“نحنُ لا نريد إعلان دولة بل نريد إقامتها” بقلم ربيع بن عثمان

إن دولة الإسلام ليست مُجرّد إعلان ، ولا صرخة في واد ، ولا هي كلمة لمدّع هو قائلها ، ولا هي حق مكتسب لمدعيها ، وإنما هي واقع ومضمون حدده الشرع

لم يعد فقط عوام الناس لا يعرفون عن الشريعة سوى بعض الحدود بل تعدّى الأمر ذلك و أصبح بعض من ينتسبون للتنظيم الجهادي وخاصة منه “الدولة الإسلامية في العراق و الشام” يختزلون الإسلام في قتل المرتد و قطع يد السارق و جلد شارب الخمر لذلك يجب توضيح بعض المفاهيم لعلّ البعض يعود لرشده

الشريعة الإسلامية تقوم على:

1/ نظام حكم يقوم على السيادة للشرع لا للشعب أما السلطان فيكون للأمة كذلك بيعة الخليفة إما بيعة من أهل الحل و العقد أو من معظم الناس وهو ما لم يحصل أخيرا في الدولة التي تنسب نفسها للخلافة أما الخليفة فدوره تبني الأحكام الشرعية لتسيير شؤون المسلمين

2/ نظام إقتصادي إسلامي كامل متكامل له أصوله و قواعده العلمية و الشرعية في البيع و الشراء و البناء و الصناعة و الزراعة و إدارة الإيرادات و الإنفاق في ما يكفل حياة كريمة عادلة لكل إنسان تحت حكم دولة الإسلام .

3/ نظام إجتماعي قائم على التكافل و التراحم و صيانة الأعراض و إزالة المنكرات و العدل بين الناس

4/ سياسة التعليم حيث يجب أن يكون الأساس الذي يقوم عليه منهج التعليم قائم على العقيدة الإسلامية، فتوضع مواد الدراسة طرق التدريس جميعها على الوجه الذي لا يحدث أي خروج في التعليم عن هذا الأساس.

5/ سياسة خارجية وهي رعاية شؤون الأمة داخلياً وخارجياً، وتكون من قبل الدولة والأمة. فالدولة هي التي تباشر هذه الرعاية عملياً، والأمة هي التي تحاس بها الدولة وبعد كل هذا وحين تقوم الدولة بواجبها و تحقق الكفاية و الرعاية للناس تقوم بتطبيق الحدود التي هي من صلب الدين كيف لا و محمد رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول ” حَدٌّ يُقَامُ فِي الأَرْضِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تُمْطَرُوا أَرْبَعِينَ صَبَاحًا ”

نحن لا نريد إعلان دولة بل نريد إقامتها والفرق شاسع بين الإثنين

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: