نازية السيسي في عيون الغرب : حيوا على الاعلام حيوا على الاعلام ! بقلم الإعلامي مرسل الكسيبي

نهاية التسعينات وبعيد فوز هايدر وحزب الحرية بالانتخابات في النمسا , تم اختيار هايدر لمنصب رئيس الوزراء , وقد كان الأخير آنذاك على علاقة سبقت ببعض القادة العرب من الذين يحسبون على أقصى اليمين ومن الذين توروطوا في دماء شعوبهم ومنهم صدام حسين والقذافي…
عرف هايدر بطروحاته اليمينية واشتبهت الدوائر اليهودية في خطابه المعادي لمصالحها…
كنت آنذاك أتلقى دروسا خاصة في الانجليزية بمعهد ألماني للغات , وصادف أن كان الأستاذ يهوديا …
كان الأخير يأتينا مهموما ليحول موضوع الحصة الى الحديث عن الشأن السياسي الأوروبي وتحديدا الى نتائج الانتخابات النمساوية ثم يصب جام غضبه على هايدر…
كنت أصغي الى مايقول باهتمام كبير دون ابداء كثير من الرأي فيما سمعت…وأعود بعدها الى البيت لأتابع الاعلام الألماني , فأجد تكرارا لصدى ماردده أستاذ اللغة الانجليزية بلسان ألماني…
بعد أيام اجتمع الاتحاد الأوروبي في اجتماع طارئ فهدد النمسا وتوعد…, ولم يمض شهر واحد على الحملة الاعلامية والسياسية الشرسة حتى استبعد الأخير من منصبه ودخل هايدر طي النسيان الى أن أعلن عن وفاته على اثر حادث مرور بمقاطعة بافاريا الألمانية ( البعض يرجح وفاة مشبوهة بطعم الاغتيال )…
أدركت حينها قوة اللوبي اليهودي ببلد الاقامة وأيقنت بأن ماردده أستاذ الانجليزية لم يكن في سياق عبثي , فقد أشعلت الأضواء الحمر لاخراج السياسي النمساوي من عالم السياسة وربما عالم الحياة الدنيا…
لم يرتكب هايدر يومذاك جرائم عبد الفتاح السيسي , فلاأحياء يرزقون أحرق
ولا مجازر في حق المعتقلين ارتكب ولارصاص ابادة جماعية في الشوارع والميادين أطلق ولا كنائس أو مساجد أحرق , وانما لسانه وعلاقاته أخرجاه من الحكم …
حين دعت فرنسا وألمانيا قبل أيام الى اجتماع طارئ لوزراء خارجية الاتحاد
الأوروبي لتدارس الوضع الطارئ في مصر , تم التلويح الاثنين المنقضي بتجميد المساعدات الى النظام العسكري في مصر , وربما تم الاهتداء الى تجميد علاقات بعض دول الاتحاد بنظام الفريق السفاح عبد الفتاح السيسي…, وبعد ذلك علينا رسم النقطة على السطر والعودة الى السطر الموالي…
لست مقتنعا حقيقة بأن السيسي يواجه اليوم سخط الغرب ولكن دعونا نقول بأنه يحرجه لأنه مارس نفس الأفعال التي مارسها هتلر النازي…, ومنها حرق الأحياء وارتكاب جريمة الابادة الجماعية.., بل انني أقول بأنه لولا صمته السابق على جرائمه في شهر رمضان عند الحرس الجمهوري والنصب التذكاري لما أقدم على جرائم رابعة والنهضة ورمسيس وسجن أبي زعبل…وماسيرتكبه من جرائم دموية بشعة في حق الانسانية قادم الأيام…
ماذا لو كانت الضحية في ظل نظام السيسي مسيحية أو يهودية…؟ , أظن أن السيسي حينها سيلقى مصير هايدر وسلوبودان ميلوسوفيتش وستعلن الحرب الحقيقية على نظامه العسكري كما أعلنت الحرب في سلم فعال على هايدر…
ان الشعوب في الغرب تقع تحت سطوة اعلام لايقدم الحقيقة , وأعتقد أنه على الاخوان والتحالف الوطني لدعم الشرعية تعرية الوجه النازي للسيسي , فهناك تكمن نهاية الأخير …
أمامنا اليوم معركة اعلامية لابد أن نكسبها , أما مايفعله أبطال مصر في الساحات والميادين فهو ملاحم تقدس…وسيدونها التاريخ بأحرف مزجت الدم الطاهر بالذهب والمسك الخالص…, فحيوا على الاعلام , حيوا على الاعلام ,, حيوا على الاعلام ياأحرار مصر والعالم !

مرسل الكسيبي بتاريخ 21 أوت 2013

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: