و قد افتتحت الأسهم الأميركية جلستها اليوم بانخفاض حاد، حيث خسر مؤشر داو جونز أكثر من ألف نقطة، و هوى مؤشر ستاندرد أند بورز الأوسع نطاقا بنسبة 2.5%.
من جهتها، هوت مؤشرات الأسهم بأوروبا بأكثر من 4.7%، و أما أسواق الأسهم الآسيوية فلامست أدنى مستوياتها منذ ثلاث سنوات جراء مخاوف المستثمرين من أن يؤدي التراجع الكبير للاقتصاد الصيني إلى تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي واندلاع حرب عملات.

و هوت البورصة الألمانية اليوم بنسبة 6.79%، ونظيرتها الفرنسية بنسبة 6.57%، وفقدت بورصة لندن أكثر من 5% من قيمتها لتتراجع إلى أقل مستوياتها منذ العام 2011.

وسجل مؤشر يوروفرست 300 للأسهم الأوروبية القيادية اليوم أكبر خسارة شهرية منذ العام 2008 مع فقده تريليونا ومائة مليار يورو (1.2 تريليون دولار) من قيمته السوقية منذ مطلع هذا الشهر، وخسر المؤشر ما يعادل نحو 12% من قيمته السوقية منذ مطلع الشهر الجاري.

و هوت الأسهم الآسيوية إلى أدنى مستوى لها في ثلاث سنوات، في ظل مخاوف من تباطؤ الاقتصاد الصيني، إذ أغلق مؤشر بورصة شنغهاي بنسبة قاربت 9% وهوت إلى أدنى مستوى لها منذ الأزمة المالية العالمية في 2008، وكانت الصين قررت أمس السماح لصناديق معاشات التقاعد بالاستثمار في البورصة لأول مرة في مسعى لإنعاش الأسواق المالية، إلا أن قرار الصين لم يبدد مخاوف المستثمرين.

وانخفض مؤشر الأسهم اليابانية بأكثر من 4% في نهاية التداول، وفي هونغ كونغ انخفض مؤشر البورصة بما يقارب 5%، و تراجع مؤشر البورصتين الأسترالية والإندونيسية إلى أقل مستوياتهما منذ عامين.

هذا و تزامن هبوط الأسهم مع تراجع أسعار العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من دولارين للبرميل، مسجلة أدنى مستوى لها منذ ستة أعوام ونصف العام، وبلغ سعر برنت 43.60 دولارا، في حين هبط سعر الخام الأميركي بنسبة 3.3% ليستقر عند 39 دولارا للبرميل. وخسر الخام الأميركي الخفيف أكثر من 17% من قيمته منذ بداية الشهر، وخام برنت أكثر من 16%.

ولم تسلم البورصات الخليجية من ارتدادات موجة الهلع في الأسواق العالمية، إذ سجلت أسواق المنطقة هبوطا أقل حدة من أمس بفعل تراجع أسعار النفط والمؤشرات السلبية الآتية من الصين، فقد أغلقت بورصة الرياض التداول منخفضة بنسبة 6%، وبورصة دبي بنسبة 1%، وبورصةقطر  بنسبة 1.6% وبورصة الكويت بنسبة 2%.

وقال رئيس أنشطة الاستثمار في آي بي أن أمرو ديدييه دوريه “إنه رعب على نطاق واسع بفعل الصين، وستستمر التقلبات حتى نرى بيانات أفضل أو إجراء قويا فيالسياسة النقديةمن خلال تيسير نقدي فعال”.

المصدر : وكالات