نداء تونس ماكينة الظلم و الطغيان بزعامة الفاسدين ( بقلم الكاتب الصحفي زياد عطية )

لم يأتي ظهور ماكينة نداء تونس في المشهد السياسي بتونس من محظ الصدفة أو نتيجة إرادة جماعية للتغيير ، لكن التجربة أثبتت  كون هذا التوجه السياسي ليس سوى  توجه و ذراع ممتد للنظام السابق و لحزب  التجمع الدستوري الديمقراطي ، نداء تونس  اليوم لا نختلف فيه اثنان كونه حزب حاكم  يسير نحو إعادة و إحياء نمط النظام السابق بعقلية التسلط و الظلم و الطغيان منذ الأيام الأولى من  عمل حكومة الحبيب الصيد ، الذي يقود الحكومة و هو في حد ذاته من أزلام النظام السابق .

[ads2]

فنداء تونس من حيث الهوية السياسية لا يمكن أن يكون حزبا لأنه لم و لن يحمل برنامجا و لا خيارات سياسية ، فهو ليس سوى مجموعة من اللوبيات التي تقودها توجهات مختلفة من تجمعيين و يساريين و دستوريين و رجال أعمال فاسدين من أصحاب الطبقة البرجوازية جمعت بينهم فقط حب العودة الى نظام بن علي و الشوق الي ” أبيهم الحنون” ، أستغل هؤلاء الدعم الخارجي خاصة من فرنسا و صنعوا الكثير من المسرحيات بالحيل على الرأي العام ، خدمتهم عديد الـأدوات الذين سيطروا عليها و جعلوا من الإعلام النوفمبري – التجمعي  الناطق الرسمي لهم ، من قناة التونسية بزعامة نوفل الورتاني و ماي القصوري و مساندة قروي نسمة لهم ، و دعم اذاعات سيرين بن علي و أفلامهم المتعودين عليها ، و كان لصالح حاجة بالصريح دور هام في توجيه الرأي العام و مواصلة سياسة التلميع من صورة الزعيم الذي خرج من القبر بالكفالة ” سيدهم الباجي ” …

فلم تمضي الا أيام قليلة و وجهت حكومة الصيد الرصاص الحي في مدينة الذهيبة و سقط شهيد و هو الشاب صابر المليان الذي غدرته قوات الأمن برصاصة دون رحمة و لا شفقة ، و أخمدت احتجاجات الجهة بكل قوة و هي المطالبة بحقها في التنمية  و الاعلام كأن شئ لم يحدث ، و لو كان ذلك خلال حكم الترويكا لا قامت الدنيا و لو تقعد .

لتأتي المحاكمات الظالمة من أجل تكميم الأفواه و اسكات كل صوت حر فبدأ القضاء بعملية السجن الظالم التي حكمت على المدون ياسين العياري من ثم أيمن بن عمار و سيمثل الناشط عبد الرحمان سوقير أمام المحكمة  لكتاباته الناقدة  و اليوم مدير موقع الصدى راشد الخياري صاحب أفضل موقع تونسي مهدد بالسجن بعد عمل استقصائي على التواجد الصهيوني في تونس و نشاطه ، و غدا سيكون المواطن التونسي بدوه ضحية في مثل هذه المسائل كما فعل نظام بن علي .

تونس اليوم ما بعد انتفاضتنا يحكمنا مجموعة من اللوبيات المتحركة بقيادة رجال عرفوا بالفساد و السرقة على رأسهم كمال اللطيف الذي صنع من ماكينته حزبا حاكما للبلاد بقيادة أزلام بن علي .

بلاد يسير دواليبها  اليوم مجموعة من الرويبضة من أمثال الباجي قائد السبسي و  لزهر العكرمي و محسن مرزوق و الطيب البكوش و رضا بلحاج و بشرى بلحاج حميدة و غيرهم كثير … و في الوقت ذاته سجن في المرناقية تحدثني والدة أيمن بن عمار فيه ” أيمن بن عمار و أحد أبناء الثورة بالكرم و أحد الفلاقة الذين قرصنوا مواقع صهيونية ” انها تونس دولة العدالة و الانصاف في القرن 21 .

فلتسقط شرعية حكومة الظلم و الطغيان .

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: