ناتنياهو يدعو إلى الاستعداد لاحتمال سقوط السلطة الفلسطينية

ناتنياهو يدعو إلى الاستعداد لاحتمال سقوط السلطة الفلسطينية

دعا رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين ناتنياهو في جلسة المجلس الوزاري المصغّر “الكابينت”إلى الاستعداد لاحتمال انهيار السلطة الفلسطينية والعمل قدر الإمكان على منع حدوث ذلك.

وبرر ناتنياهو تخمينه حول انهيار السلطة الفلسطينية بسبب الجمود السياسي والتصعيد في الأوضاع الأمنية والأزمة الاقتصادية في الضفة المحتلة والأزمة السياسية في القيادة الفلسطينية حسب قوله

هذا وقد وصفت وزارة الخارجية الفلسطينية  تصريحات ناتنياهو بأنها انعكاس لنوايا مبيتة وخبيثة.

وحذرت “الخارجية” في بيان لها ، بشدة من “النوايا الإسرائيلية الخبيثة والمبيتة”، واعتبرتها “شكلا من أشكال استغفال المجتمع الدولي، واستمرارًا لحملات الكذب والتحريض والتضليل التي يمارسها رئيس الوزراء الصهيوني ناتنياهو  بشكل ممنهج ضد الشعب الفلسطيني وحقوقه وإنجازاته”.

ومن جهتها طالبت عضو الكنيست تسيبي ليفني، من كتلة “المعسكر الصهيوني” بعقد جلسة مستعجلة للجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست من أجل مناقشة أقوال رئيس الحكومة ناتنياهو،حول احتمال انهيار السلطة الفلسطينية.

وذكرت تقارير إعلامية عبرية أن ليفني بعثت رسالة إلى رئيس لجنة الخارجية والأمن، تساحي هنغبي، من حزب الليكود، تضمنت طلبا بعقد جلسة مستعجلة، في أعقاب نشر أقوال نتنياهو في صحيفة “هآرتس” أمس الثلاثاء

هذا  وفي برنامج ماوراء الخبر بقناة الجزيرة بتاريخ 5 جانفي 2016 رأى الباحث السياسي و الخبير في الشؤون الإسرائيلية صالح النعامي إن توقعات رئيس الوزراء الصهيوني ناتنياهو بانهيار السلطة الوطنية الفلسطينية هو نتاج ما توصل إليه لواء الأبحاث في شعبة  الاستخبارات العسكرية الصهيونية من أن عام 2016 سيشهد “مواجهة شاملة” بين الفلسطينيين  والاحتلال الصهيوني

ويشير السيناريو االصهيوني إلى أن الشعب الفلسطيني المصاب بحالة إحباط بفعل عدة عوامل منها التهويد والاستيطان ، سيتوجه للعمل المقاوم، وأن أعضاء من حركة التحرير الوطني الفلسطيني(فتح)  الذين يملكون الكثير من السلاح سيلتحقون بالعمل المقاوم، مما يجعل ذلك أكثر كلفة على الجانب الصهيوني.

وأضاف النعامي أن هذه المخاوف الإسرائيلية هي التي دفعت المجلس الوزاري المصغر إلى الانعقاد مرتين في جلسة سرية خلال أسبوعين لبحث مستقبل السلطة الوطنية الفلسطينية.

وقال إن الدوائر الإسرائيلية منقسمة بشأن إمكانية انهيار السلطة الفلسطينية، فالقيادة السياسية الممثلة في نتنياهو متخوفة فعلا من هذا السيناريو، لأنها تعتقد أن بقاء السلطة الفلسطينية هو أمر مهم لمصلحة الاحتلال الصهيوني ، لكنها لن تستطيع التحرك عمليا لحمايتها، لأن اليمين المتطرف معارض لذلك.

من جهته اتفق مدير البحوث في مركز مسارات لأبحاث السياسات خليل شاهين  مع ما ذهب إليه النعامي من أن من مصلحة  الكيان الصهيوني بقاء سلطة عباس لأنها تقدم خدمات أمنية للاحتلال.

غير أن شاهين طرح تساؤلات بشأن المقصود بانهيار السلطة الفلسطينية، هل يعني انهيار القيادة السياسية، أم تدمير السلطة بتدخل إسرائيلي في عمق الأراضي الفلسطينية؟ وأجاب على هذه التساؤلات بالقول إن إسرائيل حريصة على بقاء الدور الوظائفي للسلطة وتحويلها لمجرد وكيل أمني وسياسي لها.

وبشأن التأثيرات المحتملة لانهيار السلطة فيما لو صحت التحليلات التي ترجح ذلك، أوضح شاهين أنها ستؤدي إلى حالة من الفوضى والصراعات، لكنه قال إن ذلك يمكن أن يدفع أيضا القوى السياسية والجيل الناشئ للتحرك من أجل إعادة بناء وتدبير شؤون الفلسطينيين، وخوض نضال طويل مع الاحتلال.

الصدى +الجزيرة

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: