نشطاء يطلقون عريضة دولية لمحاكمة السبسي بعد نعته للتونسيين بالإرهابيين

على خلفية التصريحات الخطيرة التي أدلى بها المترشح للرئاسة الباجي قائد السبسي لإحدى الإذاعات الفرنسية و التي وصف فيها مئات الآلاف من التونسيين بالإرهابيين، أطلق نشطاء تونسيون عريضة دولية للمفوّض السامي لحقوق الإنسان بجنيف بعنوان “إبداء موقف من التصريحات العنصرية لمرشح الرئاسة في تونس السيد قائد السبسي” يطالبون فيها بمحاسبة السبسي على تصريحاته الخطيرة بحقّ الشعب التونسي.

هذا و قد أثارت تصريحات السبسي جدلا و امتعاضا كبيرا لدى الرأي العام التونسي و قال بعض المحلّلين و نشطاء المجتمع المدني و حقوقيون بأنّ السبسي يقسّم التونسيين بتصريحاته و يلمّح لضرورة تدخّل فرنسا و اقصاء جزء كبير من التونسيين وصفهم بالارهابيين لمجرّد تصويتهم لمنافسه الدكتور المنصف المرزوقي.

و جاء نصّ العريضة التي نشرها نشطاء تونسيون على موقع جمعية “أفاز” كالآتي:

تعرف تونس هذه الأيام أول انتخابات رئاسية منذ نشأة الدولة التونسية وبعد اندلاع ثورة الحرية والكرامة في جانفي 2011 وقد تفاجئ الشعب التونسي بمختلف مشاريبه بالتصريحات العنصرية التي أدلي بها المرشّح للرئاسيات السيد الباجي قائد السبسي (89 سنة) في حق ناخبي منافسه على الرئاسة السيد المنصف المرزوقي من خلال نعتهم بالمتطرفين ودعاة العنف ومن هبّ ودبّ. مثل هذه التصريحات غير المبرّرة والتي أطلقها السيد قائد السبسي على أمواج الإذاعة الفرنسية RMC وعلى قناة نسمة التونسية أدخلت الكثير من الإرباك والخوف داخل التونسيين الذين قسّمهم المرشّح إلى إرهابيين في حديثه على من صوّتوا لغريمه السيد المرزوقي وإلى ديمقراطيين في إشارة لمن صوّت له. وقد عبّر الكثير من التونسيين المقيمين خارج تونس خاصة في أوروبا عن انشغالهم على حياتهم العملية والاجتماعية في بلدان الإقامة خاصة مع تنامي الحركات العنصرية ضد الأجانب وما قد تمثّله مثل هذه التصريحات من خطر عليهم بعد وصف أحد السياسيين في بلدهم لهم بالإرهاب والعنف وتحقيرهم مقارنة بتونسيين آخرين.
أمام هذا الوضع المقلق الناتج عن هذه التصريحات الرسمية والتي تمس جزء هام من شعب مسالم يعيش بعضه في مناطق تعرف موجات عدائية للآخر، فإننا كتونسيون مقيمون بأوروبا ومدعومون من الكثير من الحقوقيين ومحبي الحياة ومن أبناء وطننا في تونس ندعو الجميع إلى إمضاء هذه العريضة لحماية الشعب التونسي وخاصة الجاليات التونسية المقيمة في أوروبا من النتائج السلبية لمثل هذه التصريحات غير المسؤولة وتحميل المجتمع الدولي وخاصة المفوّض السامي لحقوق الإنسان بجنيف مسؤولية التصدي لمثل هذه التصريحات التي كانت منطلق لعنف وإرهاب الدولة البولسية في تونس لعقود عديدة. شكرا لأمضائك .. شكرا لمساندتك ..

و يقع التوقيع على العريضة على الرابط التلي :

http://www.avaaz.org/ar/petition/lmfwD_lsmy_lHqwq_lnsn_bjnyf_bd_mwqf_mn_ltSryHt_lnSry_lmrshH_lrys_fy_twns_lsyd_qyd_lsbsy/?cjRWAbb

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: