نشيد إلى “غزة” الجريحة ( شعر سامية عَمَّار بوعَتُّور )

 

 

من يوقف الإعصار والنيرانا
عن غزة الغراء ،والعدوانـــــــــــــــــا؟
أبِوابل حِمَم الجحيم شُوَاظُه
داس الحياة ورَوَّعَ السُّكَّانا؟
خَرَقَ البرابر صَحْوها وأمانها
وبقمعهم قد فجروا البركانا
يا للبشاعة والضراوة والجرا
لِمَ تحصد الأرواح والأبدانا!
وقنابل الفسفور يغتال الحيا
ةلهيبها ,قتحرق الإنسانا
يا لانهمار الموت والبغضاء يا
لجداول الدم تعتري موتانا !
جثث على جثث وقائمة الضحا
يا تستمر بغزة ..من “قانا ”
يا لاحتراق الأمنيات براعما
يا للذئاب تمزق الحملانا !
هل أصبح الشعب الفلسطيني يذ
بح فرجة والمعتدي جذلانا
سرب الملائك كَبْشُهم وبحقدهم
زرعوا الدمار وأشعلوا النيرانا
مَرُّا على نهر الجنون فدمروا
وتجبروا وتقاطروا بهتانا
مات الضمير الحي في أعماقهم
فتوحشوا وتغطرسوا ألوانا..
هل يرتقي الإنسان يحدوه العمى
والظلم ديدنه سُدًى قد رانا؟
هذا التوحش يستبد مدويا
كم عالم الوحشية استهوانـــــا
كيف السكوت عن البشاعة تطفئ ال
أحلام والأرواح ذا عدوانا ؟
كيف التخاذل يعتري الإخوان كيــــــــــ
ف تموت نخوة عزهم خذلانا ؟؟
هل نغزل الشعر الحزين تحرقا
مذ لفع الوجع الأليم سمانا؟
أم نسكب الدمع السخين تلوعا
مذ عَكَّرَ التنين صَفْو رُبًانا؟
يا قاتل الأطفال دون هوادة
هل جاء في “التوراة” ما عادانــــا؟
عرب شمائلنا التقى ولديننا
دين السلام وربنا مولانـــــــــــــــــا ؟ ..
(حاصر حصارك ) يا دخيل* فإننا
في قلب غزة قبرنا …محيانا
لن نبرح الأرض التليدة ، عطرها
بدمائنا عبر المدى ريانــــــــــا
متلألئا بشهيدنا وكفاحنا
بثباتنا وصمودنا رنانا
صغنا أساطير البطولة والفدا
متشبثين بأرضنا وحمانا
مهما اشتد الليل…غشانا الْعَمَى
فنهار مَجْرَى نصرنا قد حانا…

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: