نابلس… “عاصمة الكنافة” الفلسطينية تُلبي أذواق مُريديها في رمضان

[ads2]

منذ ساعات الفجر الأولى يبدأ الفلسطيني “وائل الشرفة” العمل إلى جانب 30 عاملا في “مصنع أبو صالحة” لصناعة الحلويات الشهيرة، بمدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية؛ لتلبية متطلبات المواطنين التي تتزايد خلال شهر رمضان المبارك.

“الشرفة”، يعمل صانع حلويات منذ 35 عامًا، حتى بات يتقن صناعة أنواعًا متعددة من الحلويات النابلسية (نسبة إلى مدينة نابلس).

ففي المصنع الواقع بحي المخفية في مدينة نابلس، يصنع العاملون أنواعًا مختلفة من الحلوى تعرف بأسماء عديدة ومنها: “الكنافة” بنوعيها الخشنة والناعمة، و”فطائر الجبن” و”فطائر القشطة”، و”خدود الست”، و”شفايف الست”، و”آراتيس بالحليب”، و”البُرمة”، و”سُرّة بنت الملك”، و”بين ناريين”، و”أصابع زينب”، و”العوامة”، و”كراكيش”، و”الزلابية”، و”الهريسة”، و”قزحة”، و”القطايف”.

يقول “الشرفة”، لـ”الأناضول”، بينما يعمل على إعداد فطائر بالجبن: “منذ 35 عاما أصنع الحلويات، بت أتقن كافة أنواعها، واستحدث أنواعا جديدة”.

ويضيف: “في شهر رمضان يتحول المصنع لخلية نحل، نعمل نحو 12 ساعة يوميا؛ فهناك إقبال كبير على الحلويات النابلسية”.

ضجيج الماكينات يعلو في كل زاوية من “مصنع أبو صالحة”، فبينما يصنع “الشرفة” الفطائر، يصنع زملاء له أصنافًا أخرى، ويتابع آخرون عملية نضج الحلوى في الأفران، بينما يحضر شبان في مقتبل العمر القطر (الماء المحلى)، والجبن والعجينة، والمكسرات، وغيرها من المواد المستخدمة في صناعة الحلوى.

ورغم ما تمتاز به منتجات المصنع من حلو الطعم، إلا أن العمل يبدو مرهقا في يوم رمضاني حار لهذا العام، يزيد من حرارتها ألسنة اللهب المنبعثة من الأفران.

لكن الأمر يبدو مختلفا في “متجر أبو صالحة” الواقع على دوار الشهداء وسط نابلس؛ حيث يعرض أصنافا متعددة من الحلويات، المزركشة، التي تشتهيها العين قبل الفم.

يعج المتجر بالمتسوقين قبيل ساعات الإفطار.

تسأل سيدة الباعة لتجهيز كميات من الفطائر وحلوى “العوامة”، ثم تزيدها بكميات أخرى من “الكراكيش” و”بين نارين”.

وتعد نابلس، عاصمة الحلويات، وتشتهر بالكنافة التي وصلت شهرتها للعالمية، وكانت المدينة تعد عاصمة فلسطين الاقتصادية إلا أن نكسات أدت إلى تراجع قوتها الاقتصادية.

ويطلق على نابلس دمشق الصغرى، وتحتفظ بعادات وتقاليد عريقة، وأشهرها صناعة الكنافة والحلويات.

وينتشر في أسواق نابلس القديمة العشرات من الباعة الموسميين، يصنعون “القطايف” و”العوامة” و”أصابع زينب”، وأصنافًا أخرى، والتي تفتح لهم أبواب للرزق، تجعلهم ينتظرون هذا الشهر من عام لعام.

يقول “مجدي أبو صالحة”، أحد مالكي “شركة حلويات أبو صالحة” لـ”الأناضول”: “نابلس عاصمة الكنافة، ومدينة الحلويات”.

ويضيف الرجل، الذي يملك إلى جانب مصنعه متجرين لتسويقها، ويحظى بشهرة كبيرة: “في شهر رمضان يتضاعف العمل؛ مما يتطلب زيادة في عدد العاملين لتلبية حاجة السوق”.

ويتابع: “باتت نابلس تُعرف بكنافتها وحلوياتها، ووصلت شهرتها لأقطار عربية وأجنبية؛ فللكنافة النابلسية طعم ونكهة خاصة”.

ويستطرد: “في شهر رمضان يفقد الصائم سعرات حرارية يعوضها بالحلويات التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر، (…) لا يخلو بيت من طبق الحلويات النابلسية في رمضان”.

ويلفت إلى أن “صناعة الكنافة توارثناها عن آبائنا وأجدادنا، نفتخر به، ونسعى إلى أن يبقى سفير مدينتنا نابلس”.

وزبائن “أبو صالحة” من مختلف محافظات الضفة الغربية، والداخل الفلسطيني (الذين يسكنون أراضي ٤٨).

يبتسم الرجل بينما يتابع العمل في أحد متجريه بنابلس: “لا يمكن لزائر أن يصل نابلس دون شراء الحلوى، أو تناول بعضها”.

وزار “أبو صالحة”أقطارا عربية وأجنبية، وأطلع على أصناف متعددة من الحلويات؛ لإضافتها لقائمة منتجات مصنعه التقليدية.

وينهي الرجل حديثه بالقول: “الكل يأتي لنابلس في شهر رمضان، لما تمتاز من أجواء رمضانية مختلفة ومميزة، ولحلوياتها، نابلس عاصمة الحلويات، نابلس مدينة الكنافة”.

[ads2]

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: