عبد الفتاح مورو

مورو: منح نسبة من مداخيل الفسفاط لجهة قفصة ”أمر غير مقبول”

قال نائب رئيس مجلس نواب الشعب والقيادي في حركة النهضة عبد الفتاح مورو في برنامج ميدي شو على موجات إذاعة موزاييك اليوم الاثنين 5 سبتمبر 2016 إنّ تونس تتجه نحو الأحسن لأن الجوّ السياسي بصدد التطور نحو مزيد من الضمانات التي ستسهل العمل السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

واعتبر أنّ الوضع الحالي يستوجب التعاون بين الطرف السياسي والاقتصادي والنقابي و’التضحيات ضروريّة من الجميع’ خاصة في ظل الإمكانيات المتوفرة التي لن تساهم في استقرار الوضع.

كما استغرب نائب رئيس مجلس نواب الشعب من تصريح رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي ومطالبته الحكومة الجديدة بالتفاوض مع أهالي المنطقة لتخصيص جزء من ثروة الفسفاط لفائدة برامج التنمية بالجهة.

وأكّد أنّه من غير المعقول المطالبة بمنح ولاية قفصة 20% من عائدات الشركة للقيام بمشاريع تنمويّة للجهة، معتبرا أنّ شركة فسفاط قفصة تقدم خدمة اجتماعية لفائدة عمالها وعائلاتهم وتوفير الخدمات على غرار المستشفيات والمدارس وهذا الأمر  “واجب وليس مزية” دون الدخول في باب التقسيم.

 

قفصة محرومة من المشاريع التنمويّة منذ 20 سنة
وصرّح أنّ قفصة محرومة من المشاريع التنموية منذ 20 سنة، متحدّثا عن الأموال المرصودة لإقامة مستشفى جامعي في الجهة منذ 2013 ومع هذا لم يقع الانطلاق في التنفيذ، مشيرا إلى أنّ سبب عدم الانطلاق “أنّ المشروع ما زال تحت الدراسة .. فهل يعقل أن تستغرق دراسة مشروع 3 سنوات ؟”.
وعرّج ضيف ميدي شو على أنّ الدستور أقر مبدأ التمييز الايجابي بين الجهات ويجب مواصلة هذا التمشّي وإعطاء الثقة للحكومة التي يجب أن تتحرك بدورها وان تستمع إلى مشاغل المواطن والطرف النقابي وتسريع الانجاز في المشاريع لإعطاء إشارات ايجابية.

 

الوضعية تفترض ‘كبسان السنتورة’
وفي سياق آخر، شدّد مورو على أن الصعوبات تفرض على الجميع “كبسان السنتورة” مع التنازل عن بعض الأنانية لضمان حق فئة من المجتمع ما زالت مهمشة، متابعا “ليس من المقبول الاستجابة لطلبات الزيادة في الأجور في حين مازال الآلاف من الشباب في الطوابير ينتظرون دورهم للعمل”.
وأكّد ضيف ميدي شو أنّ تونس ليست في حالة إفلاس لكنها تشكو من صعوبة والوضعية غير ميؤوس منها لكنها تستوجب إجراءات عاجلة وجريئة، مقرّا أنّه من الضروري اليوم إيلاء التهرّب الضريبي الإهتمام اللازم والتصدّي له.
وأضاف القيادي بحركة النهضة أنّه لم يقع اتباع سياسة التقشف في تونس لكن في حال التباطؤ في القيام بإصلاحات جذرية سيكون هو الحلّ في الفترة المقبلة، مشيرا إلى أنّهم لا يرغبون في إخافة التونسيين “لكننا في مرحلة دقيقة تستوجب التحرك” على حدّ تعبيره.

 

يجب طرح القضايا من منطلق وطني لا ذاتي
وتابع أنّ تونس تعاني من غياب سلطة قوية قادرة على تجميع التونسيين كما تغيب النظرة الوطنية، مستدركا “نحن مطالبون كسياسيين واقتصاديين ونقابيين أن نجتمع وأن تُطرح القضايا من منطلق وطني لا ذاتي”.
ودعا عبد الفتاح مورو إلى تجديد الإدارة التونسية التي لم تتأقلم بعد مع الوضع الراهن وتعين أشخاص حازمين في مواقع القرار مع إعادة النظر في الآليات، معتبرا أنّ إدارة الجباية على سبيل المثال لا تستطيع حصر مداخيل الأفراد وتغيب عنها الآليات الكافية للقيام بدورها بطريقة حينيّة.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: