نداء تونس و النهضة يتحديان الشعب التونسي و يمرران قانون العفو على لصوص البلاد (المصالحة) يوم 26 أوت

نداء تونس و النهضة يتحديان الشعب التونسي و يمرران قانون العفو على لصوص البلاد (المصالحة) يوم 26 أوت

من بين الأولويات التي أقرّها مجلس نواب الشعب فور استئناف عمله بداية من الـ26 من أوت الجاري، مناقشة مشروع “قانون المصالحة” الاقتصادية الذي يلاقي رفضا واسعا في صفوف الشعب التونسي من مواطنين و حقوقيين و مجتمع مدنيّ.

مقابل هذا الرفض “الوطني” لقانون المصالحة، رحّب به السواد الأعظم من نواب حركتي النهضة و نداء تونس، حيث أعرب رئيس حركة النهضة عن ترحيبه بالقانون و أدلى بتوصياته لنواب الحركة بالتصويت لصالح القانون.

و من جهتهم لم يكتف نواب حركة نداء تونس بالتهليل للقانون بل وصل بعضهم حدّ التهديد في المنابر حيث هدّد محسن مرزوق كلّ من يفكّر في الاحتجاج على “قانون المصالحة” معلّلا تهديده بحالة الطوارئ التي وُضعت فيها البلاد.

و كانت مية الجريبي عن الحزب الجمهوري قد انتقدت بشدّة تهديدات مرزوق و ذكّرته بأنّه هو نفسه طالب باسقاط مؤسسات الدولة و اقتحام الإدارات العمومية و افتكاكها بالقوة أيام اعتصام الرحيل لافتة انتباهه إلى أنّ تونس كانت في حالة طوارئ

من جهتهم، ذهب التونسيون لتسمية هذا القانون بـ”قانون العفو عن اللصوص” و “قانون مصالحة الفاسدين” و غيرها من التسميات التي و إن دلّت على شيء فهي تدلّ على رفضهم الشديد لتمرير هذا القانون. و تساءل بعضهم “كيف للدولة أن تعفو عن عصابات فقّرت التونسيين و بالمقابل تثقل كاهل المستثمرين الصغار و المواطن العادي بالأداءات و الفوائض و لم يخطر ببالها أن تصالح المواطن؟”

هذا و يعارض حقوقيون و قضاة و محامون و جمعيات بشدّة تمرير هذا القانون مطالبين بالمحاسبة قبل المصالحة. و تسائل بعضهم “كيف تتمّ المصالحة و التغاضي عن مئات المليارات التي نهبها رجال أعمال فاسدون دون أن يحاسبوا أو حتى يعيدوا ما نهبوه من خزينة مال التونسيين؟”

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: