ناتنياهو بعد حادثة “شارلي ايبدو ” يدعو لحرب على ”الإسلاميين المتشدّدين”

دعا رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين ناتنياهو إلى رد عالمي على حادثة الجريدة الفرنسية ” شارلي ايبدو ” التي جدت في باريس الاربعاء 7 جانفي 2015 على خلفية رسوم كاريكاتورية ضد الإسلام والرسول محمد  صلى الله عليه وسلم وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.

وجاءت دعوة ناتنياهو في اجتماع له مع وزير الخارجية النرويجي، بورغي بريندي، في القدس الغربية،حيث قال :“هؤلاء المتطرفين يشكلون جزءً من حركة عالمية وهذا يلزمنا على الرد بشكل عالمي.

وأضاف : ” أعتقد أن بفضل قوة إصرارنا وأفعالنا الموحدة نستطيع أن نتغلب على هذا التهديد الذي يوجه ضد حضارتنا المشتركة”.

وطالب ناتنياهو أوروبا الوقوف مع الكيان الغاصب قائلا :“العملية الإرهابية القاتلة التي ارتكبت أمس بحق حرية التعبير تشكل أوضح مثال على استهتار الإسلام الراديكالي بالقيم التي نعتز بها و نفس القوى التي تهاجم أوروبا تهاجم أيضاً إسرائيل لذلك نحن نقف مع أوروبا، وعلى أوروبا أن تقف مع إسرائيل”.

ويذكر أن مسؤولين من أوروبا دعوا إلى نفس دعوة ناتنياهو ضد الاسلام وضرورة الحرب عليه ومن بينهم توني بلير  مستشار عبد الفتاح السيسي و رئيس الحكومة البريطاني الأسبق  حيث أشار   في خطاب له في شهر أفريل 2014  إلى تنامي ظاهرة الاسلام المتشدد – حسب وصفه – في منطقة الشرق الاوسط و في باكستان وافغانستان وشمال افريقيا واعتبرها تمثل تهديدا كبيرا للأمن الدولي في القرن الحادي والعشرين وتتطلب يقظة فورية على المستوى العالمي ودعا الغرب إلى ترك خلافاته مع روسيا والصين لمواجهة ما أسماه التطرف الإسلامي الذي يكتسح العالم.

هذا وقد انتقد الكاتب البريطاني، سيوماس ميلن، بشدة خطاب بلير في مقال بصحيفة الجارديان البريطانية الخميس 24 أفريل 2014 ، تحت عنوان “الحرب على الإسلام لا تنتج إلا الكراهية والعنف” بدأ بوصف الخطبة التى ألقاها رئيس الوزراء البريطاني السابق في لندن بأنها “تتسق مع المناورات السامة لرئيس الوزراء الحالي دافيد كاميرون على المستويين الداخلي والدولي”.
ويقول ميلن إن هذا الخطاب يدشن عودة المحافظين الجدد إلى الساحة مرة أخرى عن طريق خليط قاتل بين دعوات التدخل العسكري في الخارج والتى تنطلق من عقيدة صهيونية مسيحية وبين ممارسة المكارثية والإضطهاد في الداخل.
ويوضح ميلن أن بلير طالب مرة أخرى بشن حرب ضد ما سماه “خطر الإسلام المتطرف” وهو نفس طريق الخداع الذي استخدمه هو والرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش إلى مذبحة “الحرب ضد الإرهاب”.

ويقول ميلن إن بلير بدأ في شن حملته الصليبية الجديدة ضد الإسلام السياسي عن طريق المطالبة بالتصالح مع روسيا والصين للتفرغ لدعم من سماهم “الإسلاميين المعتدلين ضد مد الإسلاميين المتطرفين”.

ويؤكد ميلن إن دعوات بلير تتعدى حدود النفاق لتصبح جزءا من حملة للتلاعب بالعقول لدعم الطغيان والتدخل العسكري في الشرق الأوسط والذي كان السبب الأكبر في تزايد أعداد المنتمين للجماعات الإسلامية منذ عام 2001.

هذا ويذكر أن الانقلابي المصري عبد الفتاح السيسي دعا من جانبه في كلمة ألقاها بمناسبة المولد النبوي الشريف إلى ضرورة  التخلص من أفكار ونصوص تم تقديسها على مدى قرون وباتت مصدر قلق للعالم كله في إشارة إلى النصوص القرآنية

وأضاف السيسي   : “ليس معقولا أن يكون الفكر الذي نقدسه على مئات السنين يدفع الأمة بكاملها للقلق والخطر والقتل والتدمير في الدنيا كلها ويبقى 1.6 مليار (مسلم ) يقتلوا الدنيا كلها التي يعيش فيها سبعة مليارات عشان يعيشوا هم”.

وأشار إلى  أن الخروج من هذا الفكر يقتضي ثورة دينية

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: