“ميڨالو”… الذي لم تعد سخريته تروق للنداء ! (بقلم/ عزيز كدّاشي)

في شهر افريل من سنة 2014 و بمناسبة الانتخابات الرئاسية في الجزائر قام الكوميدي وسيم الحريصي شهر “ميڨالو” من خلال سلسلة “سايس خوك” على اذاعة موزاييك بمقطع كوميدي يسخر فيه من الرئيس الجزائري بوتفليقة اثر فوزه في الانتخابات الرئاسية و هو يعاني من مشاكل صحية عديدة و الجالس على كرسي متحرك…هذا المقطع لم يرق لادارة اذاعة “موزاييك” او اصحابها او من يمولها و يدعمها و يحدد لها النهج التحريري فقامت بمصادرة المقطع و منعه من البث…رغم ان هذه الاذاعة كانت لا تمرر يوما لا تسخر فيه من الرئيس المرزوقي بشتى السبل و اقذر الطرق و كذلك الشأن مع الترويكا الحاكمة انذاك و كانت تتعلل في ذلك بممارسة حرية التعبير و الصحافة التي تحررت نهائيا من ريقة الاستبداد بفضل الثورة و نضالات الشعب التونسي…حتى اصبحت الاذاعة رمزا للنضال ضد الصنصرة و عودة الرقابة و تكميم الافواه و تقدمت الصفوف الاولى لذلك زمن حكم الترويكا…
[ads2]
“ميڨالو” الذي لم يحرك ساكنا تجاه الصنصرة و كل ما كان يطبخ هناك و كان يخالها سحابة عابرة او امرا استثنائيا يصرّح اليوم انه يتعرض للهرسلة و المضايقة من قيادات نداء تونس على خلفية سكاتشاته و مقاطعه الكوميدية التي تعرضت لزعيمهم او للحزب و اعضائه و بهت كيف كانوا في الماضي القريب يتشدقون بالحرية و الديمقراطية بل و كيف كان محسن مرزوق يعرض عليه الافكار التي تفضح الترويكا و اصبحوا اليوم يتعاملون معه بالهرسلة و الاملاءات التي لم يتعرض لها من احد من الترويكا فسخريته لم تعد تعجبهم او تروق لهم…

لكن الامر سيمر مرور الكرام كما مر من قبل مع سمير الوافي و حاتم بلحاج و لطفي العبدلي و العربي المازني و سيتواصل الصمت و يكبر ليصبح قانونا بحد السيف حتى يلاقوا مصير ايمن بن عمار وياسين العياري.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: