ندوة حول الدستور واستحقاقات الثورة

الدستور واستحقاقات الثورة
أقام القطب المدني للتنمية وحقوق الانسان اليوم بتاريخ 24 جانفي 2014 بنزل أفريقيا بتونس العاصمة ندوة حول الدستور واستحقاقات الثورة حضرها كل من الأستاذ غازي الغرايري أمين عام الأكاديمية الدولية للقانون الدستوري الذي ألقى محاضرة حول مدنية الدولة في الدستور معتبرا أن الدستور منقوص ما لم يعبر صراحة عن حرية تنقل الأفراد بدون تحديد للجنسية !!؟؟؟…والأستاذة آمنة القلالي مديرة مكتب تونس لمنظمة هيومن رايتس ووتش التي ألقت محاضرة حول المعايير الدولية لحقوق الانسان في الدستور التي رأت من وجهة نظرها أنه لم يتضمن كافة الاتفاقيات الدولية في مجال الحقوق والحريات الشخصية !!؟؟؟ وبالأخص التنصيص على مبدأ المساواة بين الجنسين في كل الحقوق والواجبات !!؟؟؟…ثم تناول الكلمة الحبيب القربي دكتور في القانون العام مختص في القانون الأوروبي والدولي الذي تناول موضوع التوازن بين السلطات في الدستور…كما قام بشرح خصائص الدستور الجديد الشيخ عبد الفتاح مورو نائب رئيس حركة النهضة الذي أكد أن تونس دأبت على تغيير دستورها كل قرن أو أكثر تقريبا وأن هذا هو الدستور الثالث بعد دستور الدولة الحسينية سنة 1861م ودستور ما بعد الاستقلال سنة 1959م، وأن هذا الدستور لم يتم إنجازه في إبانه بسبب تغير ألوان النواب من حزب إلى آخر مما انجر عنه تذبذبا واضحا في مواقفهم أثر سلبا على حسن سير أعمال المجلس التأسيسي من جميع النواحي والدستور الجديد ليس دستورا توافقيا بمعنى الكلمة أخذ برأي جميع شرائح ومنظمات المجتمع المدني وأحزابه بل هو دستور حوار شرائح نافذة في المجتمع وأخرى تستمد قوتها من إنجازاتها السابقة وأحزاب فرضوا أنفسهم دون استشارة الشعب الذي اعتبروه قاصرا، لذلك ورد في الدستور معان وألفاظ مثل “حرية الضمير” اعتبرها الشعب غريبة عنه من حيث عدم شرحها له مسبقا وبذلك خالفوا المنطق والواقع، كما أوضح أن الدستور الجديد كتب بالمغالبة ولي الذراع وعلى أسس “صدّرني وفخّذ نفسك وجنّح الحاضرين” لذلك لم يلم بمشاغل الناس ومتطلباتهم، وأضاف ما نفع دستور لا يفهمه المواطنون وليس له في قلوبهم مكان، وأشار أن هذا الدستور ليس كمن سبقوه على الأقل فقد كتبه نواب منتخبون شرعيا وهذا هو المميز فيه وأن العديد من دساتير العالم صيغت جيدا مع ذلك بقيت حبرا على ورق وغيرها صيغ سيئا لكن تلك الدول هي في قمة الحضارة الإنسانية مثل الولايات المتحدة الأمريكية، واستطرد قائلا إن الخصومة الحقيقية لم تبدأ بعد لذلك نحن كلنا معنيون بحوار مؤسسات معمق وصريح وهذا لن يتجلى إلا بإحداث مجلس حوار وطني يضم كل الأطياف دون استثناء مما أثار إعجاب جميع الحاضرين الذين صفقوا له بإطناب…وفي الآخر انتهت الندوة بمحاضرة الأستاذ الجامعي والباحث بلعيد أولاد عبدالله الذي ذكّر بأن الثورة التونسية ثورة اجتماعية بالأساس وليست سياسية وأن الدستور الجديد دستور قوانين ولم يتطرق للجوانب الاجتماعية التي أدت إلى إسقاط النظام السابق كما أكد أن الدستور الحالي مشابه لدستور59 من حيث العديد من الفصول التي قام بذكرها واحدا واحدا مستشهدا بها أمام الجميع مما أثار إعجابهم .

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: