موسكو وواشنطن تتّفقان على قرار أمميّ بشأن دمشق.. وبوتين يدعو الأسد للقبول به

موسكو وواشنطن تتّفقان على قرار أمميّ بشأن دمشق.. وبوتين يدعو الأسد للقبول به

أكد مصدر في وزارة الخارجية الروسية أن الأردن سلم الجانب الروسي قائمة بنحو 160 تنظيما مشتبها بالتورط في الأنشطة «الإرهابية» في سوريا، وذلك قبيل اجتماع دولي جديد حول سوريا في نيويورك.
ونقلت قناة «روسيا اليوم» على موقعها الإلكتروني عن المصدر قوله «الأردن سلمنا القائمة، وهي تضم نحو 160 تنظيما».
وتابع أنه من المتوقع أن تطرح القائمة الأردنية للنقاش خلال الاجتماع الوزاري لمجموعة دعم سوريا، والذي سيعقد في نيويورك اليوم.

من جهتهم، كلّف المشاركون في مجموعة دعم سوريا، الأردن بوضع قائمة موحدة للتنظيمات الإرهابية في سورية، وذلك على أساس معلومات قدمتها الدول الأخرى، منها روسيا والولايات المتحدة والسعودية. ومن المتوقع أن تحال القائمة، بعد توافق جميع الأطراف بشأنها، إلى مجلس الأمن الدولي، لإدراج تلك التنظيمات رسميا على قائمة المنظمات الإرهابية.
وحسب المصادر، وضع الأردن على رأس القائمة تنظيم «الدولة الإسلامية» والجماعات التي تتبعه في كافة أنحاء سوريا، كما ضمت القائمة جبهة «النصرة» وكافة كتائبها، و»جيش المهاجرين والأنصار»، و»فجر الإسلام»، و»جند الأقصى»، وحركة « نور الدين زنكي» و»لواء التوحيد»، و»كتائب أحرار الشام».

وقالت مصادر لـ»القدس العربي» إن القائمة لم تتضمن أي فصيل من الفصائل التي تقاتل في صف النظام السوري، مثل «ابو الفضل العباس» العراقية و»حزب الله» اللبناني.
وفي حديث مع الناطق باسم حركة «نور الدين زنكي» النقيب عبد السلام أحمد عبد الرزاق قال لـ»القدس العربي»، «نحن قاتلنا الإرهاب بكافة أشكاله الذي حاول وأد الثورة، هدفنا هو تحقيق تطلعات شعبنا في الحرية والكرامة بإسقاط النظام المجرم وكل من يمارس إرهابه للتشويش على نضال هذا الشعب هو عدونا أكان النظام، أو ميليشياته، أو تنظيم «الدولة»، ومن يبحث عن حل سياسي عليه أن يستقطب كافة شرائح الشعب، لا أن يضع الشعب أمام خيارات محدودة ليكون ملجأه هو التطرف».
وتابع عبد السلام في حديثه لـ»القدس العربي»: «من يصنف الزنكي أنها حركة إرهابية هو يسوق ويشرع الحرب الروسية على كافة فصائل الثورة وعلى الشعب السوري، فهناك دول إقليمية تحاول إجهاض الثورة بالتعاون مع روسيا وإيران ولم تجد باباً أفضل من شماعة الإرهاب الذي بقي خارجها أكبر نظام إرهابي وميليشياته الطائفية»، على حد وصفه.
وقال القيادي في «جيش الإسلام» النقيب إسلام علوش إن «جيش الإسلام» يدرس الانسحاب من مؤتمر الرياض.
ولم يوضح علوش في تغريدة له على موقع «تويتر» تفاصيل هذا التوجه مكتفيا بالقول إن «مجلس قيادة جيش الإسلام يدرس الانسحاب من مؤتمر الرياض، لعدم تضمين ما توافق عليه المجتمعون وبالأخص ما طرحه ممثلونا في البيان الختامي».
واعترضت روسيا على وجود «جيش الإسلام» و»حركة أحرار الشام» في اجتماع المعارضة الذي عقد في الرياض مؤخرا. وقالت مصادر لـ»القدس العربي» إن «أحرار الشام» خرجت تماما من مؤتمر الرياض ومخرجاته.
جاء ذلك فيما قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن موسكو وواشنطن اتفقتا على مبادرة أمريكية لمشروع قرار أممي بخصوص سوريا.
وقال بوتين «هل لدينا خطة (لتسوية النزاع)؟ نعم. وفي معظم جوانبها تتوافق مع الخطة التي عرضها الأمريكيون».
وبعد ان كرر الرئيس الروسي ان مصير بشار الأسد يجب أن يقرره السوريون بأنفسهم، دعا نظام دمشق إلى قبول ما سيتقرر في الأمم المتحدة «حتى وإن كان من المحتمل ألا يروق لهم».
وقال بوتين «يجب تقديم تنازلات من قبل الطرفين» داعيا إلى آلية «شفافة» تساعد السوريين على تنظيم اقتراع ديمقراطي لانتخاب رئيس.
وبشأن مصير الرئيس السوري بشار الأسد، قال بوتين إن بلاده لن تقبل بأن يفرض أحد من سيحكم سوريا أو أي بلد آخر. وشدد «موقفنا من ذلك لن يتغير».
وقال بوتين «موسكو لا تحتاج في الحقيقة إلى قاعدة عسكرية دائمة في سوريا… فلديها قدرات لاستهداف أي موقع في سوريا بإطلاق صواريخ متوسطة المدى».
ويعود الملف السوري إلى طاولة المباحثات الجمعة في نيويورك خلال اجتماع حاسم يندرج في إطار عملية فيينا التي تضم 17 دولة بينها روسيا وايران، والتي توصلت في 14 تشرين الثاني/نوفمبر إلى خارطة طريق سياسية لسوريا.
وتنص خارطة الطريق على عقد لقاء اعتبارا من 1 كانون الثاني/يناير بين ممثلين عن المعارضة والنظام في سوريا وتشكيل حكومة انتقالية في غضون ستة أشهر وانتخابات في خلال 18 شهرا.
وتسعى واشنطن وموسكو إلى تقريب مواقفهما لكنهما لا تزالان على خلاف بخصوص مصير الرئيس السوري والمجموعات التي يجب أن تعتبر «إرهابية»، وتلك التي يمكنها المشاركة في العملية السياسية بصفتها «معارضة معتدلة».

المصدر: القدس العربي

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: