ندوة حقوقية في لندن للدفاع عن ضحايا جرائم التعذيب في الإمارات

ندوة حقوقية في لندن للدفاع عن ضحايا جرائم التعذيب في الإمارات

عقدت “المنظمة العربية لحقوق الإنسان” ومقرها لندن بالتعاون مع “التحالف الدولي للحريات والحقوق”، ندوة حقوقية دولية حول جرائم التعذيب في الإمارات في العاصمة البريطانية لندن، بحسب موقع (الإمارات71).

وتحدث في الندوة كل من “سو ويلمان” محامية في مجال حقوق الإنسان، ونيكولاس ماجين الباحث في شئون الشرق الأوسط لدى منظمة هيومن رايتس ووتش، والمحامي الهولندي في مجال حقوق الإنسان أندريه سيبرغتس، إضافة إلى معتقل سابق وشقيق معتقل حاليا الليبي محمد العرادي الذي تحدث عن “تجربة” اعتقال واعتقال أخيه سليم العرادي.
حالة تعذيب العرادي

تحدث في بداية الندوة، محمد العرادي (معتقل سابق في الإمارات) شقيق المعتقل (حاليا) سليم العرادي وروى تفاصيل تعذيب شقيقه في سجون الإمارات السرية، قائلا وعيناه اغرورقت بالدموع وسط تأثر الحضور،” تم اختطافنا من منازلنا ولم يعلم أحد عنا لأكثر من شهر.. وتم تعذيبنا للاعتراف بتهم لم نقترفها”.

وتابع،” كنت أسمع صوت تعذيب أخي وبكائه من زنزانتي”. ونقل العرادي إحدى صور التعذيب، قائلا، ” 21 يوم أنام على الإسمنت والحصى بتكييف عالي دون أي غطاء أو فراش، بعد أن أجبرونا على الوقوف أكثر من ٩ أيام متواصلة .. تخللها تحقيقات وتعذيب”.

واستطرد العرادي، “منعونا من التواصل مع أي محام وحرمونا حتى دقيقة للإطمئنان على أهلنا”، مؤكدا أن أخاه سليم “يعاني من أمراض عديدة ويمنعونه من العلاج”. وانهى العرادي مداخلته، “الحكومة الكندية راسلت السلطات الإماراتية عدة مرات للاطمئنان على مواطنها سليم العرادي”، كون سليم يحمل الجنسية الكندية.

انتهاكات متكررة في السجون الإماراتية

نيكولاس ماجين من “منظمة هيومن رايتس ووتش” تحدث عن الانتهاكات المتكررة لحقوق الإنسان في الإمارات، عارضا “تاريخ التعذيب” في السجون الإماراتية وحالات عديدة من الإخفاء القسري والمحاكمات المسيسة وترحيل مقيمين بأدنى شبهة لمن يتعاطف مع الناشطين المطالبين بتعزيز الحقوق والحريات في بلادهم.

أندريه المحامي الهولندي العائد من أبوظبي والقادم خصيصا للمشاركة في ندوة حقوق الإنسان في الإمارات؛ يقول: “بعد الحديث مع نشطاء ومحامين وصحفيين في الإمارات .. طلبنا مقابلة الأمن في أبوظبي لكنهم رفضوا”.

وعدد أندري صورا أخرى من الانتهاكات الحقوقية التي يواجهها الإماراتيون، قائلا، “المنع من السفر وإغلاق الحسابات البنكية وسحب الجنسيات.. انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان في الإمارات”.

وتعهد “أندري” بتحقيق العدالة لضحايا التعذيب والانتهاكات الحقوقية من المتهمين والمتورطين فيها، قائلا،” سنضغط باتجاه تخفيض التعاون العسكري بين بريطانيا والإمارات بسبب انتهاكها لحقوق الإنسان”، مؤكدا أن الشعب البريطاني، “لا يقبل أن تقوم علاقات بلاده التجارية والعسكرية مع الإمارات على حساب حقوق الانسان”.

إجراءات قانونية عادلة بحق المتورطين
المحامية القديرة “سو ويلمان” تحدثت عن الإجراءات القانونية التي يمكن اتخاذها ضد حكومة الإمارات، قائلة، “الإمارات وقعت على اتفاقية مناهضة التعذيب عام ٢٠١٢ ولكنها مازالت تمارسه”، معتبرة أن اعتقال أسامة النجار من أجل تغريدة .. انتهاك مشين لحقوق الإنسان”، حسب تأكيدها.

وتطرقت ويلمان إلى قضية عامر الشوا، بالقول، “بعد اختفاء قسري لمدة ١٣٥ يوما بحق عامر الشوا تم خروجه من السجن دون محاكمة”.

وتوعدت ويلمان باتخاذ خطوات قانوينة لضمان مساءلة عادلة للمتورطين في التعذيب، قائلة،” لدينا العديد من الأدلة التي سنعمل بها على مقاضاة بعض رموز الإمارات عند زيارتهم لبريطانيا”، مؤكدة أن “القانون البريطاني يحق له القبض على أي شخص متورط بالتعذيب بغض النظر عن وقوع مكان الجريمة”.

وفجرت “ويلمان” مفاجأة عندما أكدت “هناك عدد من أفراد الأسر الحاكمة الإماراتية الذين يأتون لبريطانيا لغرض السياحة والتسوق قد يكونون عرضة للاعتقال”، وتابعت، “سنتواصل مع وزيرة الداخلية البريطانية للطلب منها التحقيق مع شخص يملك ناديا في شمال بريطانيا( لم تسم هذا الشخص ولكن يشتبه أنه أحد أفراد الأسر الحاكمة في الإمارات وتحديدا في إمارة أبوظبي).

وأنهت “ويلمان” بالقول، “الدعوى التي سنرفعها ربما تمنع بعض الرموز من زيارة ناديه أو الفندق الذي يمتلكه”.

ويزور لندن عادة الكثير من المسؤولين الإماراتيين إما في زيارات عمل رسمية أو زيارات خاصة لمتابعة أعمالهم واستثماراتهم، ومن شأن تحريك دعاوى التعذيب أن تضع حدا لهم من الوصول إلى لندن وإلا سيكونون عرضة للاعتقال. ومن المرجح أيضا أن يلغي عبد الفتاح السيسي زيارة رسمية مقررة إلى لندن خشية الاعتقال على خلفية ارتكابه جرائم ضد الإنسانية في فض اعتصام رابعة وجرائم تعذيب أخرى.
المصدر : موقع (الإمارات71)

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: