نشطاء لشعب مصر بعد غرق مركب “رشيد” : ثوروا وتخلصوا من عصابة العسكر

شن عدد من النشطاء وشباب ثورة 25 جانفي بمصر  هجوما حادا على نظام رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي، على خلفية غرق مركب رشيد، والذي ارتفع عدد ضحاياه إلى 164، بحسب الأرقام الرسمية التي أعلنت عنها الحكومة المصرية اليوم. في حين لا يزال هناك عشرات الغرقى مفقودين ولم يتم العثور على جثثهم حتى الآن.

وقال النشطاء- في بيان لهم السبت-: “من تعذيب في السجون إلى رصاص حي في التظاهرات، إلى الدهس تحت عجلات قطار وإطارات سيارات، إلى أحكام بالإعدام في محاكمات هزلية، إلى الغرق أثناء الهرب من جحيم لا يطاق أصبحت مصر ترزح تحته مرغمة، بفضل عصابة من القتلة الساديين”.

وأضافوا: “جعلوا من المصريين ومن إخوانهم العرب طعما سائغا للبحر، فطفت جثث الأطفال والشيوخ والشباب فوق مياه البحر وكأنها تشهد السماء على الأيام السوداء التي تعيشها مصر تحت حكم العسكر”.

وتابعوا: “لا يكاد يمر يوم دون فاجعة تدمي قلوب الأمة المصرية على مصر والمصريين، لا يكاد يمر يوم دون وجع يمتد صداه من أكواخ الفقر إلى قصور السارقين، وبدلا من مواساة هؤلاء الضحايا بكلمة، أو بحداد يعلنه التلفاز، نرى هؤلاء يسبون الضحايا، يعيرونهم بفقرهم، ويتهمونهم بما ليس فيهم وكل ما فيهم من بلاء سببه سرقات الحكام، وفساد أصحاب السلطة”.

وأكدوا أن “حادثة مثل حادثة غرق مركب رشيد في دول العالم التي تحترم آدمية مواطنيها تتسبب في استقالات ومحاكمات وغضب عارم للشعب، ولكن في بلادنا المنكوبة بالعسكر ما أسهل أن تلوم الضحية، لتمجيد وإنقاذ رئيس العصابة الذي لا يولي شيئا اهتماما سوى السلام الدافئ مع أسياده الصهاينة”.

واستطرد البيان قائلا: “لقد أصبحت دماء المصريين هي المشروب المفضل لدى عصابة الحكم التي استولت واغتصبت الحكم في مصر، واضعين أول تجربة ديمقراطية تحت جنازير الدبابات”.

وأكمل: “أنتم أعداء الشباب، تقتلونهم بكل أشكال القتل، وليس غريبا أن يصدر اليوم حكم جديد بإعدام مجموعة جديدة، دون أي ضمانات لعدالة المحاكمة التي صدر بها هذا الحكم”.

وأردف البيان: “لا خلاص لنا ولمصر وشعبها سوى بالعمل فورا لتوحيد الشعب في عمل مشترك يتعالى على الخلافات لإسقاط تلك العصابة التي سلطها الأعداء للإتيان على مقدرات البلاد وأرواح العباد”.

ووجه النشطاء رسالة إلى الشعب قائلين: “للمصريين نقول ثوروا وتخلصوا من عذابات سلطة غاشمة، تقتل فينا ليل نهار، وتنهب ثرواتنا باسم المؤسسة التي من المفترض أن تحمينا لا أن تقتلنا”.

كما وجهوا رسالة إلى المعارضين والمقاومين لسلطة الانقلاب، قائلين: “إذا لم تتحركوا في سبيل هذا الوطن، ومن أجل إسقاط هذه العصابة فتأكدوا أننا سنقف قريبا في لحظة تاريخية لن يغفر التاريخ فيها لأحد، ولن يُقبل فيها عذر أو تبرير”.

واختتموا بقولهم: “ندعو للضحايا بالرحمة والغفران، ونعزي أهالي الضحايا المصريين، ونعزي الأمة العربية كلها في الضحايا من أشقائنا العرب. نسأل الله أن يتغمدنا برحمته، وأن يكتب لنا يوم نصر قريب”.

ووقع على البيان، محمد كمال، وعبدالرحمن يوسف، وأحمد البقري، وعبدالرحمن فارس، وعمار البلتاجي، وياسر صديق، ومنذر عليوة، وحسام الغمري، وأشرف مطر، وباهر محمد، وأحمد زكريا، وأحمد عبدالباسط، وعبد الله الماحي، وأسماء شكر، وياسر الهواري، ومحمود الشرقاوي، وإيمان حسان، وعمرو سامي، وعمرو حامد، وهشام حجازي، ومحمد إسماعيل، ووليد عبدالرؤوف، وعمار مطارع، وعبد الله عاصم، وسيد المصري، وسعيد عباسي، ومحمد الديب، وهشام عبد الله، وغادة نجيب، وحسام المتيم، وشاهيناز مشعل.

إلى ذلك، عقد عبد الفتاح السيسي، اجتماعا السبت، مع اللجنة الأمنية المصغرة بحضور رئيس مجلس الوزراء، ووزير الداخلية، ورئيس المخابرات العامة، ورئيس الرقابة الإدارية؛ لمناقشة عدد من الموضوعات على رأسها استعراض الموقف بالنسبة لحادث غرق مركب الهجرة غير الشرعية.

وأعرب السيسي، خلال بيان صحفي، عن أسف مصر، قيادة وشعبا، لوقوع مثل هذه الحوادث التي تتسبب في إزهاق الأرواح، موجها بقيام الأجهزة المعنية بالملاحقة القانونية للمتسببين في الحادث، والذين خالفوا القوانين المصرية والأعراف الدولية، واستخدموا وسائل غير شرعية لتهجير هذا العدد من المواطنين المصريين والأجانب، مستغلين قلة وعيهم في ظل ظروف إقليمية ودولية فرضت أن تكون مصر أحد معابر الهجرة غير الشرعية في هذه المرحلة.

المصدر : عربي 21

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: