ناجي-جلول1

ناجي جلول واليوم السابع ( بقلم ليلى العود )

ناجي جلول واليوم السابع ( بقلم ليلى العود )

تابعت مساء السبت 5 ديسمبر كلمة وزير التربية ناجي جلول في مجلس النواب أثناء مناقشة ميزانية وزارته والتطرق إلى المنظومة التربوية المتدهورة على جميع الأصعدة
ولست ادري لماذا حشر جلول ما جاء في كتاب العهد القديم عن خلق الله الكون في ستة أيام ثم ارتاح في اليوم السابع ؟
فعندما تتالت عليه الأسئلة من قبل نواب مجلس الشعب طلب منهم الوزير جلول أن يتركوه يرتاح ممثلا نفسه بالخالق ( سبحانه وتعالى )  قائلا:  ” تمهلوا قليلا في إلقاء الأسئلة فإن الله نفسه خلق الكون في ستة أيام ثم ارتاح في اليوم السابع ” .
فهل هذا الوزير يؤتمن على منظومة إصلاح التعليم ؟ وهل سيبرمج مثل هذا التطاول على الله ضمن عملية الإصلاح ؟ وهل سمعنا بوزير من دول غربية وقف ليستشهد بما جاء في القرآن عند مساءلته كما فعل جلول؟
فإن كان جلول تبنى فكرة اليوم السابع وآمن به من كتاب التكوين الذي جاء فيه ” : ” وبارك الله اليوم السابع وقدسه لأنه استراح فيه من جميع أعمال الخلق “
فإن كان جلول قد تبنى هذه الفكرة من هذا الكتاب و آمن بها إيمانا قاطعا فلا دخل لي بايمانه ومعتقداته التي كان من الافضل الاحتفاظ بها لنفسه…
وأما إن كان ردد هذه الفكرة تقليدا وجهلا فلا بد من إيقاظه ونوصل له ما جاء في كتاب القرآن الذي نعتز به وما رده الله على مثل هؤلاء الذين ادعوا عليه التعب والراحة حيث قال لهم سبحانه وتعالى :
” أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ – الأحقاف – 33″
وقال أيضا : ” وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ – 38- ق ” واللغوب هو التعب الشديد .
فكما شعرت سيدي الوزير بالاعتزاز لانتمائك إلى قطاع التدريس لا بأس أن تعتز بدينك وما جاء فيه عن عدم تعب الله وراحته في اليوم السابع (سبحان الله وتعالى عما تقولون)…
وليتك تكف عن استشهادك بكتب من حقي أن أقول أنها محرفة ولي دراسة معمقة عن تحريفها .
وليت أصحاب هذه الكتب المحرفة والببغاوات الذين يرددون  في الأمة الإسلامية ما جاء فيها يرتاحون كل أيام الاسبوع والشهور والسنين لأنهم تعبوا ما فيه الكفاية وأتعبوا عالما هو فعلا في حاجة للراحة من سياساتهم وتطاولهم على خالقهم.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: