كيري-ونتنياهو-590x393

نتنياهو يلتقي كيري لبحث المبادرات السياسية و من ضمنها الفرنسية

[ads2]
أعلنت رئاسة الوزراء الإسرائيلية أمس، أن بنيامين نتنياهو سيلتقي وزير الخارجية الأميركي جون كيري، في الاسبوع المقبل، في أوروبا دون تحديد المكان حتى أمس. في حين قالت مصادر إسرائيلية إن رئيس حزب “العمل” الإسرائيلي يتسحاق هيرتسوغ، كان قد توصل إلى تفاهمات، لخطوط عريضة لحل الصراع، وكان ذلك قبيل الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية، التي جرت في ربيع العام الماضي.
وأشارت وسائل الإعلام الإسرائيلية، الى أن اللقاء بين نتنياهو كيري يأتي بعد حالة من شبه الانقطاع بين الاثنين، إذ أن آخر لقاء بينهما عقد في منصف الشهر الأول من العام الحالي، على هامش المؤتمر الاقتصادي العالمي في دافوس. وحسب ما نشر، فإن أبرز نقاط البحث في الاجتماع المعلن، هو المبادرة الفرنسية، لاستئناف المفاوضات الإسرائيلية الفرنسية، التي وافقت عليها أوروبا، ودول عديدة في العالم، بينما تصر إسرائيل على رفضها، رغم تخفيف لهجتها في لقاء وزراء الخارجية العالمي، الذي عقد في العاصمة الفرنسية باريس في الثالث من الشهر الحالي.
ونقلت صحيفة “هآرتس” عن موظف مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية قوله، إنه لم يتم بعد تحديد موعد نهائي للقاء نتنياهو وكيري رغم محاولات تنسيق موعد كهذا، وأنه ليس واضحا بعد ما إذا كان الجدول الزمني لنتنياهو وكيري سيسمح بإيجاد موعد مناسب الأسبوع المقبل. في حين قال مسؤول إسرائيلي للصحيفة ذاتها، إن اللقاء تم الاتفاق عليه في محادثة هاتفية بين نتنياهو وكيري، جرت يوم الجمعة الماضي.
وتراقب إسرائيل حاليا، تقرير اللجنة الرباعية الدولية، التي تعنى بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني، إذ من المفترض أن تضع اللجنة تقريرا جديدا لها في نهاية الشهر الحالي، وتتخوف إسرائيل من أن تستخدم الرباعية الدولية اجتماع مجلس الأمن الدولي يوم الجمعة القريب، من أجل بلورة بيان يتبنى تقرير الرباعية وتوصياته واستنتاجاته، رغم أن أهمية بيان كهذا هي رمزية وحسب، لكن من شأنها أن تزيد من أهمية تقرير الرباعية الدولية.
من جهة أخرى، فقد كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن رئيس حزب “العمل” الإسرائيلي يتسحاق هيرتسوغ، إنه كان قد توصل مع مستشارين للرئيس الفلسطيني محمود عباس، قبيل الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية في العام الماضي، إلى تفاهمات حول خطوط عريضة لحل الصراع، ومن بين هذه التفاهمات المعلنة، موافقة هيرتسوغ على نقل السيطرة على مائة في المائة من المساحة التي احتلت في عدوان حزيران، ولكن من دون القدس المحتلة، مع استبدال للأراضي بنسبة 4 %، على أن ينسحب الاحتلال فقط من الأحياء الفلسطينية القائمة في القدس المحتلة منذ العام 1967، ما يعني ابقاء الأحياء الاستيطانية الضخمة، وان تكون القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية وان تشرف بلدية واحدة على الشؤون البلدية.
كما شملت التفاهمات، التي لم تجد طرفا فلسطينية يؤكدها، هو أنه في الحرم القدسي الشريف، تكون قوة متعددة الجنسيات، مع ابقاء مع يسمى “سيادة إسرائيلية” على حائط البراق، المسمى إسرائيليا “الحائط الغربي” للهيكل المزعوم. أما قضية اللاجئين، فإن حلها سيعتمد على مبادرة السلام العربية، والمرتكزة على قرار 194 الصادر عن الأمم المتحدة، والذي بناءً عليه، ستمنح تعويضات للاجئين وعودة رمزية، بناءً على موافقة الطرفين.
ولم ينف مكتب هيرتسوغ الخبر، وقال إنه يرى أهمية للانفصال بين “الشعبين”، فيما قالت مصادر في محيطه، أنه ليس هو الذي اجرى الاتصالات، وإنما شخصيات من طرفه.
إلا أن هيرتسوغ ذاته، كان قد قاد في مطلع العام الجاري تحولا في البرنامج السياسي لحزبه، وأقر نهائيا في شهر شباط (فبراير) الماضي، ويقضي البرنامج الجديد، بالانفصال أحادي الجانب عن الضفة الفلسطينية المحتلة، بحيث تتحول التجمعات السكانية الفلسطينية الى كانتونات محاصرة بجدار الاحتلال، وعدم السعي لاقامة دولة فلسطينية.
ويعد هذا المخطط العدواني، تراجعا عن خطة الحزب السابقة التي ارتكزت على مشروع الرئيس الأميركي الاسبق بيل كلينتون، في أواخر العام 2000. كما تتضمن خطة هيرتسوغ العدوانية سلخ 200 ألف مقدسي عن مركز مدينتهم الأم، من خلال جدار الفصل الذي يخترق أحياء المدينة، في سبيل اختلاق أغلبية استيطانية يهودية في المدينة.
وقال هيرتسوغ مع عرضه للخطة، “اريد أن انفصل بأكبر قدر ممكن عن الفلسطينيين وبأسرع قدر ممكن. سنقيم جدارا كبيرا بيننا. هذا هو التعايش الممكن الان. نحن نريد استكمال الجدار الذي يفصل بيننا وبينهم. جدار حول الكتل الاستيطانية والانفصال عن القرى الفلسطينية من القدس. الخطوة الثالثة التي يجب تنفيذها هي تهدئة الوضع من خلال خطوات لبناء الثقة. سيكون من حق الفلسطينيين عمل كل شيء من ناحية مدنية. مدنية، وليس عسكرية. يمكنهم ان يقيموا مدنا جديدة، يوسعوا مدنا قائمة، يطوروا الزراعة، الصناعة والعمالة. لقد سبق ان ثبت أن تقليص اكتظاظ السكن وزيادة الرفاه الاقتصادي يهدئ الوضع ويقلل الارهاب. اما العكس، الاكتظاظ، الضائقة والبطالة، فتصعد الارهاب. أنا أريد تهدئة. ولكن لن تكون هنا غزة ثانية. لن نكرر خطأ فك الارتباط”.
وفي ما يتعلق بالقدس المحتلة، فتدعو خطة هيرتسوغ الى فصل 28 حيا من أحياء القدس المحتلة عن مركز مدينتهم، ما يعني سلخ 200 ألف مقدسي عن مدينتهم، بهدف تهويد القدس. ويجري الحديث عن أحياء ضخمة مثل العيساوية وصور باهر وشعفاط وغيرها.
وشدد هيرتسوغ على موقفه قائلا: “الجيش الإسرائيلي سيبقى الجيش الوحيد غربي نهر الأردن.
[ads2]

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: