نصر الله بوتين وناتن

نصر الله يقر بهزيمته في الزبداني و يرحب بإحتلال روسيا لسوريا رغم إقرار بوتين بالتنسيق مع نتنياهو في ذلك

نصر الله يقر بهزيمته في الزبداني و يرحب بإحتلال روسيا لسوريا رغم إقرار بوتين بالتنسيق مع نتنياهو في ذلك

أقر الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله، في حوار مع قناة المنار  الجمعة، بهزيمته في معركة الزبداني، نافيا أن يكون للأتراك أي دور في مفاوضات الزبداني -الفوعة وكفريا- مشيرا إلى أنه حصل لقاء في تركيا بين الوسيط الإيراني والأمم المتحدة ومندوبين عن المسلحين في المفاوضات.

هذا ويذكر أن جبهة الزبداني استنزفت خلال أقل من شهرين نصف ما خسره حزب الله  من عناصر في سورية منذ تدخله في الصراع هناك مما جعله يقرر تخفيض عدد المقاتلين ومنحهم إجازة  .

واعتبر مقاتلو حزب الله   الإجازات التي منحت لهم  بمثابة مفاجئة غير متوقعة ، و أبلغوا عوائلهم  مدى ابتهاجهم  لحظة سماع منحهم أجازات من الزبداني

ويُنقل عن هذه العناصر مجموعة أخبار تؤكد أن حزب الله قد اقتنع أخيرا باستحالة السيطرة بشكل كامل على الزبداني وبأنه يدرك أن مقاومة عنيفة وشرسة يمكن ان يواجهها في حال دخوله لدرجة أوصلت عناصره للقول ” حتى احجار الزبداني تطلق علينا الرصاص وتقاومنا”.

و قال أحد عناصر حزب الله العائدين في اجازة  “الزبداني اسم لن ننساه في حياتنا” ما يعني أن هذه المدينة تحولت الى كابوس لعناصر الحزب في يقظتهم ومنامهم وهذا ما يؤكد عليه عدد من اهالي هؤلاء العناصر حتى ان احداهن طالبت الحزب بتحويل ابنها الى طبيب نفسي بعد مقتل معظم اصحابه امام اعينه اثناء عمليات الهجوم التي غالباً ما كنت تنتهي بتراجع الحزب بعد الصمود الذي كان يبديه الثوار.

ويذكر  أن هدنة  بستة شهور  تم التوصل إليها في الزبداني  بطلب من ايران بعد مفاوضات بين مقاتلي المعارضة السورية المسلحة والوفد الإيراني الممثل للنظام السوري وحزب الله اللبناني بعد نجاح  المعارضة السورية في إجبار الوفد الإيراني على إسقاط مطلب إفراغ الزبداني من مقاتلي المعارضة السورية المسلحة والمدنيين، الذي كان مطلبا أساسيا له لإكمال المفاوضات.

ويرى مسؤول الهيئة الطبية في الزبداني عامر برهان أن مطلب الوفد الإيراني للهدنة “لم يكن فقط بسبب الهجوم الأخير لجيش الفتح على كفريا والفوعة، إنما كان لصمود ثوار الزبداني أمام الهجمات المستمرة لحزب الله والنظام السوري الدور الأبرز في ذلك”.

وتابع  برهان : “هذا الصمود أتى من اعتياد الثوار الحياة بين الركام واستغلال دمار مدينتهم التي يعلمون مداخلها ومخارجها في إيقاع عناصر حزب الله في الكمائن التي باتت تستنزف أكبر عدد من العناصر البشرية لهم، والبراميل اليومية التي تلقيها مروحيات النظام لم تعد تحدث ذلك الفارق لصالحه، فهي لن تزيد دمارا فوق دمار مدينتهم المدمرة، خاصة أن الثوار قد تهيؤوا لمثل هذه الظروف الصعبة”.

هذا وتشمل الهدنة في مرحلتها الأولى حسب تصريحات نصر الله  خروج  كل المسلحين والجرحى من الزبداني إلى منطقة إدلب  ودخول الجيش السوري إلى الكيلومتر المربع المتبقي” في المدينة التي ستصبح ومحيطها تحت سيطرة النظام.

أما على مستوى جبهة بلدتي الفوعة وكفريا تشمل الهدنة خروج عشرة آلاف مدني من الفوعة وكفريا، النساء من مختلف الأعمار، والذكور ما دون 18 عاما وما فوق الخمسين، بالإضافة إلى الجرحى باتجاه مناطق سيطرة الدولة السورية.

هذا وفي سياق آخر من حواره بقناة المنار رحب حسن نصر الله باحتلال روسيا لسوريا ووصفه بالعمل الإيجابي الذي من شأنه إبعاد المخاطر التي تحدق بسوريا والمنطقة -على حد قوله-  و أكد أن الوجود العسكري الروسي في سوريا يشمل أسلحة متقدمة و دقيقة جدا ومقاتلات وطائرات “هيلوكوبتر”

ويأتي ترحيب نصر الله بالاحتلال الروسي لسوريا تزامنا مع طمأنة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين ناتنياهو بعدم فتح جبهة الجولان خلال زيارة قصيرة أداها ناتنياهو لروسيا الاثنين 21 سبتمبر 2015.

وقال نتنياهو إنه وصل إلى موسكو بسبب تفاقم الوضع في الشرق الأوسط أكثر فأكثر،و أن لبلاده وروسيا أهدافا مشتركة في توفير الأمن معتبرا أن المهمة الرئيسية الآن تتمثل في منع تدفق الأسلحة للمجموعات المسلحة وفتح جبهة ثانية في منطقة الجولان.

من جهته قال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف في وقت سابق إن زعيمي البلدين سيجريان لقاء وراء الأبواب المغلقة، ثم تستمر المباحثات الروسية الإسرائيلية بعد ذلك على مستوى الوفدين.

وقال بيسكوف: “إسرائيل هي من شركاء روسيا الأساسيين في منطقة الشرق الأوسط. وهناك حوار صريح بين الزعيمين”. وأعاد المتحدث باسم الكرملين إلى الأذهان أن بوتين أجرى ثلاث محادثات هاتفية مع نتانياهو العام الحالي واستقبل في جوان الماضي في موسكو الرئيس الصهيوني السابق شمعون بيريز.

ويرى مراقبون أن زيارة ناتنياهو إلى موسكو تأتي في إطار تنسيق أمني بين الكيان الصهيوني و روسيا وسوريا المقاومة والممانعة و إيران وحزب الله لمنعالمعارضة السورية و المجموعات المسلحة – وليس النظام السوري – من فتح جبهة في الجولان وتهديد الاحتلال الصهيوني.

الصدى +وكالات

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: