوق المشروعة في التحرير ولن يتوانوا في دعم القدس والأسرى واللاجئين.
وأكد الغربي، في تصريحات له اليوم الأحد 25/05 أوردها على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أنه ليس هناك خلاف بأن تونس وقفت دائما الى جانب فلسطين وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وأن الشعب التونسي ساند النضال الوطني الفلسطيني وشارك فيه بأشكال مختلفة.
وقال: “كما استقبلت تونس آلاف الاجئين الذين خرجوا من لبنان اثر مجازر صبرا وشاتيلا وأكرمت وفادة من بقي على أراضيها وحتى بعد أوسلو، كانت العودة اختيارية وبقي مكتب منظمة التحرير في تونس.
ودفعت البلاد الثمن غاليا كالاعتداء على الأراضي التونسية في حمام الشط سنة 1986 أو الاغتيالات والتصفيات الجسدية أبو جهاد في 1988 وأبو محمد في 1990.
كما كانت بلادنا حاضنة لجامعة الدول العربية بعد اتفاقية كامب ديفيد بين مصر و”اسرائيل” وساند شعبنا رغم ألة القمع الأنتفاضة الأولى والثانية وكانت الجامعة التونسية والمجتمع المدني موحد تجاه قضية فلسطين.
كما أن الدعم الشعبي والجمعياتي لم يتوقف طوال سنين.
وشارك العديد من التونسيين في الخارج ومن خلال مؤسسات دولية مرموقة في التعريف بالقضية والثوابت الفلسطينية وكسب كثير من التعاطف الشعبي والرسمي خاصة في أمريكا اللاتينية والعديد من البلدان الأسياوية والأوروبية”.
وأشار الغربي إلى أن الاهتمام بفلسطين في تونس ازداد بعد الثورة، وقال: “منذ 2011 زاد اهتمام التونسيين بالقضية القلسطينية باعتبارها كانت أحد مطالب ثورة الحرية والكرامة وتعددت المبادرات الشعبية والجمعياتية لدعم فلسطين لعل أهمها المؤتمر الدولي لنصرة الأسرى تحت رعاية رئاسة الجمهورية ورسميا زيارة الوفد الوزاري بقيادة وزير الخارجية ألأسبق الى غزة المحاصرة اثناء الأعتداء الأسرائيلي عليها أواخر 2012 وتبعتها زيارة وزير الصحة والتكفل بالعديد من الحالات الأنسانية وعلاجها”.
وأضاف: “أما على المستوى السياسي فقد استقبلت تونس أغلب القيادات ومن كل التوجهات السياسية وحثت الجميع على المصالحة وتأكيد دعم تونس وتم تاجيل زيارة الرئيس المرزوقي الى غزة بداية 2013 للمساهمة في مسار المصالحة وتقوية الصف الفلسطيني الداخلي وثمنت بلادنا اتفاق المصالحة الذي انجز أخيرا.
وطالبت تونس وفي العديد من المناسبات برفع حصار غزة وبالحرية للأسرى ووقف الأستيطان”.
وأكد الغربي أن “الأصوات المزايدة على هذا التمشى تبقى نشازا”، وقال: “سيتم التصديق على قانون يجرم التطبيع قريبا ولن تكون بلادنا التي نسعى أن تكون أرض حرية وكرامة أرضا يتابع أو يحاصر فيها الإنسان أو تقيد حركته بسبب افكاره وبلادنا ليست مارقة ومتجاوزة للقوانين الدولية.
ويبقى دور المجتمع المدني الواعي أساسي لبناء دولة القانون وحماية حقوق الناس”، على حد تعبيره.
وتأتي تصريحات الغربي على خلفية المشكلة التي تعرض لها عدد من اللاجئين الفلسطينيين الذين كانوا في طريقهم من لبنان إلى ليبيا لكن طائرتهم توقفت في تونس بسبب الأوضاع الأمنية المتردية في ليبيا، وقد رفضت السلطات التونسية في بداية الأمر السماح لهم بالدخول إلى تونس وكانت بصدد الترتيب لترحيلهم إلى لبنان، لا سيما بعد رفض السفارة الفلسطينية تحمل مسؤولياتها تجاههم، قبل أن يتمكن نشطاء في المجتمع المدني من الضغط على الحكومة وتمكين اللاجئين الفلسطينيين من الدخول إلى تونس.


وقد تمكن أمس السبت 24/05 عدد من الناشطين والحقوقيين من زيارة الفلسطينيين والاطمئنان على احوالهم الصحية والنفسية، وبين الناشط التونسي “هيكل عبد الجليل” الذي أكّد للقدس برس أنّ  “الإجراءات اختلفت تماماً عن الجمعة 23/05 حيث لم يعد يشترط اخذ ترخيص مسبق من السفارة بل يكتفى بإعلام معتمد المنطقة بالأمر”.
وحول الحالة النفسية والإنسانية للفلسطينيين، أكد “هيكل” أنهم يتمتعون بحالة نفسية جيدة مختلفة تماماً عن الحالة المتوترة والمتشنجة التي كانوا عليها أول أمس رفقة العناصر الأمنية التي كانت تحيط بهم..
كما أن مجموعات وأفراد من المجتمع المدني والأحزاب التونسية توافدت أمس واليوم على المبيت بشكل متفرق لزيارة الفلسطينيين والاطمئنان على أحوالهم، مؤكدة أن جوازات سفرهم لم يتم اعادتها إليهم منذ خروجهم من المطار.
وفي سياق متصل تشير مصادر إعلامية إلى وجود 11 محتجزًا من فلسطينيي سورية لدى السلطات التونسية في منطقة الوردية بتهمة دخول تونس بطريقة غير شرعية، وتطالب بإيجاد حل لمشكلتهم.
يذكر أن ثلاثين فلسطينياً كانوا قد علقوا في مطار قرطاج بتونس قبل أسبوع، وتحولت قضيتهم إلى قضية رأي عام في تونس خلال الأيام الماضية، وسمح لهم بدخول تونس بعد تدخلات من الرئاسة التونسية وبتنسيق مع وزارة السياحة والسفارة الفلسطينية.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: