نداء تونس و شبهة الجريمة السياسية بقلم حمّادي الغربي

تزاحمت الأخبار التي تنقلها المصادر الإعلامية الجادة عن اعتداءات و تجاوزات قانونية من قبل جهات رسمية معلومة و أخرى خفية تحت جنح الظلام و تأتي هذه الخروقات في وقت يسبق موعد الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية بأيام قلائل بين مرشحين يمثلان النقيض الفكري و السياسي بينهما و لكن في كل الحالات تبقى أصبع الاتهام موجهة الى حزب نداء تونس لأنه الوحيد المستفيد من هذه الاعتداءات و هي ممارسات لا تخرج عن ثقافة منخرطي الحزب عبر شهادات الوثائق التاريخية و شهادات حية أصحابها ما زالوا على قيد الحياة ففي خلال يومين تم الاعتداء بالضرب على عائلة المحامية سامية عبو و تكسير سيارتها ليلا أمام باب منزلها (فيديو) و أشارت المحامية الى المعتدين و هم خصومها السياسيين من نداء تونس و قالت بثبات أن إرهابكم لا يخيفنا و في نفس الوقت تم إيقاف احد الشباب المدونين من سوسة و إقتدائه الى جهة مجهولة و التهمة مناصرة الرئيس المرزوقي ثم استدعاء أخي منصف الغربي الى مركز الشرطة بالملاسين و إجباره على توقيع تعهد بعدم التعرض لبوليس سياسي يقطن بالزهروني و هي تهمة ملفقة و أسوأ من هذا كله إحالة مؤسسي صحيفتي الصدى و بناء نيوز الى المحاكم التونسية بتهم واهية تفتقر الى أركان و أسس الإدانة .
و لكن الخطير في ما سبق ذكره عملية انتحال صفة نائب للشعب من طرف بوليس يدخل صالة المجلس و يأخذ مكان النائب الغائب و يؤدي اليمين الدستوري بدله في دهشة من أعضاء المجلس التأسيسي .
إني من دون تخمينات و عمليات استنباط فهذا العون الأمني لا يخرج على حالتين : إما مختل عقليا و هذا مستبعد و إما و الاحتمال المرجح لدي جاء لتنفيذ خطة أمنية باعتباره رجل أمن و لا نستبعد هنا عملية اغتيال حقيقية . و لماذا … !!!
لأن كل التكهنات و الحقائق ترجح كفة المرزوقي للفوز بمنصب الرئاسة و ذلك لافتقار المرشح الآخر لكل مقومات و أسباب الفوز من مرض… و خرف… و الزهايمر… فحش الكلام… و الإساءة للشعب…و رمزيته التي تمثل العهد البائد فضلا عن أنه يتجنب المناظرة السياسية أمام الدكتور و هي مسألة من بديهيات العمل السياسي ، كل هذه جميعها نبأت و أكدت بهزيمة السبسي في الدور الثاني و أن نداء تونس راهن على عجوز لا يقدر على العمل أكثر من ساعتين في اليوم بشهادة محاميين مقربين منه .
إذن… العملية الديمقراطية التي لم يتعود بها و عليها الدستوريون ستجرهم للهاوية … و بما أنه يصعب عليهم ترك المناصب التي ألفوها لطيلة 50 سنة فإن أسهل الطرق للحفاظ عليها هي سياسة الاغتيالات و هي ليست بثقافة غريبة عنهم فتاريخهم شاهد عليهم فضلا عن ذلك نجحت الثورة المضادة و نداء طرف فيها باسقاط الترويكا عبر اغتيال المغدور بهما بلعيد و البراهمي .
خلاصة المقال أحذر شباب الثورة و بأن يأخذوا الحيطة و الحذر لأن الخصم دموي و لا يؤمن بالعمل الديمقراطي و أنه يريد ان ينسخ مجازر رابعة و لقد سبق للسبسي ان صرح : إن لم نفز في الانتخابات سيسيل الدم .
ليس مقالا للترهيب إنما للتجنيد و فضح الارهاب السياسي و أن نكونوا لهم بالمرصاد بكل الوسائل المشروعة فلقد أفلسوا فكريا و ماليا و سياسيا .
حمادي الغربي

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: