نص المؤتمر الصحفي الذي عقدته كتائب الشهيد عز الدين القسام

{أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ}
بيان عسكري صادر عن:
…::: كتائب الشهيد عز الدين القسام :::…
نص المؤتمر الصحفي لكتائب القسام حول آخر المستجدات على الساحة الفلسطينية
يا أبناء شعبنا الفلسطيني المرابط في القدس الشريف وفي الضفة الباسلة وفي غزة المقاومة:
إن معركتنا مع هذا المحتل معركةٌ مفتوحةٌ لا يحدها زمانٌ ولا متغيرات، وقد خضنا في السنوات الأخيرة معاركَ فاصلةً في تاريخ شعبنا، كان أبرزها معارك وفاء الأحرار والفرقان والسجيل والتي شكلت منعطفاً هاماً ومفصلياً في تاريخ الصراع مع المحتل، وبثت الأمل في نفوس أبناء شعبنا وأمتنا بأن المقاومة تقف على قاعدةٍ صلبةٍ بفضل الله أولاً ثم باحتضان شعبها لها وبرجالها الأشداء الذين يصلون الليل بالنهار، ويعملون في الظل، وفي ظلمات الأرض إعداداً وتجهيزاً وتصنيعاً وتطويراً ويقدمون في سبيل ذلك الدماء والأشلاء.
وتدور فصول ملحمة جديدة من ملاحم صمود شعبنا في هذه الأيام، إذ نعيش حالة حربٍ حقيقيةٍ يخوضها المحتل الغاشم ضد أهلنا وشعبنا وأرضنا ومقدساتنا، وتزداد الهجمة بأشكالٍ بشعةٍ من العدوان والتي كان آخرها جريمة اختطاف وإعدام وحرق الطفل محمد أبو خضير في شعفاط، وهذه الجريمة ليست جديدةً على الصهاينة، الذين أعدموا بدم بارد ثلاثة أطفال فلسطينيين خلال الشهرين الماضيين، والذين يمتد سجلهم الأسود في قتل الأطفال واستباحة الدماء إلى عشرات السنين.
وها هو العدو الذي تباكى على مقتل ثلاثةٍ من المجنّدين في الخليل، وذرف دموع التماسيح أمام العالم، ها هو يبارك جريمة خطف وتعذيب وقتل وحرق طفلٍ أعزل على يد المغتصبين، ويتلكأ ويتجاهل هذه الجريمة النكراء، فهو عدو عنصري يبيح دماء (الأغيار) ويعتقد بقدسية الدم اليهودي وحده.
يا أبناء شعبنا وأمتنا ..
إنّ الذي يكسر هذا العدوان دوماً هو شعبنا البطل المقاوم، الذي يقف وقفةً أسطوريةً في وجه آلة الحرب والدمار الصهيونية، فكلّ التحية لشعبنا الثائر في الضفة الباسلة، من الخليل إلى بيت لحم إلى القدس إلى رام الله، إلى نابلس وطوباس وطولكرم وجنين، الذين يقفون في وجه المحتل رغم الصمت الدولي والتخاذل العربي المقيت، والتحية لشعبنا المرابط هنا على أرض غزة المجاهدة الذي يصنع المستحيل ويقهر المحتل كلّ يوم ألف مرة بصموده وثباته ومقاومته.
إنّ إرادة شعبنا في تحرير أرض الآباء والأجداد هي التي صنعت المقاومة، وصنعت كتائب القسام التي باتت اليوم جيشاً مقاوِماً بفضل الله تعالى لا تستطيع قوة في الأرض كسره كائنة من كانت، لأن مقاومتنا هي إرادة شعب وأمة، وليست صنيعة ظرفٍ طارئٍ ولا حالةٍ عابرة.
أما أنتم أيها الصهاينة المحتلون ..
فعليكم أن تتذكروا بأنّ المقاومة لا تضيّع حقّ شعبها ودماء أبنائها، فلا ترقصوا على دمائنا كثيراً، لأنكم ستذوقون من ذات الكأس، الذي صنعته لكم قيادتكم الجبانة، ويبدو أنكم تحاولون تناسي قصفنا الذي دوى غير بعيد من جحور قيادتكم، ونجزم أن صدى صواريخنا التي دكت تل أبيب والقدس وغوش عتصيون وريشون ليتسيون لا زال يدوي في آذانكم ويذكركم بأيام الخيبة والخزي والمذلة، ونحن نعدكم بأنّ خطوةً حمقاء تخطوها قيادتكم ستكون كافية لنحيل مغتصباتكم ومواقعكم وأهدافاً تتوقعونها ولا تتوقعونها إلى جمرةٍ ملتهبةٍ تكتوون بنارها ..
إننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام وإزاء هذه الحرب الصهيونية المستمرة ضد شعبنا نؤكد على ما يلي:
أولاً: إننا نرقب ما يجري في القدس المحتلة والضفة من عدوانٍ همجيٍ وحشيٍ من جيش العدو وقطعان المغتصبين ضد أهلنا وشعبنا، وإننا لن نقف مكتوفي الأيدي إزاء ما يحدث، ولن نسمح للعدو بأن يستفرد بشعبنا في الضفة والقدس، ففلسطين واحدةٌ وشعبها واحدٌ ومقاومتها واحدة، وإنّ شعبنا في الضفة والقدس يعرف جيداً كيف يجبي ثمناً باهظاً من العدو المتغطرس، والمقاومة تعرف واجبها جيداً.
ثانياً: إننا نشتم رائحة الغدر وتصعيد العدوان على شعبنا من هذا المحتل الجبان، وهذا يتطلب من مجاهدينا ورجال المقاومة وجميع أبناء شعبنا الحذر والاستعداد، ونحن بدورنا جاهزون لكل الاحتمالات، وإنّ التهديدات التي يطلقها العدو والتلويحَ بالحرب ضد غزة هي تهديدات لا تعني في قاموسنا سوى اقتراب ساعة الانتقام من العدو وتلقينه دروساً قاسية، وهي تهديدات لا تخيفنا ولا تربكنا ولن تدفعنا سوى لتحضير بنك أهدافنا استعداداً للحظة الصفر، وعلى العدو أن يدرك بأن المعارك السابقة له في غزة ستكون نزهة بالنسبة لما أعددناه له للمعركة القادمة.
ثالثاً: لن نسمح ولن نقبل من أحدٍ أن يطالبنا بضبط النفس وضبط قطاع غزة، فنحن لا نعمل عند أحد، وليس لنا دورٌ سوى حماية شعبنا ومقاومة المحتل والدفاع عن أرضنا ومقدساتنا، وإذا كان العدو يبحث عن التنسيق الأمني فليبحث عنه عند غيرنا، فليس له عندنا سوى ما يعرف.
رابعاً: لقد مضى العهد الذي تخطط فيه قيادة العدو متى وأين وكيف تبدأ المعركة وتنتهي، فالمعادلة تغيرت والزمن لا يرجع إلى الوراء، فقد يملك العدو قرار البدء، لكنه قطعاً لن يستطيع تقدير حجم ومسار ومجريات ومآلات المعركة، فكتائب القسام والمقاومة اليوم لديها من الخطط ما يمكنها من إدارة المعركة بالطريقة التي لا يرغبها العدو ولا يتمناها، وإذا قدر لنا أن نكشف عما لدينا فسيتفاجأ العدو والصديق.
خامساً: على العدو أن يدرك أنّ ما يقوم به في الضفة من عدوان، وما يوجهه للأسرى من قمٍع وتنكيل، وما يمارسه على قطاع غزة من حصارٍ وتجويعٍ وعدوانٍ هو وقودٌ لاشتعال المواجهة إذا لم يوقف هذه الإجراءات العدوانية، كما أن إعادة اعتقال الأسرى المحررين في صفقة وفاء الأحرار هو تنكرٌ للاتفاق وتجاوزٌ للحدود لن نسكت عليه، ولن يمر مرور الكرام.
وختاماً… فإننا ندعو شعبنا وأمتنا إلى التكاتف والاستعداد لمواجهة العدوان الصهيوني بكل الأشكال، وندعو الأمة جمعاء إلى تكثيف الدعاء في هذا الشهر المبارك للمجاهدين بأن يسدد الله رميهم ويصوب هدفهم ويقصم عدوهم … وما النصر إلا من عند الله إن الله لقوي عزيز.
وإنّه لجهاد نصرٌ او استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام
الخميس 05 رمضان 1435هــ
الموافق 03 يوليو 2014

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: