موقف حزب العدالة والتنمية من مسألة حياد الإدارة

فيما يتعلق بحياد الإدارة والمرفق العام التونسي وبالاتهامات الموجهة لحركة النهضة بالتغول على الإدارة وتعيين موالين لها أقول كمثقف إسلامي وحقوقي ونقابي ورئيس حزب العدالة والتنمية أن  الموضوع مختلق   لإزاحة النهضة عن السلطة.

في أمريكا… لما انتخب أوباما عين أكثر من 150 ألف في خطط وضيفيه عليا في الدولة… وهذا يقع في ديمقراطيات العالم الحر… لأن الشعب أعطاه الثقة للقيادة لمدة 4 سنوات… وهو المسؤول عن النتائج… هناك هيئة مستقلة سوف تشرف على الانتخابات… ولا داعي للتخوف… لكن الأحزاب الصفرية… سوف لن تكون أغلبية في كل الحالات… كما أننا لا نرى موجبا لتحييد وزارات السيادة… تنازلات النهضة هي التي شجعت هذه الأطراف الصفرية… على رفع سقف مطالبها… في تركيا حزبنا يحكم ولم يطالب أحد بتنحيه وزراء السيادة… بل أن رئيس الحكومة ورئيس الدولة ورئيس البرلمان من حزبنا… في تركيا لم يشككوا في الانتخابات… واستطاعت تركيا أن ترتقي من مرتبة 75 عالميا إلي مرتبة 15 ونطمح أن تكون مرتبتنا 10 أي أن نكون من 10 دول العظمي في العالم…. ما يحدث في تونس… هو صناعة الأوهام من قبل… هم بالأمس ينددون بحل رابطات حماية الثورة… لأنها بدأت حملة لتطهير الإدارة من الفلول… واليوم هم ي لا فقط يمارسون نفس الشيء… طرد المسؤولين المباشرين… بل بإسقاط الجمهورية… ودعوة الجيش للانقلاب العسكري… وسفك الدماء… والحاصل أن هذه أطراف هي نداء العار والجبهة الظلامية تفتقد للبرامج وللعمق الشعبي وللنزاهة… وليس لها إلا العنف في الشارع للوصول لكرسي العار… واستغلالهم لهشاشة المرحلة الانتقالية… وتداخل القوى الداخلية والخارجية… وتقاطع مصالحها… لإفشال الربيع العربي… وهذه مؤامرة دولية… على الإسلام وتتجاوز تونس…

إن جلوس حمة الهمامي مع عضو الكنيست الصهيوني ومع سفير فرنسا يلخص… الهرولة نحو السلطة بأي ثمن… علما وأن أمريكا تمنع وجود حزب شيوعي وفي الوقت نفسه تتحاور في الكواليس في تونس مع حزب شيوعي متطرف… لا يزال يؤمن بالعنف الثوري ودكتاتورية البروليتاريا… ولا ننسى أن أهم أطراف الأزمة نداء العار… بقيادة الباجي قائد السبسي… الخبير الدولي في تزوير الانتخابات… هل يعقل أن يتحدث هذا الرجل عن حياد الإدارة… وهل نسي أن أكثر من 50 سنة كانت جزء من نظام فاسد وظالم… دمج الدولة في الحزب والإدارة… من كان بيته من زجاج

عبد الرزاق بن العربي

رئيس حزب العدالة والتنمية

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: