حمادي الغربي

نداء تونس و معركته في ترويض الشعب بقلم حمادي الغربي

نداء تونس و معركته في ترويض الشعب

بعدما تسلق حزب نداء تونس مراتب السلطة على قبور الموتى و المفقودين و بعد نجاحه في ترويض حركة النهضة و إدماجها في أحلام التوافق و الشراكة الوطنية ، و جدت منظومة بن علي نفسها في التسلل و خارج قواعد اللعبة ظنا منها أن البارحة كاليوم ، وبحيث الشخصيات التي تقف على هرم قيادة تونس ظنت زورا أن الساحة السياسية فضت لها و بإمكانها إعادة المشهد السياسي القديم و الانفراد بالسلطة و عودة دولة البوليس و أن وزراء الحكومة و رئيس الجمهورية فوق النقد و المساءلة و أن انتصارهم بالانتخابات المزورة يشفع لهم كل محظور و التجرؤ على استحلال الحرام و تحريم الحلال ، و لما جاءت ساعة الحقيقة …

[ads1]

و خطى نظام العهد البائد خطوة نحوى الدكتاتورية المنمقة و أخرج عصاه لضرب عمائد الثورة فإذا بها تنكسر على صخرة أئمة المساجد و المدونين و شباب الثورة و الاعلام الحر ، فاستصعبت على النظام المسألة و تعثرت مشاريعه الوهمية و تعطلت صفقاته المشبوهة فالتجأ الى إشعال نار الفتنة و اللعب بفتيل الإرهاب المشتعل ، فاحترق به هو أولا قبل غيره ,,, و كشف شباب الثورة خديعة النظام و وجه إصبع الاتهام له بصناعة الإرهاب لتمرير أجندته الخفية و كسر إرادة الشعب ، فلم يجد بدا بعدما أن انسدت الأفاق أمامه من الاستظهار بالورقة الأخيرة على شاكلة مشروع قانون منع زجر الأمنيين لأن نظام المخلوع كان يرتكز على سلطة التخويف و سياسة الخوف بعدما أفلست سياسته و انكشفت عورته و انهارت مقومات دولته و هو الحال كذلك لدولة الرئيس العجوز الذي أفقد الدولة هيبتها و أغرقها بالديون و فقدت العملة التونسية قيمتها و عجزت الدولة على توفير الأمن و السلم الاجتماعي للتونسيين و كانت سياستها المرتجلة سببا في غلاء الأسعار بشكل مخيف و ارتفاع مستوى الجريمة و الانتحار و فساد الاعلام ….

[ads2]

و لكي ينجو النظام من ورطته و خوفا من سقوطه المدوي و لحماية نفسه من الانهيار المتوقع اعتمد الى سياسة الردع و القمع و الحبس و هي طبعا سياسة الحاكم الفاشل و العاجز التي أصبحت من حكايات الشيخ العروي و قصص ألف ليلة و ليلة . و لكن … يبدو و من المرجح أن شلة النظام المخلوع ما تزال تحن الى العهد البائد و لم تفق من حلمها و نسيت أن هنالك ثورة بتونس ألهمت شعوب العالم و أسقطت أبشع الديكتاتوريات عرفها العصر الحديث و أن نار الثورة التونسية ما تزال مشتعلة… و أن فؤاد أمهات الشهداء ما يزال يئن … و أن صبر شباب تونس بدأ ينفذ … و أن ثورة المساجد على الأبواب … و أن غضبة العاطلين ستسقط كل منافق … و أن قانون الارهاب لن يمر مطلقا باذن الله بعدما تطعمنا حلاوة الحرية و استنشاق نسيم الوطن . حمادي الغربي

[ads2]

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: