"نخبتنا " عنوان هزيمتنا ورجل الشارع عنوان انتصارنا ( كتبه رافع القارصي)

ما كان لشعبنا العظيم أن يفجّر الموجة الجديدة من الثورات العربية لو لم يتقدم نخبته التى احتكرت لعقود صناعة الفعل السياسى فى غرف النزل و مكاتب العمارات و خلايا العمل السرى بعيدا عن الشارع و عن مناطق الداخل المفقرة و المهمشة ” مع وجود بعض الإستثناءات التى لا تلغى القاعدة .
وماكان لشعبنا أن ينتصر على الصنم النوفمبرى لولم يتقدم على نخبته فى شهر الحسم الأخير { شهر الثورة } مع مكونات دولة الإستبداد المارقة و اللقيطة و يفرض عليها الإنقياد إلى مربع المعركة الحقيقية
“الوطن أو الدكتاتور” .
علمتنا التجربة التونسية أنّه كلّما تقدمت الجماهير على النخبة إلاّ و تحررت السياسة من قواعد الجمع و الطرح وتخلقّت بأخلاق المستضعفين الطيبين التى لا تعرف نفاق السماسرة و خبث محترفى البزنس السياسى وهى الشروط التى تجمعت فى شهر العزّة جانفى حتّى فرضت على الطاغية الرحيل .
قياسا على مبدأ ” توازى الصيغ و الأشكال ” الذى يعرفه جيّدا رجال القانون و طلبته لا أمل لشعبنا فى إنتصارات جديدة إلاّ إذا تقدّم من جديد على نخبته المريضة والتى أثبتت التجربة أنّها لا يمكن أن تكون إلاّ مأمومة لأنّ
حظها من فقه الثورة الذى فى صدور الجماهير قليل قليل .
آمل أن يستعيد المشهد السياسى التونسى نسخة جانفى المشرقة لأنّ إستمراره على هذا النحو لن يجلب لشعبنا إلاّ ويلات أنكر الأصوات على حد تعبير زلّة لسان السيد عبد الستّار بن موسى .
مع تحيات أخيكم رافع

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: