نصيحة للنهضة .. وأخرى لأنصار الشريعة .. وثالثة لتونس ككل

توجه الإعلامي صالح الأزرق بنصيحة  إلى كل من النهضة وأنصار الشريعة وتونس ككل هذا نصها :
نصيحة للنهضة .. وأخرى لأنصار الشريعة .. وثالثة لتونس ككل …
+++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
هناك جهات أمنية متمترسة في الداخلية ، وخلفها ” وسواس خناس ” يأتي من جهات داخلية وخارجية لشيطنة ما يعرف بالسلفية الجهادية وتحديدا أنصار الشريعة لوضعها في مواجهة ما يوصف بالاسلام المعتدل ممثلا في النهضة ، وقد يكون الأمر شرطا غربيا أمريكيا أيضا حتى يبقى شعار ” محاربة الإرهاب ” ساريا على كل المنطقة !! وأتا أقول أنه قد يكون هناك فرد أو أكثر متطرفين في أنصار الشريعة ، هذا صحيح ، ولكن هناك فرد أو أفراد متطرفون أيضا في صفوف العلمانيين واليساريين أيضا ، فالأمر لا يتوقف على أنصار الشريعة والكل يفرتض تحت القانون سواء دون تمييز … وعلى أنصار النهضة وقياداتها أن يعلموا أنهم لن يجدوا مدافعا وحاميا ومناصرا شرسا غير السلفيين ومنهم أنصار الشريعة عندما تدور الدوائر لا قدر الله وتنجح الدوائر الأمنية” الفلولية” في الداخل بالتعاون مع جهات متآمرة خارجية في إنجاح مخططها وإفشال ديمقراطيتنا ، حينها سيتم الفرز كما هو الحال الآن في مصر وسيجد الإسلاميون أنفسهم في خندق واحد ، ولا أحد الحقيقة يود الوصول لى مثل هذه الحال فنحن وطن واحد بألوان متعددة ، ولكن على النهضة أن تعرف أن أنصار الشريعة هم رصيد ومكسب لتونس كما بقية التيارات في حالة الاستقرار ، وهم رصيد لها كحركة إسلامية في حال حصول استقطاب أو فرز كما حصل في مصر ( ولا نأمل كما قلت الوصول إلى تلك الحال )) ، وأنصار الشريعة ليسوا البتة أعداء أو حتى تهديدا للحكم الذي تقوده النهضة ، رغم كل تصريحات أبو عياض وبعض من في تياره …
+++++++++++++++
أما بخصوص انصار الشريعة فاقول لهم التزموا بالوحدة الوطنية وانبذوا العنف والارهاب ودافعوا عن انفسكم ضد محاولات الصاق التهم بكم وأكدوا دائما على العيش ضمن الدولة وقوانينها ، بذلك ستتمكنون من إسكات كل الأفواه والألسن التي تحاول النيل منكم ومن نبلكم واعتدالكم وسلميتكم .. وانا أعتقد أنه من الحكمة إظهار التعاون مع الجهات الرسمية في حال وجود أي عنصر حوله شكوك أو تطارده تهم الارهاب ، فالجسم ، اكان حزبا او دولة ، تطاله التشوهات وربما الاختراقات ، وتعاونكم يحصنكم ويحصن تونس كبلد ضد أي محاولات لزعزعة الاستقرار أو تشويهكم والنيل من أعراضكم كتيار ..وأعتقد أن على عناصرأنصار الشريعة إظهار التسامح أكثر خصوصا في تصريحاتهم عبر وسائل الإعلام أو صفحات التواصل الاجتماعي والابتعاد عن السب والتخوين ضد أحزاب وشخصيات حزبية وسياسية ، وإعلان البراءة من كل من يتقمص شخصيتهم بغرض التشويه أو ارتكاب خطيئة باسمهم ، لأن سكوتهم يزيد على الاعتقاد أنهم متورطون …
++++++++++++++++
ليس من مصلحتنا أبدا شيطنة أي تيار ومحاربته ومطاردته واتهامه بالإرهاب ، والحديث هنا يشمل أنصار الشريعة و غيرهم ، فهذه الشيطنة والمحاصرة تدفع عناصر هذه المجموعة أو التيار للتطرف أكثر وربما اتخاذ طرق عنفيه في ذلك ، ويكون الخاسر الأكبر في هذه الحال هو الوطن !!! ولهذا كل شخص او مجموعة اشخاص يتورطون في العنف او الارهاب يعاقبون كافراد ولا يجب البتة إلصاق التهمة بالتيار الذي ينتمون إليه ما لم يثبت بالبرهان القاطع أن التيار ككل يرعى مثل هذه الأعمال ، وهو باعتقادي مالم يثبت ضد أنصار الشريعة …
تونس للجميع على قدم المساواة ولا فضل لطرف على آخر الا بقدر ما يقدمه اليها من جهد وعرق ودماء … تونس ليست للعلمانيين او اليساريين وحدهم ، بل للاسلاميين أيضا ، وليست لاهل العاصمة والساحل دون الاطراف وليست للمدن دون الريفالإعلامي صالح الأزرق

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: